|
أما قتلتَ ديارَ الحيِّ عرفانا |
يومَ الكفافة ِ بعدَ الحيِّ إذ بانا |
|
إلاّّ توهُّمَ آياتٍ بمنزلة ٍ |
هاجَتْ عليكَ لُباناتٍ وأَحْزانا |
|
قِفْ ساعَة ً ثمَّ أمّا كنتَ
مُدَّكِراً |
وباكياً عَبْرَة ً يوماً فَمِلْ آنا |
|
ولو بكيتَ الصِّبا يوماً وميعتهُ |
إذَنْ بَكَيْتَ على ما فاتَ أَزمانا |
|
من شِرَّة ٍ من شَبابٍ لَسْتَ راجعَهُ |
حتَّى يزورَ ثَبِيراً صَخْرُ لبْنانا |
|
لم يُعْطَ قلبُكَ عن سُعْدى ولو
بَخِلَتْ |
صبراً ولم تسقِ عنها النَّفسَ سلوانا |
|
فاقْصِدْ برأيِكَ عنها قَصْدَ
مُجْتَنِبٍ |
ما لا تطيقُ فقد دانتك أديانا |
|
عَهْدِي بها صَلْتَهَ الخَدَّينِ
واضِحَة ً |
حَوْراءَ مثلَ مهاة ِ الرَّمْلِ
مِبْدانا |
|
مُقْنِعَة ً في اعتدالِ الخَلْقِ
خَرْعَبَة ً |
تكسو الترائبَ ياقوتاً ومرجانا |
|
يصفو لنا العيشُ والدنيا إذا رضيت |
وقد تكدّرُ ما لم ترضَ دنيانا |
|
لولا الحياءُ طلبنا يومَ ذي بقرٍ |
مِمَّنْ تَغَوَّرَ قَصْدَ البيتِ
أَظْعانا |
|
بيضُ السوالفِ يورثنَ القلوبَ جوى ً |
لا يستطيع له الإنسانُ كتمانا |
|
قالَ العَواذِلُ قد حاربتَ في فَنَنٍ |
من الصِّبا وشباب الغصنِ ريعانا |
|
ومن يطعهنَّ يقرع سنهُ ندماً |
ولا يَكُنَّ لهُ في الخيرِ أَعوانا |
|
لا يرضَ من سخطة ٍ والحقُّ مغضبة ٌ |
من كان من فضلنا المعلومِ غضبانا |
|
تلقَى ذُرَى خِنْدِفٍ دُوني وتَغْضَبُ
لي |
إذا غَضِبْتُ بنو قيسِ بن عَيْلانا |
|
حيّاً حلالاً نفى الأعداءَ عزُّهمُ |
حتَّى أَطَرْنا بهمْ مَثْنَى
وَوُحْدانا |
|
أَوفَى مَعَدِّ وأولاهُمْ بِمَكْرُمَة
ٍ |
وأعظمُ الناسِ أحلاماً وسلطانا |
|
من شاءَ عدَّ ملوكاً لا كفاءَ لهم |
منا ومن شاءَ منّا عدَّ فرسانا |
|
إذا الملوكُ اجرَهَدَّتْ غيرَ نازعة ٍ |
كانوا لها في احتدامِ الموتِ أقرانا |
|
حتَّى تلينَ وما لانوا وقد لقيت |
أَعداؤُنا حَرَباً منهم ولِيَّانا |
|
فهمُ كذلكَ من كادوا فإنَّ لهُ |
إنْ لَمْ يَمُتْ مِنْهُمُ ذُلاَّ
وإثْخانا |
|
لا ينكرُ الناسُ من ورائهم |
في الحربِ نرعاهُمُ واللَّه يرعانا |
|
أحياؤنا خيرُ احياءِ وأكرمهم |
وخيرُ موتَى من الأمواتِ موتانا |
|
منَّا الرسولُ نخيرُ الناسَ كلَّهمُ |
ولا نِحاشِي من الأقوامِ إنْسانا |
|
وذاكَ نورٌ هدى الله العبادَ بهِ |
من بعدِ خبطهمُ صمّاً وعميانا |
|
فأبْصَرُوا فاستبانَ الرُّشْدَ مُشعِرة
ً |
بعد الضلالِ قلوبُ الناسِ إيمانا |
|
فينا الخلافة ُ والشُّورى وقاداتها |
فَمَنْ له عند أمرٍ مثلُ شورانا |
|
أَو مثلُ أَوَّلِنا أَو مثلُ آخِرِنا |
أَو مثلُ أَنسابِنا أَو مثلُ مَقْرانا |
|
وكلُّ حيِّ لهُ قلبٌ يعيشُ بهِ |
في الناسِ أصبحَ يرجُونا وَيَخْشانا |
|
نبغي قريشاً ويأبنى الله ربُّهمُ |
الا اصطناعَهُمُ نَصْراً وإحْسانا |
|
وما قريشٌ إذا غضَّت حروبهمُ |
يوماً بأَكْلَة ِ جافي الدينِ غَرْثانا |
|
وما أرادهمُ باغٍ يَغُشُّهُمُ |
يبغِي الزيادَة الا ازدادَ نُقصْانا |
|
قومٌ إذا الحمدُ لم يوجد له ثمنُ |
ألفيتَ عندهمُ للحمدِ أثمانا |
|
قُماقِمُ العِزِّ لا يَفَرى خطيبُهمُ |
ولا يقومُ إذا ما قامَ خَزْيانا |
|
قد جَرَّبتهمْ حروبُ الناسِ واقتبستْ |
منهم ثواقِبُ نارِ الحربِ نيرانا |
|
فلم يلينوا لهم في كلِّ معجمة ٍ |
ولم يَرَوْا منهمُ في الحربِ إدْهانا |
|
إذا الشياطينُ رامتهم بأجمعهم |
لم يبقِ منهم جنودُ الله شيطانا |
|
هُمُ العرانينُ والأثرونَ قبض حَصى ً |
وَجَوْهَرِ السَّرِّ والعِيدانِ
عِيدانا |
|
والأكرمونَ نِصاباً في أَرُومتِهم |
والأثقلونَ على الأعداءِ أركانا |