|
أَلاَ حَيِّ رَبْعَ الدَّارِ قَفْراً
جُنُوبُهَا |
بحيثُ انحنى عن قنعِ حوضى كثيبُها |
|
دِيَارٌ لِمَيٍّ أَصْبَحَ الْيَوْمَ
أَهْلُهَا |
عَلَى طِيَّة ٍ زَوْرَآءَ شَتَّى
شُعُوبُهَا |
|
وَهَبَّتْ بِهَا الأَرْوَاحُ حَتَّى
تَنَكَّرَتْ |
عَلَى الْعَيْنِ نَكْبَاوَاتُهَا
وَجَنُوبُهَا |
|
وأقوتْ منَ الآناسِ حتَّى كأنَّما |
عَلَى كُلِّ شَبْحٍ أُلْوَة ٌ لاَ
يُصِيبُهَا |
|
وَحَتَّى كَأَنَّ الْوَاضِحَ
الأَسْفَعَ الْقَرَا |
مِنَ الْوَحْشِ مَوْلَى رَسْمِهَا
وَنَسِيبُهَا |
|
أَرَشَّتْ لَهَا عَيْنَاكَ دَمْعاً
كَأَنَّهُ |
كُلَى عَيِّنٍ شَلْشَالُهَا
وَصَبِيبُهَا |
|
أَلاَ لاَ أَرَى الْهِجْرَانَ يَشْفِي
مِنَ الْهَوَى |
ولا واشياً عندي بميٍّ يعيبُها |
|
كَأَنَّي أُنَادِي مَاتِحاً فَوْقَ
رَحْلِهَا |
بِهِ أَهْلُ مَيٍّ هَاجَ شَوْقِي
هُبُوبُهَا |
|
هوى ً تذرفُ العينانِ منهُ وإنَّما |
هوى كلِّ نفسٍ حيثُ حلَّ حبيبُها |
|
ألا ليتَ شعري هلْ يموتنَّ عاصمٌ |
وَلَمْ تَشْتَعِبْني لِلْمَنَايَا
شَعُوبُهَا |
|
وهل يجمعنْ صرفُ النَّوى بينَ أهلنا |
عَلَى الشَّحْطِ وَالأّهْوَآءُ يَدْعُو
غَرِيبُهَا |
|
رمى اللهُ منْ حتفِ المنيّة ِ عاصماً |
بِقَاضِيَة ٍ يُدْعَى لَهَا
فَيُجِيبُهَا |
|
وأشعثَ مغلوبٍ على شدنيَّة ٍ |
يَلُوحُ بِهَا تَحْجِينُهَا
وَصَلِيبُهَا |
|
أَخِي شُقَّة ٍ رَخْوِ الْعِمَامَة ِ
مَنَّهُ |
بتطلابِ حاجاتِ الفؤادِ طلوبُها |
|
تُجَلّي السُّرَى مِنْ وَجْهِهِ عَنْ
صَفِيحَة ٍ |
عَلَى السَّيْرِ مِشْرَاقٍ كَرِيمٍ
شُحُوبُهَا |
| |
وَنَى غَرْفُهُ وَالدَّلْوُ نَآءٍ
قَلِيبُهَا |
|
رجعتُ بميٍّ روحهُ في عظامهِ |
وكم قبلَها منْ دعوة ٍ لا يُجيبُها |
|
وَحَرْفٍ نِيَافِ السَّمْكِ مُقْوَرَّة
ِ الْقَرَا |
دواءُ الفيافي: ملعُها وخبيبُها |
|
كأنَّ قتودي فوقَها عُشُّ طائرٍ |
لَنَا بَيْنَ أَجْوَازِ الْفَيَافِي
سُهُوبُهَا |
|
أقمتُ بها إدلاجَ شُعثٍ أملَّهمْ |
سقامُ الكرى توصيمُها ودبيبُها |
|
مغذّينَ يعرَورونَ واللَّيلُ جاثمٌ |
عَلَى الأَرضِ أَفْيَافاً مَخُوفاً
رُكُوبُهَا |
|
بِنَآئِيَة ِ الأَخْفَافِ مِنْ شَعَفِ
الذُّرَى |
نبالٍ تواليها رحابٍ جيوبُها |
|
إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْيَ
بَكْرة ٍ |
بِتَيْهَآءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُوماً
سَلُوبُهَا |
|
تَنَاسَيْتُ بِالْهِجْرانِ مَيّاً
وإِنَّنِي |
إِلَيْهَا لَحَنَّانُ الْقَرُونِ
طَرُوبُهَا |
|
بَدَا الْيَأْسُ مِنْ مَيٍّ عَلَى
أَنَّ نَفْسَهُ |
طَوِيلٌ عَلَى آثَارِ مَيٍّ نَحِيبُهَا |
| |
دواعي الهوى منْ حبِّها فأُجيبُها |