|
أرقتُ فلا أنامُ ولا أنيمُ |
وجاءَ بحُزْنِيَ الليلُ البهيمُ |
|
وأصبحَ عامرٌ قد هدَّ ركني |
وفارَقَني به اللَّطِفُ الحَمِيمُ |
|
فكان ثمالنا تأوي إليه |
أراملنا وعائلنا اليتيمُ |
|
ومدره خصمنا في كلِّ أمرٍ |
له تجذو على الرّكبِ الخصومُ |
|
وَقَيِّمَنا على الجُلَّى بِجدٍّ |
إذا ما الكربُ أفظعَ من يقومُ |
|
أتى الرُّكبانٌ بالأخبارِ تهوي |
بها وبهم حراجيجٌ هجومُ |
|
فقالُوا قد تركْناهُ سَقيماً |
فما صدقوا ولا صحَّ السقيمُ |
|
فَعَزَّ عليَّ أنَّ القَوْمَ آبُوا |
وأنت بواسطِ جدثٌ مقيمٌ |
|
جزاك الله خيراً حيثُ أمست |
من البُلدانِ أعظُمُكَ الرَّمِيمُ |
|
فَنْعْمَ الشَّيءُ كنتَ وليسَ شيءٌ |
من الدّنيا وما فيها يدومُ |
|
تضعضع جلُّ قومكَ واستكانوا |
لفقد إنّه لحدثٌ عظيمُ |
|
قَضَى نَخْباً فبانَ وكانَ حصنْاً |
يعوذ به المدفَّعُ والغريمُ |
|
يَريشُ الأقربينَ ويطبِّيهُمْ |
ولا يُبْرِي كما يَبْرِي القَدُومُ |