|
وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ |
لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ |
|
وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً |
فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ |
|
وأُصرفُ عن رأيي الّذي كنتُ أرتئي |
وأَنْسى الّذي حُدِّثْتُ ثُمَّ تَغِيبُ |
|
وَيُظْهِرُ قَلْبِي عُذْرَهَا
وَيُعينها |
عَلَيَّ فَمَا لِي فِي الفُؤاد نَصِيبُ |
|
وقدْ علمتْ نفسي مكانَ شفائها |
قَرِيباً وهل ما لا يُنَال قَرِيبُ |
|
حَلَفْتُ بِرَكْبِ الرّاكعين
لِرَبِّهِمْ |
خشوعاً وفوقَ الرّاكعينَ رقيبُ |
|
لئنْ كانَ بردُ الماءِ عطشانَ صادياً |
إليَّ حبيباً، إنّها لحبيبُ |
|
وَقُلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَة ِ
داونِي |
فَإنَّكَ إنْ أَبْرَأْتَنِي لَطَبِيبُ |
|
فما بي من سقمٍ ولا طيفِ جنّة ٍ |
ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَريَّ كَذُوبُ |
|
عشيّة َ لا عفراءُ دانٍ ضرارها |
فَتُرْجَى ولا عفراءُ مِنْكَ قَريبُ |
|
فلستُ برائي الشّمسِ إلا ذكرتها |
وآلَ إليَّ منْ هواكِ نصيبُ |
|
ولا تُذكَرُ الأَهْواءُ إلاّ ذكرتُها |
ولا البُخْلُ إلاّ قُلْتُ سوف تُثِيبُ |
|
وآخرُ عهدي منْ عفيراءَ أنّها |
تُدِيرِ بَنَاناً كُلَّهُنَّ خَضيبُ |
|
عشيّة َ لا أقضي لنفسي حاجة ً |
ولم أدرِ إنْ نوديتُ كيفَ أجيبُ |
|
عشيّة لا خلفي مكرٌّ ولا الهوى |
أَمَامي ولا يَهْوى هَوايَ غَرِيبُ |
|
فواللهِ لا أنساكِ ما هبّتِ الصّبا |
وما غقبتها في الرّياحِ جنوبُ |
|
فَوَا كَبِدًا أَمْسَتْ رُفَاتاً
كَأَنَّمَا |
يُلَذِّعُهَا بِالمَوْقِدَاتِ طَبِيبُ |
|
بِنَا من جَوى الأَحْزَانِ فِي
الصّدْرِ لَوْعَة ٌ |
تكادُ لها نفس الشّفيقِ تذوبُ |
|
ولكنَّما أَبْقَى حُشَاشَة َ مُقْولٍ |
على ما بِهِ عُودٌ هناك صليبُ |
|
وما عَجَبِي مَوْتُ المُحِبِّينَ في
الهوى |
ولكنْ بقاءُ العاشقينَ عجيبُ |