|
تَعَرَّفْتَ أَطْلاَلاً فَهَاجَتْ لَكَ
الْهَوَى |
وَقَدْ حَانَ مِنْهَا لِلْخُلُوقَة ِ
حِينُهَا |
|
فلمْ يبقَ منها بينَ جرعاءَ مالكٍ |
ووهبينَ إلاَّ سفعها ودرينها |
|
ومثلُ الحمامِ الورقِ ممّا توقَّدتْ |
بِهِ مِنْ أَرَاطِي حِبْلِ حُزْرَى
إِرِيْنُهَا |
|
أفي مرية ِ عيناكِ إذْ أنتَ واقفٌ |
بحزوى منَ الأظعانِ أمْ تستبينها |
|
فقالَ أراها يحسرُ الآلُ مرَّة ً |
فتبدو وأخرى يكتسي الآلَ دونها |
|
نَظَرْتُ إِلَى أَظْعَانِ مَيٍّ
كَأَنَّهَا |
نَوَاعِمُ عُبْرِيٍّ تَمِيلُ
غُصُونُهَا |
|
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قَفْراً
كَأَنَّهَا |
رقومٌ هراقتْ ماءَ عيني جفونها |
|
أَجِدَّكَ إِذْ وَدَّعْتَ مَيَّة َ
إِذْ نَأَتْ |
وولَّى بقايا الحبِّ إلاَّ أمينها |
|
وَإِنِّي لَطَاوٍ سِرَّهَا مَحْفِلَ
الْحَشَا |
كُمُونَ الثَّرَى فِي عِهْدَة ٍ لاَ
يُبِينُهَا |
|
وأجعلُ فرطَ الشَّوقِ بالعيسِ أنَّني |
أَرَى حَاجَة َ الْخُلاَّنِ قَدْ حَانَ
حِينُهَا |
|
إِذَا شِئْنَ أَنْ يَسْمَعْنَ وَ
اللَّيْلُ دَامِسٌ |
أَذَالِيلُهُ وَالرِّيحُ تَهْوِي
فُنُونُهَا |
|
تراطنَ جونٍ في أفاحيصها السَّفى |
وَمَيّتَة ُ الْخِرْشَآءِ حَيٌّ
جَنِينُهَا |
|
فلما وردنَ الماءَ في طلقِ الضُّحى |
بللنَ أداوى ليسَ خرزٌ يبينها |
|
إذا ملأتْ منهُ قطاة ٌ سقاءها |
فلا تنظرُ الأخرى ولا تستعينها |
|
لَئِنْ زُوِّجَتْ مَيٌّ خَسِيساً
لَطَالَ مَا |
بَغَى مُنْذِرٌ مَيّاً خَلِيلاً
يُهينُهَا |
|
تزينكَ إنْ جرَّدْتها منْ ثيابها |
وأنتَ إذا جُرِّدْتَ يوماً تشينها |
|
فيا نفسُ ذِلِّي بعدَ ميٍّ وسامحي |
فَقَدْ سَامَحَتْ مَيُّ وَذَلَّ
قَرِينُهَا |
|
وَلَمَّا أَتَاني أَنَّ مَيّاً
تَزَوَّجَتْ |
خسيساً سهلَ الرُّبا وحزونها |