|
بَخِلَتْ رَقاشِ بوُدِّها ونَوالِها |
سَقْياً ـ وإِنْ بَخِلَتْ ـ لبُخْلِ
رَقاشا |
|
ظفرت بودِّكَ إذ سبتك كأنّها |
وحشيّة ٌ لاتستطيعُ حواشا |
|
و الودُّ يمنح غير من يجزى بهِ |
كالماءِ ضُمِّنَ ناشِحاً حَشَّاشا |
|
ولقد غشيت لنا رسومَ منازلٍ |
بُدِّلْنَ بعدَ تأنُّسٍ ايحاشا |
|
أحبب بأودية ِ العقيق لحبِّها |
والعَرْصَتَيْنِ وبالمُشاشِ مُشاشا |
|
لمَّا وقَفْتَ بِهنَ بعَد تَأْنسٍ |
ذرفت دموعك في الرّداء رشاشا |
|
ولربُّ سالٍ قد تذكّرَ مرّة ً |
شجواً فأجهشَ أو بكى إجهاشا |
|
أَمسَى إذا ذُكِرَتْ يُحادِثُ نَفْسَه |
وإذا نأتْ لَقِيَ الهُمومَ غِشاشا |
|
شَوقاً تذكَّرهُ فحَنَّ صَبابَة ً |
امّا أرادَ عن الصّبا إفراشا |
|
وعلا به الرأي الجسيمُ وزادهُ |
حِلْماً فَعِيشَ بهِ كذاكَ وعاشا |
|
تَّمتْ مروءَتُهُ وساورَ هَمُّهُ |
غَلَباً وأَتْبَعَ رأيَهُ إكْماشا |
|
يبني مكارمَ ذاهبينِ جحاجحٍ |
كانُوا ثِمالَ أَرامِلٍ ورِياشا |
|
من سِرِّ لَيْثٍ لا تَطِيشُ حُلومُهمْ |
جهلا إذا جهل اللئيمُ وطاشا |
|
أصبحتُ أذكرُ من فناءِ عشيرتي |
حزناً إذا بطن الجواشنِ جاشا |
|
بِذَهابِ ساداتٍ وأَهْلِ مَهابَة ٍ |
حُشُدٍ إذا ما الدَّهْرُ هاجَ جِياشا |
|
كانوا عتيق الطّيرِ قبلُ فأصبحوا |
في النّاسِ تزدحمُ البلادُ خشاشا |
|
ورثوا المكارمَ عن كرامٍ سادة ٍ |
لم يورثوا صلفاً ولا إفحاشا |
|
وغبرتُ بعدهم ولست بخالدٍ |
مثلَ الوَقيعَة ِ تَحْذَرُ النَّجَّاشا |
|
في مثل فضلات السّيوف بقّية ً |
لم يُخْلَقُوا زَمَعاً ولا أوباشا |
|
ولقد عَرفْتُ وإن حَزِنْتُ عليهمُ |
أَنْ سَوْفَ أخْفِضُ للحَوادِثِ جاشا |
|
وملكْتُ من أَبدالِ سَوْءٍ بعدَهُمْ |
مثل الكلاب تعدياً وهراشا |
|
نِعْمَ الفَوارسُ والثِّمالُ لأَرْكُبٍ |
بعد الطّوى نزلوا بهم أوحاشا |
|
لا بُدَّ أَنَّهُم إذا ما أهْكَعُوا |
سَيُعَجِّلُونَ قِراهُمُ نَشْناشا |
|
ولقد عَجِبْتُ لِحاينٍ مُتَعَرِّضٍ |
أَبْدَتْ عَداوتُهُ لنا اسْتِغْشاشا |
|
عبدٌ أساءَ بسبّهِ أربابهُ |
منهم أصاب مطاعماً وريشا |
|
تنعى الكرام ولست بالغ مجدهم |
حتّى تحولَ بركّهِ أكماشا |
|
وَلَو أَنَّهُ يوماً تَكَلَّفَ
شأْوَهُمْ |
أبقى به تعب السّياقِ جراشا |
|
أَو كانَ أَصْعَدَ في جبالِ قَديمِهمْ |
لاقَى بها رُتَباً وكابَد ناشا |
|
نَعَشُوا مَفاقِرَهُ فَأَصبحَ كافِراً |
حسن البلاءِ ولم يكن نعّاشا |
|
وكذلك كان أبوه يفعل قبلهُ |
وكِلاهُما في الدَّهْرِ كانَ قُماشا |
|
يَحْيَى السنينَ بهم ويكْفُر كلما |
وقع الربيعُ فمحضراً أكراشا |
|
إنّي لأصبرُ في الحقوق إذا اعتزت |
وأميشُ قبل سؤاله الممياشا |
|
وإذا الهمومُ تضيّقتني لم أكن |
حلساً لطارقة ِ الهموم فراشا |
|
وقريتهنّ زماعَ أمرٍ صارمٍ |
والعِيسُ يحْرِمُها السُّرَى الإنْفاشا |
|
من بعد إذ كانت سنوهُ مرّة ً |
نعماً تساقطُ بالحمى الأعشاشا |
|
فرجعتها بعد المراحِ خسيسة ً |
قد زالَ نيّها منحاشا |
|
ولربّ كبشِ كتيبة ٍ ملمومة ٍ |
قدنا إليه كتائباً وكباشا |
|
دَسْراً إِذا حَمِيَ الهِياجُ بِحدِّهِ |
وجعلتَ تسمعُ للرماحِ قراشا |
|
فتَسارعَتْ فيه السُّيوفُ بوقعِها |
نُكْباً وتَرْعُشُ تحتَها إِرعاشا |
|
وكذاكَ تصطادُ الكَمِيَّ رِماحُنا |
ونُجِرُّها المتناولَ المنْتاشا |
|
ونعضُّ هامَ المعلمينَ سيوفنا |
بيضَ الظّباة ِ إلى الدِّماءِ عطاشا |
|
وإذا المشاغب شاكَ منها شوكة ً |
طالَ الضّمارُ وأعيتِ الّنقاشا |