|
أَتَعْرِفُ الدارَ أَمْ لا تعرفُ
الطَّلَلاَ |
أجلْ فهيجتِ الأحزان والوجلا |
|
وقد أَرَانِي بها في عِيشة ٍ عَجَبٍ |
والدهر بينا له حال إذِ انْفَتَلا |
|
ألهو بواضحة الخدينِ طيبة ٍ |
بعد المنام إذا ما سِرُّهَا ابتَذَلاَ |
|
ليسَتْ تزالُ إليها نفسُ صاحِبِها |
ظَمْأَى فلو رابت من قلبه الغَلَلاَ |
|
كشارب الخمر لا تُشْفَى لَذَاذَتُهُ |
ولو يطالع حتى يكثرَ العللا |
|
حتى تصرمَ لذاتِ الشبابِ وما |
من الحياة ِ بذا الدَّهْرِ الذي
نَسَلاَ |
|
وَرَاعَهُنَّ بِوَجْهِي بَعْدَ
جِدَّتِهِ |
شَيْبٌ تَفَشَّغَ في الصُّدْغَيْنِ
فاشْتَعَلاَ |
|
وسار غربُ شبابي بعدَ جدتهِ |
كانما كانَ ضيفاً حفَّ فارتحلاَ |
|
فكم ترى من قويٍّ فَكَّ قُوَّتَهُ |
طولُ الزمانِ وسيفاً صارماً نحلاَ |
|
إنّ ابنَ آدمَ يرجُو ما وراءَ غدٍ |
ودونَ ذِلكَ غِيْلٌ يَعْتَقِي
الأَمَلاَ |
|
لو كان يعتقُ حياً من منيتهِ |
تَحَرُّزٌ وحِذَارٌ أَحرَزَ الوَعِلا |
|
الأَعْصَمَ الصَّدَعَ الوَحْشِيَّ في
شَغَفٍ |
دُونَ السَّماءِ نِيافٌ يَفْرَعُ
الجَبَلاَ |
|
يَبِيْتُ يَحْفِرُ وَجْهَ الأَرْضِ
مُجْتَنِحاً |
إذا اطمأنَّ قليلاً قام فانتقلا |
|
أو طائراً من عتاقِ الطيرِ مسكنهُ |
مصاعبُ الأرضِ والأشرافِ قدْ عقلاَ |
|
يكاد يقطع صعداً غير مكترثٍ |
إلى السماءِ ولولا بعدها فعلا |
|
وليس ينزل إلاّ فوق شاهقة ٍ |
جَنْحَ الظَّلاَمِ ولولا الليلُ ما
نَزَلاَ |
|
فذاكَ منْ أحذرِ الأشياءِ لو وألتْ |
نفسٌ من الموتِ والآفاتِ أَنْ يَئِلاَ |
|
فصرَّمَ الهَمَّ إذ وَلَّى بناحِيَة ٍ |
عَيْرَانَة ٍ لا تَشَكَّى الأَصْرَ
والعَمَلاَ |
|
من اللواتي إذا استقبلن مهمهة ً |
نجينَ منْ هولها الركبانَ والقفلاَ |
|
من فَرَّهَا يَرَهَا مِنْ جَانِبٍ
سَدَساً |
وجانبٍ نابها لمْ يعدُ أنْ بزلاَ |
|
حرفٌ تشذرَ عنْ ريانَ منغمسٍ |
مستحقبٍ رزأتهُ رحمها الجملاَ |
|
أوكتْ عليه مضيقاً من عواهنها |
كَمَا تَضَمَّنَ كشحُ الحُرَّة ِ
الحَبَلا |
|
كأنها وهي تحتَ الرحلِ لاهية ٌ |
إذا المطيُّ على أنقائِهِ ذَمَلاَ |
|
جُونِيَّة ٌ من قَطَا الصَّوَّانِ
مَسكنُها |
جفاجفٌ تنبتُ القفعاءَ والبقلاَ |
|
بَاضَتْ بِحَزْمِ سُبَيْعٍ أَوْ
بِمَرْفَضِهِ |
ذي الشيحِ حيث تلاقى التلعُ فانسحلاَ |
|
تروي لأزغبَ صيفيٍّ مهلكة ٍ |
إذا تَكَمَّشَ أولاد القطا خَذلا |
|
تنوش من صوة الأنهار يطعمه |
من التهاويل والزباد ما أكلا |
|
تَضُمُّهُ لجَنَاحَيْهَا وجُؤجُؤُهَا |
ضمَّ الفَتَاة ِ الصَّبيَّ المُغْيِلَ
الصَغِلا |
|
تَسْتَوْرِدُ السِّرَّ أحياناً إذا
ظَمِئَتْ |
والضَّحْلَ أسفل من جرزاته الغَلَلاَ |
|
تحسرت عقة عنه فأنسلها |
و اجتاب أخرى جديداً بعدما ابتقلا |
|
مُوَلَّعٌ بسوادٍ في أَسافِلِهِ |
منه احْتَذَى وبلَوْنٍ مِثْلِهِ
اكْتَحَلاَ |