|
لميَّة َ أطلالُ بحزوى دواثرُ |
عفتها السَّوافي بعدنا والمواطرُ |
|
كَأَنَّ فُؤَادِي هَاضَ عِرْفَانُ
رَبْعِهَا |
بِهِ وَعْيَ سَاقٍ أَسْلَمَتْهاَ
الْجَبَآئِرُ |
|
عشيَّة َ مسعودٌ يقولُ وقدْ جرى |
على لحيتي منْ عبرة ِ العينِ قاطرُ |
|
أَفِي الدَّارِ تَبْكِي أَنْ تَفَرَّق
أَهْلُهَا |
وأنتَ امرؤُ قد حلَّمتكَ العشائرُ |
|
فَلا صَبْرَ إِنْ تَسْتَعْبِرَ
الْعَيْنُ إِننَّي |
عَلَى ذَاكَ إِلاَّ جَوْلَة َ
الدَّمْعِ صَابِرُ |
|
فيا ميُّ هل يُجزى بكائي بمثله |
مِرَاراً وَأَنْفَاسِي إِلَيْكِ
الزَّوَافِرُ |
|
وأنّي متى أشرفُ على الجانبِ الذي |
بِهِ أَنْتِ مِنْ بَيْنِ الْجَوَانِبِ
نَاظِرُ |
|
وَأَنْ لاَ يَنِي يَا مَيُّ دُونِ
صُحْبَتِي |
لَكِ الدَّهْرَ مِنْ أُحْدُوثَة ِ
النَّفْسِ ذَاكِرُ |
|
وَأَنْ لاَ يَنَالَ الرَّكْبُ
تَهْويِمَ وَقْعَة ٍ |
منَ الليلِ إلاّ اعتادني منكِ زائرُ |
|
وَإِنْ تَكُ مَيُّ حَالَ بَيْنِي
وَبَيْنَهَا |
تشائي النَّوى والعادياتُ الشَّواجرُ |
|
فقد طالما رجَّيتُ ميّاً وشاقني |
رسيسُ الهوى منه دخيلٌ وظاهرُ |
|
وقدْ أورثتني مثلَ ما بالذي به |
هوى غربة ٍ دانى له القيدَ قاصرُ |
|
لقدْ نامَ عنْ ليلي لقيطٌ وشاقني |
منَ البرقِ علويُّ السَّنا متياسرُ |
|
أرقتُ لهُ والثَّلجُ بيني وبينه |
وَحَوْمَانُ حُزْوَى فَاللَّوَى
وَالْحَرِائِرُ |
|
وَقَدْ لاَحَ لِلسَّارِي سُهَيلٌ
كَأَنَّهُ |
قريعُ هجانٍ عارضَ الشَّولَ جافرُ |
|
نظرتُ ورائي نظرة َ الشوقِ بعدما |
بَدَا الْجَوُّ مِنْ حَيَّ لَناَ
وَالدَّسَاكِرُ |
|
لأنظرَ هل تبدو لعينيَّ نظرة ً |
بِحَوْمَانَة ِ الزُّرْقِ الْحُمُولُ
الْبَوَاكِرُ |
|
أجدَّتْ بأغباشٍ فأضحتْ كأنَّها |
مَوَاقِيُر نَخْلٍ أَوْ طُلوُحٌ
نَوَاضِرُ |
|
ظَعَآئِنُ لَمْ يَسْلُكْنَ أَكْنَافَ
قَرْيَة ٍ |
بسيفٍ ولمْ تنغضْ بهنَّ القناطرُ |
|
تَصَيَّفْنَ حَتَّى کصْفَرَّ أَقْوَاعُ
مُطْرِقٍ |
وَهَاجَتْ لأَعْدَادِ الْمِيَاهِ
الأَباَعِرُ |
|
وطارَ عنِ العجمِ العفاءُ وأوجفتْ |
بريعانِ رقراقِ السَّرابِ الظَّواهرُ |
|
ولم تبقِ ألواءُ الثَّماني بقيَّة ً |
منَ الرُّطبِ إلا بطنُ وادٍ وحاجرُ |
|
فلمَّا رأينَ القنعَ أسفى وأخلفتْ |
مِنَ الْعَقْرَبِيَّاتِ الْهُيُوجُ
الأَوَاخِرُ |
|
جذبنَ الهوى منْ سقطِ حوضى بسدفة ٍ |
على أمرِ ظعّانٍ دعتهُ المحاضرُ |
|
فأصبحنَ قد نكَّبنَ حوضى وقابلتْ |
مِنَ الرَّمْلِ ثَبْجَآءُ
الْجَمَاهِيرِ عَاقرُ |
|
وَتَحْتَ الْعَوَالِي وَالْقَنَا
مُسْتَظِلَّة ً |
ظِبَآءٌ أَعَارَتْهاَ الْعُيُونَ
الْجَآذِرُ |
|
هيَ الأدمُ حاشى كلَّ قرنٍ ومعصمٍ |
وساقٍ وما ليثتْ عليه المآزرُ |
|
إذا شفَّ عن أجيادها كلُّ ملحمٍ |
منَ القزّ واحورَّتْ إليكَ المحاجرُ |
|
وغبراءَ يحمي دونها ما وراءها |
وَلاَ يَخْتَطِيهَا الدَّهْرَ إِلاَّ
مُخَاطِرُ |
|
سَخَاوِيَّ مَاتَتْ فَوْقَهَا كَلُّ
هَبْوَة ٍ |
منَ القيظِ واعتمَّتْ بهنَّ الحزاورُ |
|
قطعتُ بخلقاءِ الدُّفوفِ كأنَّها |
من الحقبِ ملساءُ العجيزة ِ ضامرُ |
|
سَدِيسٍ تُطَاوِي الْبُعْدَ أَوْ حَدُّ
نَابِهَا |
صَبِيٌّ كَخُرطُومِ الشَّعِيرَة ِ
فَاطِرُ |
|
إِذَا الْقَوْمُ رَاحُوا رَاحَ فِيهَا
تَقَاذُفٌ |
إذا شربتْ ماءَ المطيِّ الهواجرُ |
|
نجاة ٌ يقاسي ليلُها منْ عروقها |
إلى حيثُ لا يسمو امرؤٌ متقاصرُ |
|
زهاليلُ لا يعبرنَ خرقاً سبحنهُ |
بأكوارنا إلا وهنَّ عواسرُ |
|
ينجّيننا منْ كلِّ أرضٍ مخوفة ٍ |
عتاقٌ مهاناتٌ وهنَّ صوابرُ |
|
وَمَآءٍ تَجَافَى الْغَيْثُ عَنْهُ
فَمَا بِهِ |
سَوَآءَ الْحَمَامِ الْحُضَّنِ
الْخُضْرِ حَاضِرُ |
|
وَرَدتُّ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ
كَأَنَّهَا |
وراءَ السِّماكينِ المها واليعافرُ |
|
على نضوة ٍ تهدي بركب تطوَّحوا |
عَلَى قُلُصٍ أَبْصَارُهُنَّ
الْغَوَائِرُ |
|
إِذَا لاَحَ ثَوْرٌ فِي الرَّهَاءِ
اسْتَحَلْنَهُ |
بخوصٍ هراقتْ ماءهنَّ الهواجرُ |
|
فَبَيَّنَّ برَّاقَ السَّرَاة ِ
كَأَنَّهُ |
فَنِيقُ هِجَانٍ دُسَّ منْهُ
الْمَسَاعِرُ |
|
نجائبُ منْ آلِ الجديلِ وشاركتْ |
عَلَيْهِنَّ فِي أَنْسَابِهِنَّ
الْعَصَافِرُ |
|
بَدَأَنَا عَلَيْهَا بِالرَّحِيلِ مِنَ
الْحِمَى |
وَهُنَّ جِلاَسٌ مُسْنِمَاتٌ بَهَازِرُ |
|
فَجِئْنَ وَقَدْ بَدِّلْنَ حِلْماً
وَصُورَة ً |
سِوَى الصُّورِة الأُوَلى وَهُنَّ
ضَوَامِرُ |
|
إِذَا مَا وَطِئْنَا وَطْأَة ً فِي
غُرُوزِهَا |
تجافينَ حتى تستقلَّ الكراكرُ |
|
ويقبضنَ من عادٍ وسادٍ وواخدٍ |
كَمَا انْصَاعَ بِالسّيِّ النَّعَامُ
النَّوافِرُ |
|
وَإِنْ رَدَّهُنَّ الرَّكْبُ رَاجَعْنَ
هِزَّة |
دَرِيجَ الْمَحَالِ اسْتَثْقَلَتْهُ
الْمَحَاوِرُ |
|
يُقَطِّعْنَ للإِبْسَاسِ شَاعباً
كَأَنَّهُ |
جَدَايَا عَلَى الأَنْسَآءِ مِنْهَا
بَصَائِرُ |
|
تفضُّ الحصى عنْ مجمراتِ وقيعة ٍ |
كأرحاءِ رقدٍ قلَّمتها المناقرُ |
|
مَنَاسِمُهَا خُثْمٌ صِلاَبٌ
كَأَنَّهَا |
رؤوسُ الضَّبابِ استخرجتها الظَّهائرُ |
|
ألا أيُّهذا الباخعُ الوجدُ نفسهُ |
بِشَيءٍ نَحَتْهُ عَنْ يَدَيْهِ
الْمَقَادِرُ |
|
وكائنْ ترى منْ رشدة ٍ في كريهة ٍ |
وَمِنْ غَيَّة ٍ تُلْقَى عَلَيْهَا
الشَّرَاشِرُ |
|
تشابهُ أعناقُ الأمورِ وتلتوي |
مشاريطُ ما الأورادُ عنه صوادرُ |
|
إِلَى ابْنِ أبِي مُوسَى بِلالٍ طَوَتْ
بِنَا |
قِلاَصٌ أَبُوهُنَّ الْجَدِيلُ
وَدَاعِرُ |
|
بِلاَداً يبِيتُ البُومُ يَدْعُو
بَنَاتِهِ |
بِهَا وَمِنَ الأَصْدَاءِ وَالْجِنِّ
سَامِرُ |
|
قواطعُ أقرانِ الصَّبابة ِ والهوى |
مِنَ الْحَيِّ إِلاَّ مَا تَجُنُّ
الضَّمَآئِرُ |
|
تمرَّى برحلي بكرة ٌ حميريَّة ٌ |
ضِنَاكُ التَّوَالِي عَيْطَلُ
الصَّدْرِ ضَامِرُ |
|
أسرَّتْ لقاحاً بعدما كانَ راضها |
فَرِاسٌ فَفِيهَا عِزَّة ٌ وَمَيَاسِرُ |
|
إِذَا الرَّكْبُ أَسْرَوْا لَيْلَة ً
مُصْمَعِدَّة ً |
على إثرِ أخرى أصبحتْ وهي عاسرُ |
|
أَقُولُ لَها إِذْ شَمَّرَ السَّيْرُ
وَاسْتَوتْ |
بها البيدُ واستنَّتْ عليها الحرائرُ |
|
إذا ابنُ أبي موسى بلالٌ بلغته |
فقامَ بفأسٍ بينَ وصليكِ جازرُ |
|
بلالُ ابنُ خيرِ الناسِ إلاّ نبوَّة ً |
إِذَا نُشِّرَتْ بَيْنَ الْجَمِيعِ
المآثرُ |
|
نماكَ أبو موسى إلى الخيرِ وابنهُ |
أَبُوكَ وَقَيْسٌ قَبْلَ ذَاكَ
وَعَامِرُ |
|
أسودٌ إذا ما أبدتِ الحربُ ساقها |
وفي سائرِ الدَّهرِ الغيوثُ المواطرُ |
|
وأنتَ امرؤٌ من أهلِ بيتِ ذؤابة ٍ |
لَهُمْ قَدَمٌ مَعْرُوفَة ٌ
وَمَفَاخِرُ |
|
يطيبُ ترابُ الأرضِ أن تنزلوا بها |
وَتَخْتَالُ أَنْ تَعْلُو عَلَيْهَا
الْمَنَابِرُ |
|
وما زلتَ تسمو للمعالي وتجتبي |
جبا المجدِ مذْ شدَّتْ عليكَ المآزرُ |
|
إِلى َ أَنْ بَلَغْتَ الأَرْبَعِينَ
فَأُلقِيَتْ |
إليكَ جماهيرُ الأمورِ الأكابرُ |
|
فَأَحْكَمْتَهَا لاَ أَنْتَ فِي
الْحُكْمِ عَاجِزٌ |
وَلاَ أَنْتَ فِيهَا عَنْ هُدَى
الْحَقِ جَآئِرُ |
|
إذا اصطفَّتِ الألباسُ فرَّجتَ بينها |
بعدلٍ ولم تعجزْ عليكَ المصادرُ |
| |
لِما نلتُ من وسميِّ نعماكَ شاكرُ |
|
وإنَّ الذي بيني بينك لا يني |
بِأَرْضٍ أَبَا عَمْرٍو لَكَ الدَّهْرَ
ذَاكِرُ |
|
وَأَنْتَ الَّذِي اخْتَرْتَ
الْمَذَاهِبَ كُلَّهَا |
بوهبينَ إذ رُدَّتْ عليّ الأباعرُ |
|
وأيقنتُ أنِّي إنْ لقيتُكَ سالماً |
تكنْ نُجعة ً فيها حياً متظاهرُ |
| |
وَبَيْنَ أَكُفِّ السَّآئِلِينَ
الْمَعَاذِرُ |
|
جواداً تريهِ الجودَ نفسٌ كريمة ٌ |
وعرضٌ من التَّبخيلِ والذَّمِّ وافرُ |
|
رَبِيعاً عَلى َ الْمُسْتَمْطِرِينَ
وَتَارَة ً |
هزبرٌ بأضغانِ العدا متجاسرُ |
|
إِذَا خَافَ شَيْئاً وَقَّرَتْهُ
طَبِيعَة ٌ |
عروفٌ لما خُطَّتْ عليه المقادرُ |