|
أَعرْصَة ُ الدَّارِ أم تَوهّمُها |
هاجَتْكَ أم غُلَّة ٌ تُجَمْجِمُها |
|
مِنْ حُبِّ سُعْدَى شَقَّتْ عليكَ
وقَدْ |
شطَّت نواها وغارَ قيَّمها |
|
وأصبحتْ لا تُزارُ صارِمة ً |
مِن غَيرِ ذنب مَنْ ليس يَصْرِمُها |
|
حُدَّثْ نِبالي عنها وما نفعَتْ |
وأُلِحقَتْ بالفُؤَادِ أَسْهُمُها |
|
يومَ تراءت كأنَّها أصلاً |
مُزْنَة ُ بَحْرٍ يَخْفَى تَبَسُّمُها |
|
حينَ تَوَسَّمْتُها فأرْمَضَني |
بعدَ اندمالٍ منِّي توسُّمها |
|
تَجْلُو شَتِيتاً أَغَرَّ رِيقَتُهُ |
معسولة ٌ طيِّبٌ تنسُّمها |
|
كأنَّ مُسْتَنَّها تُلِمُّ بهِ |
لطايمُ المِسْكِ حينَ يلثِمُها |
|
دوَّابة ُ المقلتينِ مشرقة ٌ |
بالحُسْنِ يجري في مائِها دَمُها |
|
كَفِضَّة ِ الكَنْزِ أُشْرِبَتْ
ذَهَباً |
يكادُ طرفُ الجليسِ يكلمها |
|
إذا بدت لم تزل له عجباً |
يونقهُ دلُّها وميسمها |
|
نقذَ المها العينِ كلَّما ذكرت |
بالدَّمعِ حتَّى يفيضَ أَسْجَمُها |
|
لا تَبعدَنْ خُلَّة ٌ مُسالِيَة ٌ |
لم يبقَ منها إلاَّ تزمُّمها |
|
إنِّي كريمٌ آبى الهوانَ من الخلة |
قد رابني تجهُّمها |
|
واعْدِلُ النَّفْسَ وهيَ آلِفَة ٌ |
عن الهوى للرَّدى يقدِّمها |
|
لِمِرَّة ِ الحَزْمِ لا أُفَرِّطُها |
أنقضُ ما دونها وأبرمها |
|
أهدى لها مُخْطِىء الرشادِ كما |
يُهدِي لأُمِّ الطَّريقِ مَخْرمُها |
|
لا أجْعَلُ الجايِرَ الملولَ وذا الـ |
ـشِيمة ِ لا يَستقيمُ مَنْسِمُها |
|
كجلدة ِ البوِّ لا تزالُ بها |
مغرورة ً أمهُ تشمِّمها |
|
يَعْرِفُها أَنفُها وتُنْكِرُها |
بالعينِ منها فكيفَ تَرأَمُها |
|
إني امروءٌ من عشيرة ٍ صدقٍ |
أَصوُنُ أَعْراضَها وأُكْرِمُها |
|
وأَتَّقِي سُخْطَها وأَمْنَعُها |
ممَّن يزنِّي بها ويشتمها |
|
أَحْمِي حِماها ولن تُصادِفَني |
في يومٍ كربٍ ألمَّ أسلمها |
|
قَدْ عَلِمَتْ أَنَّني أَخُو ثِقَة ٍ |
أُهينُ أَعداءَها وأُكْرِمُها |
|
وأَنَّني قَرْمُها تُقَدِّمُني |
في العزِّ والمكرماتِ أكرمها |
|
لَنا من العِزِّ القديمِ ومن |
سِرِّ بيوتِ الكرامِ أَجَسَمَهُا |
|
وإننا في الوغى ذوو نقمٍ |
وجمروٌ يتَّقى تضرُّمها |
|
يتبعنا الناسُ في الأمورِ كما |
يتبعُ نظمَ الجوزاءِ مرزمها |
|
مُلُوكُنا في المُلوكِ أَعْدَلُهمْ |
حكماً وعندَ الفضال أعظمها |
|
نحنُ العرانينُ من ذرى مضرٍ |
أغزرها نائلاً وأحلمها |
|
بيضٌ بَهاليلُ صِيدُ مملكة ٍ |
يرى شريفاً من قام يخدمها |
|
تهضمُ أعداءها وما أحدٌ |
مِمَّنْ تُظِلُّ السَّماءُ يَهْضِمُها |
|
إن قريشاً همُ الذُّرى نسباً |
وقائِلُ الصِّدْقِ مَنْ يُفَخِّمُها |
|
تُعَلِّمُ الناسَ كلما جَهِلوا |
ولن ترى عالماً يعلِّمها |
|
يمنعها الله أن تذلَّ وما |
قدَّمَ من فضلها ويعصمها |
|
كلُّ معدٍّ وكلُّ ذي يمنٍ |
نزمُّها ملكها ونخطمها |
|
في عُصْبة ٍ من بني خُزَيمة َ تَنْـ |
العارَ لا يرتجى تظلُّمها |
|
مُوسِرُها ذو نَدِيّ يُعاشُ به |
وكالغَنيّ السَّرِيِّ مُعْدِمُها |
|
منا النَّبيُّ الأميُّ سنتَّهُ |
فاضِلة ٌ نافِعٌ تَعَلُّمُها |
|
وأَهْلُ بَدْرٍ منّا خيارُهُمُ |
وأَفْهَمُ العالَمِينَ أَفْهَمُها |
|
يقضي له الله بالَّذي سبقت |
وما وعاهُ الكتابُ محكمها |
|
يأبى لي الذَّمَّ رأيُ ذي حسبٍ |
وافٍ ونفسٌ باقٍ تكُّمها |
|
وشيمة ٌ سهلة ٌ مقدَّمة ٌ |
لم يَكُ ذو عُسْرَة ٍ يُوَحِّمُها |
|
والأرضُ فيها عَمَّا كَرِهْتُ إذَنْ |
منادحٌ واسعٌ تزعُّمها |
|
نحن البقايا وكلُّ صالحة ٍ |
تهدي إلى الخيرِ حينَ نقسمها |