|
أَرَاحَ فَرِيقُ جِيرَتِكَ الْجِمَالاَ |
كَأَنَّهُمُ يُرِيدُونَ احْتِمَالاَ |
|
فبتُّ كأنَّني رجلٌ مريضٌ |
أَظُنُّ الْحَيَّ قَدْ عَزِمُوا
الزِّيَالاَ |
|
وَبَاتُوا يُبْرِمُونَ نَوى ً
أَرَادَتْ |
بهمْ لسواءِ طيَّتكِ انفتالا |
|
وَذِكْرُ الْبَيْنِ يَصْدَعُ فِي
فُؤَادِي |
ويعقبُ في مفاصلي امذلالا |
|
فأغوا في السَّوادِ فذرَّ قرنٌ |
وَقَدْ قَطَعُوا الزِّيَارَة َ
والْوِصَالاَ |
|
فَكِدتُّ أَمُوتُ مِنْ شَوْقٍ
عَلَيْهِمْ |
ولمْ أرَ ناويَ الأظعانِ بالى |
|
فأشرفتُ الغزالة َ رأسَ حوضى |
أُرَاقِبُهُمْ وَمَا أُغْنَى قِبَالاَ |
|
كَأَنِّي أَشْهَلُ الْعَيْنَيْنِ بَازٍ |
عَلَى عَلْيَآءَ شَبَّهَ فَاسْتَحَالاَ |
|
وَتَهْجِيرِي إِذَا الْيَعْفُورُ
قَالاَ |
وَأَجْرَعَهُ الْمُقَابَلَة َ
الشِّمَالاَ |
|
وقدْ جعلوا السبيَّة َ عنْ يمينٍ |
مقادَ المهرِ واعتسفوا الرِّمالا |
|
كأنَّ الآلَ يرفعُ بينَ حزوى |
وَرَابِيَة ِ الْخَويِّ بِهِمْ
سَيَالاَ |
|
وفي الأظعانِ مثلُ مها رماحٍ |
أَعَدَّ لَهُ الشَّغَازِبَ
والْمِحَالاَ |
|
تجوَّفَ كلَّ أرطأة ٍ ربوضٍ |
تَرَى مِنْ بَيْنِ ثَنْيَّتِهِ
خِلاَلاَ |
|
أولاكَ كأنَّهنَّ أولاكَ إلاَّ |
شوى ً لصواحبِ الأرطى ضئالا |
|
وأنَّ صواحبَ الأحذارِ جمٌّ |
وَأَنَّ لَهُنَّ أَعْجَازَاَ ثِقَالاَ |
|
وأعناقَ الظِّباءِ رأينَ شخصاً |
نصبنَ لهُ السَّوالفَ أو خبالا |
|
رخيماتُ الكلامِ مبطَّناتٌ |
جَوَاعِلُ فِي الْبَرَى قَصْبَاً
خِدَالاَ |
|
جمعنَ فخامة ً وخلوصَ عتقٍ |
وحسناً بينَ ذلكَ واعتدالا |
|
كأنَّ جلودهنَّ مموَّهاتٌ |
على أبشارها ذهباً زلالا |
|
وَمَيَّة ُ فِي الظَّعَائِنِ وَهْيَ
شَكَّتْ |
سوادَ القلبِ فاقتتلَ اقتتالا |
|
عشيَّة َ طالعتْ لتكونَ داءً |
جَوى ً بَيْنَ الْجَوَانِحِ أَوْ
سُلاَلاَ |
|
تُرِيكَ بَيَاضَ لَبَّتِهَا وَوَجْهاً |
كقرنِ الشَّمسِ أفتقَ ثمَّ زالا |
|
أصابَ خصاصة ً فبدا كليلاً |
كَلاَ وَانْغَلَّ سَآئِرُهُ
انْغِلاَلاَ |
|
وَأَشْنَبَ وَاضِحاً حَسَنَ
الثَّنّايَا |
ترى في بينِ نبتتهِ خلالا |
|
كَأَنَّ رُضَابَهُ مِنْ مَآءِ كَرْمٍ |
تَرَقْرَقَ فِي الزُّجَاجِ وَقَدْ
أَحَالاَ |
|
يشجُّ بماءِ سارية ٍ سقتهُ |
على صمَّانهِ رصفاً فسالا |
|
وَأَسْحَمَ كَالأسَاوِدِ مُسْبَكِرَّاً |
عَلَى الْمَتْنَيْنِ مُنْسَدِلاً
جُفَالاَ |
|
وَمَيَّة ُ أَحْسَنُ الثَّقَلَيْنِ
خَدّاً |
وسالفة ً وأحسنهُ قذالا |
|
فلمْ أرَ مثلهُ نظراً وعيناً |
ولا أمَّ الغزالِ ولا الغزالا |
|
هِيَ السُّقْمُ الَّذِي لاَ بُرْءَ
مِنْهُ |
وَبُرْءُ السُّقْمِ لَوْ رَضَخَتْ
نَوَالاَ |
|
كَذَاكَ الْغَانِيَاتُ فَرَغْنَ مِنَّا |
عَلَى الْغَفْلاَتِ رَمْيَاً
واخْتِيَالاَ |
|
فَعَدِّ عَنِ الصِّبَا وَعَلَيْكَ
هَمَّاً |
توقَّشَ في فؤادكَ واحتيالا |
|
فبتُّ أروضُ صعبَ الهمِّ حتى |
أجلتُ جميعَ مرَّتهِ مجالا |
|
إِلَى ابْنِ الْعَامِرِيِّ إِلَى
بِلاَلٍ |
قطعتُ بنعفِ معقلة َ العدالا |
|
قروتُ بها الصَّريخة لا شخاتاً |
غداة َ رحيلهنَّ ولا حيالا |
|
نجائبَ منْ نتاجِ بني غريرٍ |
طوالَ السَّمكِ مفرعة ً نبالا |
|
مُضَبَّرَة ً كَأَنَّ صَفَا مَسيلٍ |
كَسَا أَوْرَاكَهَا وَكَسَا
الْمَحَالاَ |
|
يخدنَ بكلِّ خاوية ِ المبادي |
تَرَى بَيْضَ النَّعَامِ بِهَا
حِلاَلاَ |
|
كأنَّ هويَّهنَّ بكلِّ خرقٍ |
هَوِيُّ الرُّبْدِ بَادَرَتِ
الرِّئَالاَ |
|
مُذَبَّبَة ً أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي |
|
وإدلاجي إذا ما الليلُ ألقى |
عَلَى الضُّعَفَاءِ أَعْبَآءً ثِقَالاَ |
|
إذاغ خفقتْ بأمقهَ صحصحانٍ |
رؤوسَ القومِ والتزموا الرِّحالا |
| |
وضعنَ سخالهنَّ وصرنَ آلا |
|
وربَّ مفازة ٍ قذفَ جموحٍ |
تغولُ منحِّبَ القربِ اغتيالا |
|
قطعتُ إذا تجوَّفتِ العواطي |
ضُرُوبَ السِّدْرِ عُبْرِيَّاً
وَضَالاَ |
|
على خوصاءَ يذرفُ مأقياها |
منَ العيديِّ قدْ لقيتْ كلالا |
|
إذا بركتْ طرحتْ لها زمامي |
وَلَمْ أَعْقِلْ بِرُكْبَتِهَا
عِقَالاَ |
|
وشعرٍ قدْ أرقتُ لهُ غريبٍ |
أجنِّبهُ المساندَ والمحالا |
|
فبتُّ أقيمهُ وأقدُّ منهُ |
قوافيَ لا أعدُّ لها مثالا |
|
غَرَآئِبَ قَدْ عُرِفْنَ بِكُلِّ
أُفْقٍ |
مِنَ الآفَاقِ تُفْتَعَلُ افْتِعَالاَ |
|
فَلَمْ أَقْذِفْ لِمُؤْمِنَة ٍ حَصَانٍ |
بحمدِ اللهِ موجِبة ً عضالا |
|
ولمْ أمدحْ لأرضيهِ بشعري |
لئيماً أنْ يكونَ أصابَ مالا |
|
وَلكِنَّ الْكِرَامَ لَهُمْ ثَنَائِي |
فلا أخزى إذا ما قيلَ: قالا |
|
سَمِعْتُ: النَّاسُ يَنْتَجِعُونَ
غَيْثاً |
فقلتُ لصيدحَ: انتجعي بلالا |
|
تناخي عندَ خيرِ فتى ً يمانٍ |
إِذَا النَّكْبَآءُ نَاوَحَتِ
الشِّمَالاَ |
|
ندى ً وتكرُّما ولبابَ لبٍّ |
إِذَا الأَشْيَاءُ حَصَّلَتِ
الرِّجَالاَ |
|
وَأَبْعَدِهِمْ مَسَافَة َ غَوْرِ
عَقْلٍ |
إِذَا مَا الأَمْرُ ذُو الشُّبُهَاتِ
عَالاَ |
|
وَخَيْرِهِمُ مَآثِرَ أَهْلَ بَيْتٍ |
وَأَكْرَمِهِمْ وَإِنْ كَرُمُوا
فَعَالاَ |
|
بَنَى لَكَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَا ابْنَ
قَيْسٍ |
وأنتَ تزيدهمْ شرفاً جلالا |
|
مَكَارِمَ لَيْسَ يُحْصِيهِنَّ مَدْحٌ |
ولا كذباً أقولُ ولا انتحالا |
|
أَبُو مُوسَى فَحَسْبُكَ نِعْمَ جَدّاً |
وشيخُ الرَّكبِ خالكَ نعمَ خالا |
|
كَأَنَّ النَّسَ حينَ تَمُرُّ حَتَّى |
عواتقَ لمْ تكنْ تدعُ الحجالا |
|
قِيَاماً يَنْظُرونَ إلَى بِلاَلٍ |
رِفَاقُ الْحَجِّ أَبْصَرَتِ
الْهِلاَلاَ |
|
فقد رفعَ الإلهُ بكلِّ أفقٍ |
لِضَوْئِكَ يَا بِلاَلُ سَنَاً
طُوَالاَ |
| |
وأعطيتَ المهابة َ والجمالا |
|
أشمُّ أغرُّ أزهرُ هبرزيٌّ |
يَعُدُّ الرَّاغِبِينَ لَهُ عِيَالاَ |
|
تَزِيدُ الْخَيْزُرَانَ يَدَاهُ
طِيبَاً |
ويختالُ السَّريرُ بهِ اختيالا |
|
ترى منهُ العمامة َ فوقَ وجهٍ |
كأنَّ على صحيفتهِ صقالا |
|
يُقَسِّمُ فَضْلَهُ والسِّرُّ مِنْهُ |
جميعٌ لا يفرِّقهُ شلالا |
|
يضمِّنُ سرَّهُ الأحشاءَ إلاَّ |
وثوبَ الليثِ أخدرَ ثمَّ صالا |
|
وَمَجْدٍ قَدْ سَمَوْتَ لَهُ رَفِيعٍ |
وخصمٍ قدْ جعلتَ لهُ خبالا |
|
وَمُعْتَمِدٍ جُعِلْتَ له رَبِيعاً |
وطاغٍ قدْ جعلتَ لهُ نكالا |
|
وَلَبْسٍ بَيْنَ أَقْوَامٍ فَكُلٌّ |
أعدَّ لهُ السِّفارة َ والمحالا |
|
وكلُّهمْ ألدُّ لهُ كظاظٌ |
أعدَّ لكلِّ حالِ القومِ حالا |
|
أَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ فَلَيْسَ
خَصْمٌ |
وَلاَ خَصْمَانِ يَغْلِبُهُ جِدَالاَ |
|
قَضَيْتُ بِمِرَّة ٍ فَأَصَبْتَ مِنْهُ |
فُصُوصَ الْحَقْ فَانْفَصَلَ
انْفِصَالاَ |
|
وحُقَّ لمنْ أبو موسى أبوهُ |
يُوَقِّقُهُ الَّذِي نَصَبَ
الْجِبَالاَ |
|
حواريُّ النبيِّ ومنْ أناسٍ |
هُمُ مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِىء َ
النِّعَالاَ |
|
هُوَ الْحَكَمُ الَّذِي رَضِيَتْ
قُرَيْشٌ |
لِسَمْكِ الدِّينِ حينَ رَأوهُ مَالاَ |
|
ومنتابٍ أناخَ إلى بلالٍ |
فلا زهداً أصابَ ولا اعتلالا |
|
ولا عقصاً بحاجتهِ ولكنْ |
عطاءً لمْ يكنْ عدَّة ً مطالا |
| |
معَ البيضِ الكواعبِ والحلالا |
|
تبوَّاَ فابتنى وبنى أبوهُ |
فأعرضَ في المكارمِ واستطالا |
|
يرى مدحَ الكرامِ عليهِ حقَّاً |
ويذهبهنَّ أقوامٌ ضلالا |
|
وما الوسميُّ أولهُ بنجدٍ |
تهلَّلَ في مساربهِ انهلالا |
|
بذي لجبٍ تعارضهُ بروقٌ |
شُبُوبَ الْبَلْقِ تَشْتَعِلُ
اشْتِعَالاَ |
|
فَلَمْ تَدَعِ الْبَوَارِقُ بَطْنَ
عَرْضٍ |
رغيبٍ سيلهُ إلاَّ مسالا |
|
أصابَ الناسَ منقمسَ الثُّريا |
بِسَاحِيَة ٍ وَأَتْبَعَهَا طِلاَلاَ |
|
وَأَرْدَفَتِ الذِّرَاعُ لَهَا
بِعَيْنٍ |
سجومِ الماءِ فانسحلَ انسحالا |
|
وَنَثَرتُهَا وَجَبْهَتُهَا هَرَاقَتْ |
عَلَيْهِ المَآءَ فَاكْتَهَلَ
اكْتِهَالاَ |
|
أَبَتْ عَزْلاَءُ كُلِّ نَشَاصِ نَجْمٍ |
على آثارهِ إلاَّ انحلالا |
|
فصارَ حيَّاً وطبَّقَ بعدَ خوفٍ |
على حرِّيَّة ِ العربِ الهزالا |
|
كَأَنَّ مُنَوَّرَ الْحَوْذَانِ
يُضْحِي |
يشبُّ على مساربهِ الذُّبالا |
|
بِأَفْضَلَ فِي الْبَرِيَّة ِ مِنْ
بِلاَلٍ |
إِذَا مَيَّلْتَ بَيْنَهُمَا مَيَالاَ |
|
أبا عمرو وإنْ حاربتَ يوماً |
فأنتَ اللَّيثُ مدَّرعاً جلالا |
|
إِذا لَقِحَتْ بِشِرَّتِهَا فَشَالَتْ |
بِأَطْرَافِ الْقَنَا لِمَنْ
اسْتَشَالاَ |
|
فَأَنْتَ أَشّدُّ إِخْوَتِهَا
عَلَيْهَا |
وأحسنهمْ لدرَّتها ائتيالا |
|
إذا اضطربوا بمعتركٍ قياماً |
على جردِ العوابسِ أو نزالا |
|
تُسَعِّرُهَا بِأَبْيَضَ مَشْرَفِيٍّ |
كَضَوْءِ الْبَرْقِ يَخْتَلِسُ
الْقِلاَلاَ |