|
أـلمْ تربعْ على الطللِ المريبِ، |
عَفَا بَيْنَ المُحَصَّب فَالطَّلوبِ |
|
بمكة َ دارساً درجتْ عليهِ، |
خلافَ الحيّ، ذيلُ صباً دؤوب |
|
فَأَقْفَرَ غَيْرَ مُنْتَضِدٍ وَنُؤي، |
أجدَّ الشوقَ للقلبِ الطروب |
|
كأنّ الربعَ ألبسَ عبقرياً |
مِنَ الجَنْدِيِّ أَوْ بَزِّ الجَرُوبِ |
|
كَأَنَّ مُقَصَّ رَامِسَة ٍ عَلَيْهِ |
معَ الحدثانِ، سطرٌ في عسيبِ |
|
لِنُعْمٍ إذْ تَعَاوَدَهُ هُيَامٌ |
بِهِ أَعْيَا عَلَى الحاوي الطَّبيب |
|
لعمرك، إنني، من دين نعمٍ، |
لَكَالدَّاعي إلَى غَيْرِ المُجيب |
|
وَمَا نُعْمٌ وَلَوْ عُلِّقْتُ نُعْماً |
بجازية ِ النوالِ، ولا مثيبِ |
|
وَمَا تَجْزِي بِقَرْضِ الوُدِّ نُعْمٌ |
وَلاَ تَعِدُ النَّوَالَ إلَى قَرِيبِ |
|
إذا نعمٌ نأتْ بعدتْ، وتعدو |
عوادٍ أن تزارَ معَ الرقيب |
|
وإنْ شطتْ بها دارٌ تعيا |
عليه أمرهُ، بالَ الغريب |
|
أُسَمّيها لِتَكْتَمَ بِاسْمِ نُعْمٍ |
وَيُبْدي القَلْبُ عَنْ شَخْصٍ حَبِيبِ |
|
وَأَكْتُمُ ما أُسَمّيها وَتَبْدو |
شواكلهُ لذي اللبّ الأريب |
|
فإما تعرضي عنا وتعدي |
بِقَوْلٍ مُماذِقٍ مَلِقٍ كَذُوبِ |
|
فَكَمْ مِنْ نَاصِحٍ في آلِ نُعْمٍ |
عَصَيْتُ وَذِي مُلاَطَفَة ٍ نَسِيبِ |
|
فَهَلاّ تَسْأَلي أَفْنَاءَ سَعْدٍ |
وَقَدْ تَبْدُو التَّجَارِبُ
لِلَّبِيبِ |
|
سبقنا بالمكارمِ، واستبحنا |
قُرَى ما بَيْنَ مَأْرِبَ فَالدُّرُوبِ |
|
بِكُلِّ قِيَادِ سَلْهَبَة ٍ سَبُوحٍ |
وَسَامي الطَّرْفِ ذي حُضُرٍ نَجِيبِ |
|
وَنَحْنُ فَوَارِسُ الهَيْجا إذا ما |
رئيسُ القومِ أجمعَ للهروب |
|
نُقِيمُ عَلَى الخطوبِ فَلَنْ تَرَانَا |
نشلُّ نخافُ عاقبة َ الخطوب |
|
وَيَمْنَعُ سِرْبَنَا في الحَرْبِ
شُمٌّ |
مصاليتٌ، مساعرُ للحروب |
|
ويأمنُ جارنا فينا وتلقى |
فَوَاضِلُنا بِمُحْتَفَظٍ خَصِيبِ |
|
ونعلمُ أننا سنبيدُ يوماً، |
كَمَا قَدْ بَادَ مِنْ عَدَدِ
الشُّعوبِ |
|
فَنَجْتَنِبُ المَقَاذِعَ حَيْثُ
كَانَتْ |
وَنَكْتَسِبُ العَلاَءَ مَعَ الكَسُوبِ |
|
ولو سئلتْ بنا البطحاءُ، قالت: |
هُمُ أَهْلُ الفَوَاضلِ والسُّيُوبِ |
|
ويشرقُ بطنُ مكة حين نضحي |
بِهِ وَمُنَاخُ وَاجِبَة ِ الجُنُوبِ |
|
وأشعثَ إنْ دعوتَ، أجابَ وهناً، |
عَلَى طُولِ الكَرَى وَعَلَى الدُّؤوبِ |
|
وَكَانَ وِسَادَهُ أَحْنَاءُ رَحْل |
عَلَى أَصْلاَبِ ذِعْلِبَة ٍ هَبوبِ |
|
أقيمُ به سوادَ الليلِ نصاً، |
إذا حُبَّ الرُّقادُ عَلَى الهَيُوبِ |