|
أشاقتكَ خلاقُ الرُّسومِ الدَّواثرُ |
بأدعاصِ حوضى المعنقاتُ النَّوادرُ |
|
لِمَيٍّ كَأَنَّ الْقَطْرَ وَالرَّيحَ
غَادَرَا |
وحولاً على جرعائها بدرَ ناشرِ |
|
أهاضيبُ أنواءٍ وهيفاءَ جرتا |
على الدَّارِ أعرافِ الحبالِ الأعافرِ |
|
وثالثة ٌ تهوي منَ الشَّامِ حرجفٌ |
لها سننٌ فوقَ الحصى بالأعاصرِ |
|
وَرَابِعَة ٌ مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ
أَجْفَلَتْ |
عَلَيْهَا بِدَقْعَآءِ الْمِعَى
فَقُرَاقِرِ |
|
فَحَنَّتْ بِهَا النُّكْبُ السَّوَافِي
فَأَكْثَرَتْ |
حَنِينَ اللِّقَاحِ الْقَارِبَاتِ
الْعَوَاشِرِ |
|
فَأَبْقَيْنَ آيَاتٍ يَهِجْنَ صَبَابَة
ً |
وَعَفَّيْنَ آيَاتٍ بِطُولِ
التَّعَاوُرِ |
|
نَعَمْ هَاجَتِ الأطْلاَلُ شَوْقاً
كَفَى بِهِ |
منَ الشَّوقِ إلاَّ أنَّهُ غيرَ ظاهرِ |
|
فَمَا زِلْتُ أَطْوِي النَّفْسَ حَتَّى
كَأَنَّهَا |
بِذي الرّمْثِ لَمْ تَخْطُرْ عَلَى
بَالِ ذَاكِرِ |
|
حياءً وإشفاقاً منَ الرَّكبِ أنْ يروا |
دَلِيلاً عَلَى مُسْتَودَعَاتِ
السَّرَائِرِ |
|
لمية َ إذا ميٌّ معانٌ تحلَّهُ |
فِتَاخٌ فَحُزْوَى فِي الْخَلِيطِ
الْمُجَاوِرِ |
|
إذا خشيتْ منهُ الصَّريمة َ أبرقتْ |
لهُ برقة ً منْ خلِّبٍ غيرِ ماطرِ |
|
وَكَانَتْ كِنَازَ اللَّحْمِ أَوْرَى
عِظَامَهَا |
على أمِّ خشفٍ منْ ظباءِ المشافرِ |
|
تَثَوَّرَ فِي قَرْنِ الضُّحَى مِنْ
شَقِيقَة ٍ |
فَأَقْبَلَ أَوْ مِنْ حِضْنِ كَبْدَاءَ
عَاقِرِ |
|
حُزَاوِيَّة ٌ أَوْ عَوْهَجٌ
مَعْقُليَّة ٌ |
ترودُ بأعطافِ الرِّمالِ الحرائرِ |
|
رأتْ راكباً أو راعها لفواقهِ |
صويتٌ دعاها منْ أعيَّسَ فاترِ |
|
إِذَا اسْتَوْدَعَتْهُ صَفْصَفاً أَوْ
صَرِيمَة ً |
تَنَحّتْ وَنَصَّتْ جِيدَهَا
بِالْمَنَاظِرِ |
|
حذاراً على وسنانَ يصرعهُ الكرى |
بِكُلّ مَقِيلٍ عَنْ ضِعَافٍ فَوَاتِرِ |
|
إِذَا عَطَفَتْهُ غَادَرَتْهُ
وَرَآءَهَا |
بِجَرْعَآءَ دَهْنَاوِيَّة ٍ أَوْ
بِحَاجِرِ |
|
وَتَهْجُرُهُ إِلاَّ اخْتِلاَساً
نَهَارَهَا |
وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ رَهْبَة َ
الْعَيْنِ هَاجِرِ |
|
حذارَ المنايا خشية َ أنْ يفتنها |
بِهِ وَهْيَ إِلاَّ ذَاكَ أضْعَفُ
نَاصِرِ |
|
وَيَوْمٍ يُظِلُّ الْفَرْخُ فِي بِيْتِ
غَيْرِهِ |
لهُ كوكبٌ فوقَ الحدابِ الظَّواهرِ |
|
تَرَى الرَّكْبَ فِيهِ بِالْعَشِيِّ
كَأَنَّمَا |
يُدَانُونَ مِنْ خَوْفٍ خَصَاصَ
الْمَحَاجِرِ |
|
تلثَّمتُ فاستقبلتهُ ثمَّ مثلهُ |
ومثليهِ خمساً وردهُ غيرَ قادرِ |
|
وماءِ كماءِ السُّخدِ ليسَ لجوفهِ |
سَوَآءَ الْحَمَامِ الْوُرْقِ عَهْدٌ
بِحَاضِرِ |
|
صرى آجنٌ يزوي لهُ المرءُ وجههُ |
لو ذاقهُ الظَّمآنُ في شهرِ ناجرِ |
|
وَرَدْتُ وَأَغبَاشُ السَّوَادِ
كَأَنَّهَا |
سَمادِيرُ غَشْيٍ فِي الْعُيُونِ
النَّوَاظِرِ |
|
بركبٍ سروا حتى كأنَّ اضطرابهمْ |
عَلَى شُعَبِ الْمَيْسِ اضْطِرَابُ
الْغَدائِرِ |
|
تَعَادَوْا بِيَهْيَا مِنْ مُدَارَكَة
ِ السُّرَى |
على غائراتِ الطَّرفِ هدرُ المشافرِ |
|
كأنَّا تغنِّي بيننا كلَّ ليلة ٍ |
جَدَاجِدُ صَيْفٍ مِنْ صَرِيرِ
الْمَآخِرِ |
|
على رعلة ٍ صهبِ الذّفارى كأنَّها |
قطاً باصَ أسرابَ القطا المتواترِ |
|
شججنَ السُّرى حتى إذا قالَ صحبتي |
وَحَلَّقَ أَرْدَافُ النَّجُومِ
الْغَوآئِرِ |
|
كَأَنَّ عَمُودَ الصُّبْحِ جِيدٌ
وَلَبَّة ٌ |
وراءَ الدُّجا منْ حرَّة ِ اللَّونِ
حاسرِ |
|
جَنَحْنَ عَلَى أَجْوَازِهِنَّ
وَهَوَّمُوا |
سحيراً على أعضادهنَّ الأياسرُ |
|
ألاَ خَيَّلَتْ خَرْقَآءُ بِالْبِينِ
بَعْدَمَا |
مَضَى اللَّيْلِ إِلاَّ خَطَّ أْبْلَقَ
جَاشِرِ |
|
سرتْ تخبطُ الظَّلماءَ منْ جانبي قساً |
فأحببْ بها منْ خابطِ اللِّيلِ زائرِ |
|
إِلَى فِتْيَة ٍ مِثْلِ السُّيُوفِ
وَأَيْنُقٍ |
ضوامرَ منْ آلِ الجديرِ وداعرِ |
|
جذبنَ البرى حتى شدفنَ وأصعرتْ |
أنوفُ المهارى لقوة ً في المناخرِ |
|
وفِي الْمَيْسِ أَطْلاَحٌ تَرَى فِي
خُدُودِهَا |
تلاعاً لتذارفِ العيونِ القواطرِ |
|
وَكَائِنْ تَخَطَّتْ نَاقَتِي مِنْ
مَفَازة ٍ |
وَكَم زَلَّ مِنْ جُحَافِ الْمَقَادِرِ |
|
وَكَمْ عَرَّسَتْ بَعْدَ السُّرَى مِنْ
مُعَرَّسٍ |
فَمَا زِلْتُ أَطْوِي النَّفْسَ حَتَّى
كَأَنَّهَا |
|
إذا اعتسَّ فيهِ الذِّئبُ لمْ يلتقطْ
بهِ |
منَ الكسبِ إلاَّ مثلَ ملقى المشاجرِ |
|
حِذَارَ الْمَنَايَا رَهْبَة ً أَنْ
يَفُتْنَهَا |
مُعَرَّسُ خَمْسٍ مِنْ قَطاً
مُتَجاوِرِ |
|
وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَينِ
وَفَرْدَة ً |
حَرِيداً هِيَ الْوُسْطَى بِصَحْرَآءَ
حَائِرِ |
|
وَمَغْفَى فَتى ً حَلَّتْ لَهُ فَوْقَ
رَحْلِهِ |
ثَمَانِيَة ً جُرْداً صَلاَة ُ
الْمَسَافِرِ |
|
وبينهما ملقى ً زمامٍ كأنَّهُ |
فِتَاخٌ فَحُزْوَى فِي الْخَلِيطِ
الْمُجَاوِرِ |
|
سوى وطأة ٍ في الأرضِ منْ غيرِ جعدة ٍ |
ثَنَى أَخْتَهَا فِي غَرْزِ عَوْجَآءَ
ضَامِرِ |
|
وَمَوْضِعِ عِرْنينٍ كَرِيمٍ وَجَبْهَة
ٍ |
إِلَى هَدَفٍ مِنْ مُسْرعٍ غَيْرِ
فَاجِرِ |
|
طَوَى طَيَّة ً فَوْقَ الْكَرَى جَفْنَ
عَيْنهِ |
عَلَى رَهَبَاتٍ مِنْ جَنَانِ
الْمُحَاذِرِ |
|
قليلاً كتحليلِ الألى ثمَّ قلَّصتْ |
بهِ شيمة ٌ روعاءُ تقليصَ طائرِ |
|
إِلَى نِضْوَة ٍ عَوْجَآءَ واللَّيْلُ
مُغْبِشٌ |
مَصَابِيحَهُ مِثْلَ الْمَهَا
وَالْيَعَافِرِ |
|
قَدِ اسْتَبْدَلَتْ بِاْلِحلْمِ جهْلاً
وَرَاجَعَتْ |
وثوباً سديداً بعدَ وثبٍ مبادرِ |
|
وَكَانَتْ كِنَازَ اللَّحْمِ أَوْرَى
عِظَامَهَا |
بوهبينَ آثارُ العهادُ البواكرِ |
|
فَمَا زِلْتُ أَكْسُو كُلِّ يَوْمٍ
سَرَاتَهَا |
خَصَاصَة مَعْلُوفٍ مِنْ الْمِيْسِ
قَاتِرِ |
|
وأرمي بها الأهوالَ حتى أحلتها |
وسوَّيتها بالمحرثاتِ الحدابرِ |
|
وَصَارَتْ وبَاقِي الْنَّقْي مِنْ
خَلْفِ عَيْنَها |
وَكَم زَلَّ مِنْ جُحَافِ الْمَقَادِرِ |
|
إذا حثَّهنَّ الرَّكبُ في مدلهمَّة ٍ |
أَحَادِيِثُهَا مِثْلُ اصْطِخَابِ
الصَّرَآئِرِ |
|
تياسرنَ عنْ جديِ الفراقدِ في السُّرى |
ويامنَّ شيئاً عنْ يمينِ المغاورِ |
|
حَرَاجِيجُ أَشْبَاهٌ علَيْهِنَّ
فِتْيَة ٌ |
بأوطانِ أهليهمْ وحوشُ الأباعرِ |
|
يحلَّونَ منْ وهبينَ أو منْ سويقة ٍ |
مشقَّ السَّوابي عنْ أنوفِ الجآذرِ |
|
أَعَارِيبُ طُورِيُّونَ مِنْ كُلِّ
قَرْيَة ٍ |
يحيدونَ عنها منْ حذارِ المقادرِ |
|
لِمَيَّة َ إِذْ مَيٌّ مَعَانٌ
تَحُلُّهُ |
على كلِّ هولٍ منْ جنانِ المخاطرِ |
|
أَقُولُ بِذِي الأَرْطَى لَهَا إِذْ
رَحَلْتُهَا |
لِبَعْضِ الْهُمُومِ الِّنازِحَاتِ
الْمَزَاوِرِ |
|
عَشِيَّة َ حَنَّتْ فِي زِمَامِي
صَبَابَة ً |
إِلَى إِبِلٍ تَرْعَى بِلاَدَ
الْجَآذِرِ |
|
سَتَسْتَبْدِلِينَ الْعَامَ إِنْ
عِشْتُ سَالِماً |
إِلَى ذَاكَ مِنْ إِلْفِ الْمَخَاضِ
الْبَهَازِرِ |
|
قلوصينَ عوجاوينَ بلَّى عليهما |
هَواءُ السُّرَى ثُمَّ اقِتْرَاحَ
الْهَوَاجِرِ |
|
مَنَنَّاهُمَا بِالْخِمْسِ وَالْخِمْسِ
قبْلَهُ |
وَبِالْحَلّ وَالتَّرْحَالِ أيَّامَ
نَاجِرِ |
|
وَبِالسَّيْرِ حَتَّى مَا تَحِنَّانِ
حَنَّة ً |
إِلَى قَارِبٍ آتٍ وَلاَ إِثْرِ
صَادِرِ |
|
حِذَارَ الْمَنَايَا رَهْبَة ً أَنْ
يَفُتْنَهَا |
بِلاَ زَمِّ تَقْيِيدٍ وَلاَ صَوْتِ
زَاجِرِ |
|
طَوَيْنَاهُمَا حَتَّى إِذَا مَا
أُنِيخَتَا |
مُنَاخاً هَوَى بَيْنَ الْكُلَى
وَالْكَرَاكِرِ |
|
أراني إذا ما الرَّكبُ جابوا تنوفة ً |
تُكَسَّرُ أَذْبَابُ الْقِلاَصِ
الْعَوَاسِرِ |
|
كَأَنَّي كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَخْنَسَ
أَقْفَرَتْ |
لَهُ الزُّرْقُ إِلاَّ مِنْ ظِبَآءٍ
وَبَاقِرِ |
|
أحمَّ الشَّوى فرداً كأنَّ سراتهُ |
سنا نارِ محزونٍ بهِ الحيُّ ساهرُ |
|
نَمَى بَعْدَ قَيْظٍ قَاظَهُ
بِسُوَيْقَة ٍ |
عليهِ وإنْ لمْ يطعمْ الماءَ قاصرِ |
|
إلِى َ مُسْتَوَى الْوَعْسَاءِ بَيْنَ
حُمَيِطٍ |
وبينَ حبالِ الأشميمنِ الحوادرِ |
|
فظلَّ بعيني قانصِ كانَ قصَّهُ |
منَ المغتدى حتى رأى غيرَ ذاعرِ |
|
يرودُ الرُّخامى لا يرى مسترادهُ |
بِبَلُّوقَة ٍ إِلاَّ كَبِيرُ
الْمَحَافِرِ |
|
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى وَيَخْفَى
بَرِيقُه |
إذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ
الْمَشَاعِرِ |
|
فَلَمَّا كَسَا اللَّيْلُ الشُّخُوصَ
تَحَلَّبَتْ |
عَلَى ظَهْرِهِ إِحْدَى َ اللَّيَالِي
الْمَوَاطِرِ |
|
وَهَاجَتْ لَهُ مِنْ مَطْلَعِ
الشَّمْسِ حَرْجَف |
تَوَجَّهُ أَسْبَاطَ الْحُقُوفِ
التيَاهِرِ |
|
وقدْ قابلتهُ عوكلاتٌ عوانكٌ |
رُكَامٌ نَفَيْنَ النَّبْتَ غَيْرَ
الْمَآزِرِ |
|
تُنَاصِي أعَالِيهِنَّ أَعْفَرَ
حَابِياً |
كقرمِ الهجانِ المستشيطِ المخاطرِ |
|
فَأَعْنَقَ حَتَّى اعْتَامَ أَرْطَاة َ
رَمْلَة ٍ |
مُحَفَّفَة ً بِالْحَاجِزَاتِ
السَّوَاتِرِ |
|
فَبَاتَ عَذُوباً يَحْدُرُ الْمُزْنُ
مَآءَهُ |
عَلَيَّهِ كَحْدرِ اللُّؤلُؤِ
الْمُتَنَاثِرِ |