|
حَلَلْنا آمنينَ بخيرِ عَيْشٍ |
ولم يشعر بنا واشٍ يكيدُ |
|
ولم نشعر بجدِّ البينِ حتَّى |
أجدَّ البينَ سيَّارٌ عنودُ |
|
وحتَّى قِيلَ قَوَّضَ آلُ بِشْرٍ |
وجاءَهمُ بِبَيْنِهُمُ البريدُ |
|
وأبرزتِ الهوادجُ ناعماتٍ |
عليهنّ المجاسد والعقودُ |
|
فلمَّا ودَّعونا واستَقلَّتْ |
بهم قلصٌ هواديهنَّ قودُ |
|
كتمتُ عواذلي ما في فؤادي |
وقلتُ لهنَّ ليتهُمُ بعيدُ |
|
فجالت عبرة ٌ أشفقتُ منها |
تسيلُ كأنَّ وابلها فريدُ |
|
فقالوا قد جَزِعْتَ فقلتُ كَلاَّ |
وهل يبكي من الطَّربِ الجليدُ |
|
ولكنِّي أصابَ سوادَ عيني |
عويدُ قذى ً له طرفٌ حديدُ |
|
فقالوا ما لدَمْعِهِما سَواءَ |
أكلتا مقلتيكَ أصاب عودُ |
|
لقبلَ دموعِ عينكَ خبّرتنا |
بما جَمْجَمْتَ زفرتُكَ الصَّعُودُ |
|
فقم وانظر يزدكَ مطالَ شوقٍ |
هُنالكَ مَنْظرٌ منهمْ بعيدُ |