|
سرى لكَ طيفٌ زارَ من أمِّ عاصمِ |
فأحبب بهِ من زورِ جافٍ مصارمِ |
|
أَلَّم بنا والركْبُ قد وضعَتْهُمُ |
نواجي السُّرى قودٌ بأغبرَ قاتمِ |
|
أناخوا فناموا قد لووا بأكفّهم |
أَزِمَّة َ خُوصٍ كالسِّمامِ سَواهِمِ |
|
فبتُّ قريرَ العينِ ألهو بغادة ٍ |
طويلة ِ غصنِ الجيدِ ريّا المعاصمِ |
|
رخيمة ِ أعلى الصّوتِ خودٍ كأنّها |
غزالٌ يراعي واشجاً بالصّرايمِ |
|
فَيا لَكَ حُسْناً من مُعَرَّسِ راكبٍ |
ولذَّتِه لو كنتَ لستَ بحالِمِ |
|
فَطِرْتُ مَروّعاً لا أَرَى غيرَ
أَيْنُقٍ |
وقَعْنَ بِجَوٍّ بينَ شُعْثِ المقادِمِ |
|
ثَنَى سَيْرَهمْ دَأْبُ السُّرَى
فتجدَّلُوا |
عن العيسِ إذ ملوا عناقَ القوادمِ |
|
فقلتُ وأَنَّى من عُصَيْمة َ فتية ٌ |
أناخوا بخرقٍ لغَّباً كالنّعايمِ |
|
وقد رجمت شهراً يدورُ بها الكرى |
ذوابيهم ميلُ الطّلى والعمايمِ |
|
كتمتُ لها الأسرارَ غيرَ مُثيبَة ٍ |
ولا تصلحُ الأسرارُ إلا بكاتمِ |
|
فلم تجزني إلا البعادَ فليتني |
بذلك من مكتومها غيرُ عالمِ |
|
لقد علِمتْ قيسٌ وخِنْدفُ أَننَّا |
فَسَلْ كلَّ قومٍ عِلمَهم بالمَواسِمِ |
|
ضربنا معدّاً قاطبينَ على الهدى |
بأسيافنا نذري شؤونَ الجماجم |
|
وقُمْنا على الإسلامِ حتى تَبَيَّنَتْ |
شرائعُ حقٍّ مستقيمِ الخارمِ |
|
وقدنا الجيادَ المقرباتِ على الوجى |
إلى كلِّ حيٍّ كلَّحاً في الشّكايمِ |
|
إذا صَبَّحتْ حَيّاً عليهم ضيافَة ٌ |
بفرسانهم أعضضنهم بالأباهمِ |
|
على كُلِّ كُردوسٍ يُجالِدُ حازِمٌ |
رئيسٌ لمعروفِ الرِّياسة ِ حازمِ |
|
فوارسها تدعو كنانة َ فيهمُ |
صنادِيدُ نَزَّالُونَ عند المَلاحِمِ |
|
ونُتْبعُ أخراها كتائِبَ مصدقِ |
تزيفُ بأولاها حماة ُ البوازمِ |
|
مصاليتّ ورَّادونَ في حمسِ الوغى |
رَدَى المَوْتِ خَوَّاضُونَ غُبْرَ
العَظايمِ |
|
إذا قرعتنا الحادثاتُ سما لنا |
بنو الحربِ والكافونَ ثقلَ المغارمِ |
|
نجومٌ أَضاءَتْ في البِلادِ بأهْلِها |
وقامَ بها في الحقِّ فَيْءُ المقاسمِ |
|
مُلوكٌ مَناجيبُ الفُحولِ خَضارِمٌ |
بُحورٌ وأَبناءُ البُحورِ الخَضارمِ |
|
بنَى لِيَ عِزَّ المكرماتِ مقدَّماً |
لنا المجد آباءٌ بُناة ُ المكارمِ |
|
لهاميمُ من فرعي كنانة َ مجدهم |
تليدٌ له عزُّ الأمورَِ الأقادمِ |
|
غلبْنا على المُلْكِ الذي نحن أهلُه |
معدّاً وفضّضنا ملوكَ الأعاجمِ |
|
وأنسابنا معروفة ٌ خندفيّة ٌ |
فأنَّى لها بالشَّتمِ ضرُّ المشاتمِ |
|
سبقنا أضاميمَ الرِّهانِ فقد مضى |
لنا السَّبْقُ غايات الذكور الصِّلادم |
|
ونحنُ أَكلْنا الجاهلية َ أَهلَها |
غوراً وشذَّبنا مجيرَ اللّطايمِ |
|
وكان لنا المِرْباعُ غَيْرَ تَنَحُّلٍ |
وكلّ معدٍّ في جلودِ الأراقمِ |
|
مضرِّينَ بالأعداء من كلِّ معشرٍ |
نُهينُ مَعاطِيسَ الأُنوفِ الرَّواغمِ |
|
إذا رامَنا عِرِّيضُ قومٍ بشَغْبَة ٍ |
تذبذبَ عن مرادة ِ مجدٍ قماقمِ |
|
ونحنُ على الإسلامِ ضاربَ جمعُنا |
فأُعطِيَ فُلْجاً كلُّ جَمْعٍ مُصادمِ |
|
ونحن ولاة ُ الأمْرِ ما بعدَ أَمْرِنا |
مقالٌ ولا مَغْدًى لخصمٍ مُخاصِمِ |
|
ورثنا رسولَ الله إرثَ نبوَّة ٍ |
ومِخْلافَ مُلكٍ تالدٍ غيرِ رايمِ |
|
وعلياءَ من بيتِ النبيِّ تكنَّفَتْ |
مناسِبُها حَوْماتِ أَنسابِ هاشمِ |
|
وملكاً خضمّاً سلَّ بالحقِّ سيفهُ |
على الناسِ حتى حازَ نقشَ الدراهمِ |
|
وقامَ بدينِ اللَّه يتلُو كتابَهُ |
على النَّاسِ مرسلٌ جدُّ قايمِ |
|
ففينا النَّدَى والباعُ والحِلْمُ
والنُّهَى |
وصولاتُ أيدٍ بادراتِ الجرايمِ |
|
وعزٌّ كنانيٌّ يقودُ خطامهُ |
معداً ولم يطمع به حبلُ خاطمِ |
|
لنا مُقْرَمٌ سامٍ يَهُدُّ هَديرُهُ |
مُساماتٍ صِيدِ المُقْرَباتِ
الصَّلاقِمِ |
|
وما زالَ مِنا للأمورِ مُدَبِّرٌ |
يقودُ الملوكَ ملكهُ بالخزايمِ |
|
وراعٍ لأعقابِ العشيرة ِ حافظٍ |
يجُودُ بمعروفٍ كثيرٍ لسايمِ |
|
لعمركَ ما زلنا فروعَ دعامة ٍ |
لنا فضلها المعروفُ فوقَ الدعايمِ |
|
وإنِّي لطَلاَّعُ النِّجادِ فَوارِدٌ |
على الحزمِ قوَّامٌ كرامُ المقومِ |
|
عطوفٌ على المولى وإن ساءَ نصرهُ |
كسوبُ خلالِ الحمدِ عفُّ المطاعمِ |
|
أبيٌّ إذا سيمَ الظّلامة َ باسلٌ |
عزيزٌ إذا أعيت وجوهُ المظالمِ |
|
ونحنُ أُناسٌ أهلُ عِزٍّ وثروة ٍ |
ودُفَّاعُ رَجْلٍ كالدَّبا
المُتَراكِمِ |
|
مجالسُ فتيانٍ كِرامٍ أَعِزَّة ٍ |
ونادي كهولٍ كالنسورِ القشاعمِ |
|
إذا فزعوا يوماً لروعٍ توهّست |
جيادهمُ بالمعلمينَ الخلاجمِ |
|
صَبَحناهُمُ حَرَّ الأسِنَّة ِ بالقَنا |
ضُحى ً ثم وقعُ المُرهفَاتِ
الصَّوارِمِ |
|
فكانوا خلى حربٍ لنا التهمتهم |
ونحن بنو عصلِ الحروبِ الكواهمِ |
|
وجارٍ منعناهُ فقـرَّ جنابهُ |
ونامَ وما جارُ الذَّليلِ بنائمِ |
|
وكنّا لهُ ترساً من الخوفِ يتَّقي |
بنا شَوكَة الأعداءِ أَهلِ النَّقائمِ |
|
ومولى ثمالٍ كلُّ حقٍّ يربُّهُ |
على ماله حتّى تلادِ الكرائمِ |
|
ومعتَركٍ بالشَّرِّ ينظُرُ نَظْرة ً |
ولا تنطقُ الأبطالُ غيرَ غماغمِ |
|
به قد شهدناه وفزنا بذكره |
وجِئنا بأسلابٍ لهُ وغَنائِمِ |
|
وأصيَدَ ذِي تاجٍ غَلَلْنا يمينَهُ |
إلى الجِيدِ في يومٍ من الحربِ جَاحِمِ |
|
فحثَّ حيثُ الخيلِ يرجمُ عدوهُ |
به حثَّ مشبوبٍ من النَّقعِ هاجمِ |
|
وضيفٍ سرى أرغى هدوّاً بعيرهُ |
لِيُقْرَى فَعَجَّلْنا القِرَى غيرَ
عاتِمِ |
|
وكانت لنا دونَ العيالِ ذخيرة ً |
نُخَصُّ بِها حتَّى غَدا غيرَ لائِمِ |
|
وداعٍ لمعروفٍ فزعنا لصوته |
بلبّيكَ في وجهٍ لهُ غيرِ واجمِ |
|
فخَيَّرْتُهُ مالاً طَريفاً وتالِداً |
يصونُ بهِ عِرْضاً لهُ غيرَ نادمِ |
|
وذي شَنَآنٍ طافَ بي فانْتَهزَتُهُ |
بنابٍ حَديدٍ حينَ يَضْغمُ كالمِ |
|
فكيفَ يُسامِي ماجِداً ذا حَفِيظَة ٍ |
جمحاً على درءِ الألدِّ المراجمِ |
|
لئيمٌ ربا والُّلؤمُ في بطنِ أمِّهِ |
وقلّدهُ في المهدِ قبلَ التمائمِ |
|
أنا ابنُ حماة ِ العالمينَ وراثة ً |
وأعظمهم جرثومة ً في الجراثيمِ |
|
وأمنعهم داراً وأكثرهم حصى ً |
وأدفَعُهُم عن جارِه للمَظالِمِ |