|
عفا الزُّرقُ منْ أطلالِ ميَّة َ
فالدَّحلُ |
فأجمادُ حوضى حيثُ زاحمها الحبلُ |
|
سوى أنْ ترى سوداءَ منْ غيرِ خلقة ٍ |
تخاطأها وارتثَّ جاراتها النُّقلُ |
|
منَ الرَّضماتِ البيضِ غيَّرَ لونها |
بناتُ فراضِ المرخِ واليابسُ الجزلُ |
|
كجرباءَ دسَّتْ بالهناءِ وأُفردتْ |
بِأَرْضٍ خَلآءٍ أَنْ تُفَارِقَهَا
الإِبْلُ |
|
كأنَّا وميّاً بعدَ أيامنا بها |
وَأَيَّامِ حُزْوَى لَمْ يَكُنْ
بَيْنَنَا وَصْلُ |
|
ولمْ يتربَّعْ أهلُ ميٍّ وأهلنا |
صَرَآئِمَ لَمْ يُغْرَسْ بِحَافَاتِهَا
النَّخْلُ |
|
بها العائذُ العيناءُ يمشي وراءها |
أصيبحُ اعلى اللَّونِ ذو رملٍ طفلُ |
|
وَأَرْفَاضُ أُحْدَانٍ تَلُوحُ
كَأَنَّهَا |
كَوَاكِبُ لاَ غَيْمٌ عَلَيْهَا وَلاَ
مَحْلُ |
|
أَقَامَتْ بِهَا حَتَّى تَصَوَّحَ
بِاللِّوَى |
لِوَى مَعْقُلاَتٍ فِي مَنَابِتِهَا
الْبَقْلُ |
|
وَأَرْفَضَتِ الْهُوجُ السَّفَا
فَتَسَاقَطَتْ |
مرابيعهُ الأولى كما ينصلُ النَّبلُ |
|
وَشَاكَتْ بِهِ أَيْدِي الْجِمَالِ
كَأَنَّمَا |
يَعَضُّ بِهِ أَعْلَى فَرَاسِنِهَا
النَّمْلُ |
|
فليسَ لساريها بها متعرِّجٌ |
إذا انجدلَ الأسروعُ وانعدلَ الفحلُ |
|
وأصبحتْ الجوزاءُ تبرقُ غدوة ً |
كما برقَ الأمعوزُ أو برقَ الإجلُ |
|
فَلاَة ٌ يَنِزُّ الرِّئْمُ فِي
حَجَرَاتِهَا |
وأُخْرَى مِنَ الْبُلْدَانِ لَيْسَ
بِهَا أَهْلُ |
|
فلمَّا تقضَّتْ حاجة ٌ منْ تحمُّلٍ |
وَأَظْهَرْنَ واقْلَوْلَى عَلَى
عُودِهِ الْجَحْلُ |
|
وَقَرِّبْنَ لِلأَحْدَاجِ كُلَّ ابْنِ
تِسْعَة ٍ |
تضيقُ بأعلاهُ الحويَّة ُ والرَّحلُ |
|
إِلَى ابْنِ أَبِي الْعَاصِي هِشَامٍ
تَعَسَّفَتْ |
بِنَا الْعِيسُ مِنْ حَيْثُ الْتَقَى
الْغَافُ والرَّمْلُ |
|
بِلاَدٌ بَهَا أَهْلُونَ لَيْسُوا
بِاَهْلِهَا |
سِوَى الْعِيْنُ وَالآرَ |
|
امُ لاَ عِدَّ عِنْدَهَا |
ولا كرعٌ إلاَّ المغاراتُ والرِّبلُ |
|
إذا أعرضتْ ارضٌ هواءٌ تنشَّطتْ |
بأبواعها البعدُ اليمانيَّة ُ البزلُ |
|
غُرَيْرِيَّة ٌ صُهْبُ الْعَثَانِين
يَرْتَمِي |
بِنَا النَّازِحُ الْمَوْسُومُ
والنَّازِحُ الْغُفْلُ |
|
تمجُّ اللُّغامَ الهيِّبانِ كأنَّهُ |
جَنَى عُشَرٍ تَنْفِيهِ أَشْدَاقُهَا
الْهُدَلُ |