|
أَلاَ حَيِّ بِالزُّرْقِ الرُّسُومَ
الْخَوَالِيَا |
وإنْ لم تكنْ إلاَّ رميماً بواليا |
|
وَقَفْنَا بِهَا صُهْبَ الْعَثَانِينِ
تَرْتَمي |
بنا وبها الحاجُ الغريبُ المراميا |
|
فَمَا كِدْنَ لأْياً بَيْنَ جَرْعَآءِ
مَالِكٍ |
وَبَيْنَ النَّقَا يُعْرَفْنَ إِلاَّ
تَمَارِيَا |
|
بِنُؤْي كَلاَ نُؤيٍ وَأَزْرَقَ
حَآئِلٍ |
تلقَّطَ عنهُ آخرونَ الأثافيا |
|
وشاماتِ أطلالٍ بأرضٍ كريمة ٍ |
تَرَاهُنَّ في جِلْدِ التُّرَابِ
بَوَاقِيَا |
|
عفتْ برهة ً أطلالُ ميٍّ وأدرجتْ |
بها الرِّيحُ تحتَ الغيمِ قطراً وسافيا |
|
رَجَعْتُ إِلَى عِرْفَانِهَا بَعْدَ
نَبْوَة ٍ |
فَمَا زِلْتُ حَتَّى ظَنَّنِي
الْقَوْمُ بَاكِيَا |
|
هِيَ الدَّارُ إِذْ مَيٍّ لأَهْلِكَ
جِيرَة ٌ |
لَيَالِيَ لاَ أَمْثَالَهُنَّ
لَيَالِيَا |
|
تَحَمَّلَ مِنْهَا أَهْلُ مَيٍّ
فَوَدَّعُوا |
بها أهلنا لا ينظرونَ التَّواليا |
|
عَشِيَّة َ جَاءُوا بِالْجِمَالِ
وَبَيْنَهُمْ |
مخالجة ٌ لمْ يبرموها كما هيا |
|
فَقَالُوا أَقِيمُوا واظْعَنُوا
وَتنَازَعُوا |
وَكُلَّ عَلَى عَيْني وَسَمْعي
وَبَالِيَا |
|
فأبصرتهمْ حتَّى رأيتُ قيانهمْ |
هَتَكْنَ السُّتُورَ وانْتَزَعْنَ
الأَوَاخِيَا |
|
فأيقنتُ أنَّ الجدَّ قدْ جدَّ جدُّهُ |
وأنَّ التي أرجو منَ الحيِّ لاهيا |
|
على أمرِ منْ لمْ يُشوني ضرَّ أمرهِ |
ولو أنَّني استأويتهُ ما أوى ليا |
|
وَقَدْ كُنْتُ مِنْ مَيٍّ إِذِ
الْحَيُّ جِيرة ٌ |
على البخلِ منها ميَّتَ الشَّوقِ ساليا |
|
أَقُولُ لَهَا في السِّرِّ بَيْنِي
وَبَيْنَها |
إِذَا كُنْتُ مَمَّنْ عَيْنُهُ
الْعَيْنُ خَالِيَا |
|
تُطِيلِينَ لَيَّاني وَأَنْتِ مَلِيَّة
ٌ |
وأحسنُ يا ذاتَ الوشاحِ التَّقاضيا |
|
وَأَنْتِ غَرِيمٌ لاَ أَظُنُّ
قَضَآءَهُ |
ولا العنزيَّ القارظَ الدَّهرَ جائيا |
|
وَكُنْتُ أَرَى مِنْ وَجْهِ مَيَّة َ
لَمْحَة ً |
فأبرقُ مغشيَّاً عليَّ مكانيا |
|
وَأَسْمَعُ مِنْهَا نَبْأَة ً
فَكَأَنَّمَا |
أصابَ بها سهمٌ طريرٌ فؤاديا |
|
وَأَنْصِبُ وَجْهي نَحوَ مَكَّة َ
بِالضُّحَى |
إذا ذاكَ عنْ فرطِ اللَّيالي بدا ليا |
|
أصلِّي فما أدري إذا ما ذكرتها |
أَثِنْتَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ
ثَمَانِيَا |
|
وإنْ سرتُ بالأرضِ الفضاءِ حسبتني |
أُدَارِىء ُ رَحْلي أَنْ تَمِيلَ
حِبَالِيَا |
|
يميناً إذا كانتْ يميناً وإنْ تكنْ |
شِمَالاً يُنَازِعْني الْهَوَى عَنْ
شِمَالِيَا |
|
رأيتُ لها ما لمْ ترى العينُ مثلهُ |
لِشَيءٍ فإنِّي قَدْ رَأيْتُ
المَرآئِيَا |
|
هِيَ الشِّحْرُ إِلاَّ أَنَّ
لِلسِّحْرِ رُقْيِة ً |
وأنِّي لا ألقى لما بيَ راقيا |
|
تقولُ عجوزٌ مدرجي متروِّحاً |
على بابها منْ عندِ رحلي وغاديا |
|
وقدْ عرفتْ وجهي معَ اسمٍ مشهَّرٍ |
عَلَى أَنَّنَا كُنَّ نُطِيلُ
التَّنَآئِيَا |
|
أذو زوجة ٍ بالمصرِ أمْ ذو خصومة ٍ |
أراكَ لها بالبصرة ِ العامَ ثاويا |
|
فقلتُ لها: لا إنَّ أهلي لجيرة ٌ |
لأَكْثِبَة ِ الدَّهْنَا جَمِيعاً
وَمَالِيَا |
|
وَمَا كُنْتُ مُذْ أَبْصَرْتِنِي فِي
خُصُومَة ٍ |
أُرَاجِعُ فِيهَا يَا ابْنَة َ
الْقَوْمِ قَاضِيَا |
|
ولكنَّني لأقبلتُ منْ جانبي قساً |
أزورُ امرءاً محضاً نجيباً يمانيا |
|
مِنْ آلِ أَبِي مُوسَى تَرَى النَّاسَ
حَوْلَهُ |
كَأَنَّهُمُ الْكِرْوَانُ أَبْصَرْنَ
بَازِيَا |
|
مُرِمِّينَ مِنْ لَيْثٍ عَلَيْهِ
مَهَابَة ٌ |
تَفَادَى الأُسُودُ الْغُلْبُ مِنْهُ
تَفَادِيَا |
|
وَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ
تَبَسُّماً |
ولا ينسبونَ القولَ إلاَّ تناجيا |
|
لدى ملكٍ يعلو الرِّجالَ بضوئهِ |
كَمَا يَبْهَرُ الْبَدْرُ النُّجُومَ
السَّوَارِيَا |
|
فلا الفحشَ منهُ يرهبونَ ولا الخنا |
عَلَيْهِمْ وَلكِنْ هَيْبَة ٌ هيَ مَا
هِيَا |
|
بِمُسْتَحْكِمْ جَزْلِ الْمُرُوءَة ِ
مُؤْمِنٍ |
مَنَ الْقَوْمِ لاَيَهْوَى الْكَلاَمَ
اللَّوَاغِيَا |
|
فَتَى السِّنِّ كَهْلِ الْحِلْمِ
تَسْمَعُ قُوْلَهُ |
يُوَازِنُ أَدْنَاهُ الْجِبَالَ
الرَّوَاسِيَا |
|
بلالٍ أبي عمرو وقدْ كانَ بيننا |
أَرَاجِيحُ يَحْسِرْنَ الْقِلاَصَ
النَّوَاجِيَا |
|
فَلَوْلاَ أَبُو عَمْروٍ بِلاَلٌ
تَزَغَّمَتْ |
بِقُطرٍ سِوَاهَا عن لَيَالٍ
رِكَابِيَا |
|
إذا مَا مَطَوْتُ النِّسْعَ في دَفِّ
حُرَّة ٍ |
يَمَانِيَة ٍ تَطْوِي الْبِلاَدَ
الْفَيَافِيَا |
|
غُرَيْرِيَّة ٍ كَالْقَرْمِ أَوْ
جُوْشَنِيَّة ٍ |
سنادٍ ترى في مرفقيها تجافيا |
|
فأشممتها أعقارَ مركوِّ منهلٍ |
تَرَى جَوْفَهُ يَعْوي بِهِ الذِئْبُ
خَاوِيَا |
|
عَلَيْهَا امْرُؤٌ طَاوي الْحَشَا
كَانَ قَلْبُهُ |
إذا همَّ منقادَ القرينة ِ ماضيا |
|
أبيتَ أبا عمرو بلالَ بنَ عامرٍ |
منَ العيبِ في الأخلاقِ إلاَّ تراخيا |
|
تقى ً للذي فوقَ السَّماءِ ونجدة ً |
وَحِلْماً يُسَاوِي حِلْمَ لُقْمَانَ
وَافِيَا |
|
وخيراً إذا ما الرِّيحُ ضمَّ شفيفها |
إلى الاشولِ في دفءِ الكنيفِ المتاليا |
|
إذا نعقدتْ نفسُ البخيلِ بمالهِ |
وأبقى عنِ الحقِّ الذي ليسَ باقيا |
|
تَفِيضُ يَدَاكَ الْخَيْرَ مِنْ كُلِّ
جَانِبٍ |
كما فاضَ عجاجٌ يروِّي التَّناهيا |
|
وكانتْ أبتْ أخلاقُ جدِّكَ وابنهِ |
أبيكَ الأغرُّ القرمِ إلاَّ تعاليا |
|
وَأَنْتُمْ بَنِي قَيْسٍ إِذَا
الْحَرْبُ شَمَّرَتْ |
حُمَاة ُ الْوَغى والْخَاضِبُونَ
الْعَوَالِيَا |
|
وَإِنْ وَضَعَتْ أَوْزَارَهَا
الْحَرْبُ كُنْتُمُ |
مصيرَ النَّدى والمترعينَ المقاريا |
|
تكبّونَ للأضيافِ في كلِّ شتوة ٍ |
محالاً وترعيباً منَ العبطِ واريا |
|
إِذَا أمْسَتِ الشِّعْرَى الْعَبُورُ
كَأَنَّهَا |
مهاة ٌ علتْ منْ رملِ يبرينَ رابيا |
|
فما مرتعُ الجفانِ إلاَّ جفانكمْ |
تبارونَ أنتمُ والشَّمالُ تباريا |
|
لهنَّإذا أصبحنَ منهمْ أحفَّة ٌ |
وحينَ ترونَ الليلَ أقبلَ جائيا |
|
رجالٌ ترى أبناءهمْ يخبطونها |
بأيديهمْ خبطَ الرِّباعِ الجوابيا |
|
بُحُورٌ وَحُكَّامُ قَضَاة ٌ وَسَادَة
ٌ |
إِذَا صَارَ أَقْوَامٌ سِوَاكُمْ
مَوَالِيَا |