|
صرمت سعيدة ُ صرماً نجاثا |
ومَنَّتْكَ عاجِلَ بَذْلٍ فراثا |
|
وأَصبَحْتَ كالمُسْتَبِيثِ الجوادِ |
فينا فأوجعه ما استباثا |
|
كَذِي الكَلْمِ دامَلَهُ ثُمَّ خافَ |
منهُ خِلافَ الجُفوفِ انْتِكاثا |
|
وللصُّرمِ هولٌ على ذي الهوى |
وإِنْ لَجَّ يدعو إليه احتِثاثا |
|
إذا ذاقه لم يجد راحة ً |
تعدَّى ولم يلقَ منهُ غياثا |
|
وعَهدِي بسُعْدَى لها بَهْجَة ٌ |
كأُمِّ الأُدَيْغِمِ تَقْرُو بِراثا |
|
تُنَسِّسُهُ وتَرَى أَنَّهُ |
صَغيرٌ وقد رشَّحَتْهُ ثَلاثا |
|
خلالَ ظلالِ أراكِ الأميل |
تَجْنِي بَريراً وطَوْراً كَباثا |
|
وما ذكرُ سعدى وقد باعدت |
وعادَ قُوَى الحبلِ منها رِماثا |
|
لعمري لئن ربع سعدى عفا |
بشوظى لقد ضمَّ بضاً دمثا |
|
فبنَّ وفيهنِّ ما لو أقام |
أَقْلَلْتُ عَمَّنْ يَبِينُ اكتِراثا |
|
كأن اللقائدَ في جيدها |
إلى حيث تعقدُ منها الِّرعاثا |
|
من الدُّرِّ يحفلُ ياقوتهُ |
كجمرِ الغضا يتلظّى مجاثا |
|
على ظَبيَة ٍ مُغْزِلٍ أَشرَفَتْ |
لخشفٍ لها لم يلحها ارتغاثا |
|
وقد أضْمَنُ السِّرَّ مُسْتَوْدِعاً |
يسايل من سال عنه نقاثا |
|
وأطوي الخليلَ على حالة ٍ |
إذا ضُمِّنَ السِّرَّ إِلاَّ انقباثا |
|
وضيفٍ خرجتُ إلى صوته |
أرِّحبُ لم يرَ منّي التباثا |
|
أَناخَ فعجَّلْتُ حَقَّ القِرَى |
وكُنْتُ بهِ لا أُحِبُّ اللَّباثا |
|
ومولى مسيءٌ إلى نفسه |
كحاثي التّرابِ عليه انثباتا |
|
يضلُّ عن الرُّشدِ في رأيهِ |
ويأبَى إلى الغَيِّ إلاَّ انحِثاثا |
|
أقمت له الزّيغ من رأيه |
وبالخَيرِ نحوِي من الشَّرِّ لاثا |
|
وقَومٍ غضابٍ ولم أُشْكِهِمْ |
تَغَشَّوْنَني حَسداً وابتِحاثا |
|
ويهدونَ لي منهمُ غيبة َ |
تُعَضِّلُ دُوني عُوجاً رِثاثا |
|
أمُرُّ فيغْضُونَ من ظِنَّتي |
كأنَّهُم يُكْلِحونَ الكَراثا |
|
وتُعْطِي المحاولَ تحمِيلَهُمْ |
خَلائِقَ منهم لِئاماً خِباثا |
|
لهم مجلسٌ يهجرون التّقى |
وَيَنْتَجِثونَ القَبِيحَ انتِجاثا |
|
إذا أصبحوا لم يقولوا الخنا |
ولم يأكلوا الناس أضحوا غراثا |
|
تَجاوَزْتُ عن جَهْلِهِمْ رَغْبَة ً |
وهُمْ يَعْرِضونَ لُحوماً غِثاثا |
|
ولو شِئْتُ نَحَّيْتُ عِيدانَهُمْ |
عن النَّبْعِ لم يَكُ صُمَّ اعتِلاثا |
|
ولكن نرى الحلم فضلاً ولا |
نُحاوِلُ قَطْعَ الأُصُولِ اجتِثاثا |
|
ونزَّلتهم قدرَ أحسابهم |
مَوالِيَ كانوا لَنا أَو تُراثا |
|
نكون لهم خطراً مثلهم |
ومن شاءَ خارَ بقولٍ وهاثا |
|
إذا كان ليثُ الشَّرى ثعلباً |
وأصبح صقرٌ عتيقٌ بغاثا |
|
أعُدُّ أُسامَة ً أَو ذا الشِّياح |
بلعاءَ في رهطهم أو قباثا |
|
أُلاكَ بنو الحَرْبِ مَشْبُوبَة ً |
تَجُرُّ الدِّماءَ وتُلْغِي المغاثا |
|
صَناديدُ غُلْبٌ كأُسْدِ الغَرِيفِ |
خَضْماً وهَضْماً وضَغْماً ضِباثا |
|
ولسنا كمن ينثني صدقهُ |
كأَنَّ العَدوَّ بهِ المِلْحَ ماثا |
|
تُطِيعُ إذا النُّصْحُ يوماً بدا |
وتَأْبَى مِراراً فَتَعْصِي حِناثا |