|
يا ديارَ الحيِّ بالأجمة |
لم تكلِّم سائلاً كلمة |
|
أين من كنّا نسرُّ به |
فيكِ والأهواءُ مُلِتِئمَة ْ |
|
إذ حرى ً شعبُ المشاشِ لنا |
ومَصِيفٌ تَلْعَة ُ الرَّخَمَة ْ |
|
ومن البَطْحاءِ قد نَزَلوا |
دارَ زيدٍ فوقَها العَجَمَة ْ |
|
ثم حلّوا حلَّة ً لهمُ |
بَطْنَ وادٍ قُنَّة َ السَّلَمَة ْ |
|
وانْتَحَوا بالفرْشِ تتبعُهُم |
منَّة ٌ من نفسكَ السَّقمة |
|
إنَّ للدُّنْيا وزهرَتِها |
نعمة ً لا بدَّ منصرمة |
|
وكفى حزناً لنا ولهم |
بعدَ وَصْلٍ عاقَهُ الشَّأمَة ْ |
|
إنْ تَبَدَّلْنا بِهِمْ بَدَلاً |
ليسَ من أبدالهم بلمة |
|
فكأَنِّي يومَ بَيْنِهُمْ |
جسدٌ ليست له نسمة |
|
لا بديعٌ صرمُ غانية ٍ |
أصبحتْ بالصَّرْمِ مُعْتَزْمَة ْ |
|
إنَّنا قومٌ ذوو حسبٍ |
عامرٌ منَّا وذو الخدمة |
|
والرئيسُ العدلُ إذ عرست |
حَربُ أَعداءِ لنا ضَرِمَة ْ |
|
فهجمنا الموتَ فوقهمُ |
بالطَّواغي ظاهرَ الأكمة |
|
وقريناهم أسنَّتنا |
وسيوفاً تقتلُ الحرمة |
|
حَلَفوا لا يَأْتَلونَ لَنا |
وتَركْنا الخُطَّة َ الهَشِمَة ْ |
|
وأبى رأيَ الضعيفِ لنا |
مِرَّة ٌ جَأَوَاءُ مُعَتَزِمَة ْ |
|
فرجعنا بالقنا قصداً |
وسيوفِ الهندِ منثلمة |
|
وعتاقُ الطيرِ عاكفة ٌ |
وضِبَاعُ الجِزْعِ مُتَّخِمَة ْ |
|
ورمينا الناسَ عن عرضٍ |
وقدورُ الحربِ محتَدِمَة ْ |
|
بمصاليتِ الوغى ثبتٍ |
وَعَنَاجِيجٍ لَها نَحَمَة ْ |
|
مُصغِياتٍ في أَعِنَّتِها |
تحملُ الأبطالَ مستلمة |
|
وعلى شعبٍ هبطنَ بنا |
أهلَ شعبٍ خطَّة ً أضمة |
|
غَارة ٌ أردتْ نِساءهُمُ |
في طحونِ الوردِ ملتهمة |
|
رُبَّما منهم مُنَعَّمَة ٌ |
سافرٌ ليست بملتثمة |
|
غودرت تنعى الملوكَ كما |
غودرت في المعطنِ الحطمة |
|
لم تُعظمهمْ أَسنَّتُنا |
إذ لهم من فوقهم عظمَة ْ |
|
وكأن الملكَ بينهمُ |
إذ لقونا طاحَ عن أممة |
|
نكشف الغمّا إذا نزلت |
كشفَ بدرٍ ليلة َ الظُّلَمَة ْ |
|
بأسودِ الغيلِ مخدرة ً |
تمنعُ الأشبالَ مستلمة |
|
ونَفِي الأحسابَ وافِرَة ً |
بوُجُوهِ المَالِ مُحْتَزِمَة ْ |
|
شيخنا القاضي قضيَّته |
في حَطِيم الكَعْبَة ِ الحَرِمَة ْ |
|
في زمانِ الناسِ إذ حلفوا |
كقرومِ القرَّة ِ القطمة |
|
حَكَّمُوهُ في دِمائِهم |
فاسيانَ الحجَّة َ الفهمة |
|
وقضاءٌ لا يقالُ لهُ |
فيمَ تقضي بيننا ولمة |