|
أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلاَمٌ
عَلَيْكُمَا |
هلْ الأزمنُ اللائي مضينَ رواجعُ |
|
وَهَلْ يَرْجعُ التَّسْلِيمَ أَوْ
يَكْشِفُ الْعَمَى |
ثلاثُ الأثافي والرُّسومُ البلاقعُ |
|
تَوَهَّمْتُهَا يَوْماً فَقُلْتُ
لِصَاحِبِي |
وليسَ بها إلاَّ الظِّباءُ الخواضعُ |
|
وَمَوْشِيَّة ٌ سُحْمُ الصَّيَاصِي
كَأَنَّهَا |
مجلَّلة ٌ حوٌّ عليها البراقعُ |
|
حَرُونِيَّهُ الأَنْسَابِ أَوْ
أَعْوَجِيَّة ٌ |
عَلَيْهَا مِنَ الْقَهْزِ الْمُلآءُ
النَّوَاصِعُ |
|
تَجَوَّبْنَ مِنْهَا عَنْ خُدُودٍ
وَشُمِـّرَتْ |
أسافلها عنْ حيثُ كانَ المذارعُ |
|
قفِ العنسَ ننظرْ نظرة ً في ديارها |
فَهَلْ ذَاكَ مِنْ دَآءِ الصَّبَابَة ِ
نَافِعُ |
|
فقالَ: أما تغشى لميَّة َ منزلاً |
منَ الأرضِ إلاَّ قلتُ :هلْ أنتْ رابعُ |
|
وقلَّ إلى أطلالِ ميٍّ تحيَّة ٌ |
تُحَيَّى بِهَا أَنْ تُرِشَّ
الْمَدَامِعُ |
|
ألا أيُّها القلبُ الذي برَّحتَ بهِ |
مَنَازِلُ مَيٍّ وَالْعِرَانُ
الشَّواسِعُ |
|
أَفِي كُلِّ أَطْلاَلٍ لَهَا مِنْكَ
حَنَّة ٌ |
كَمَا حَنَّ مَقْرُونُ الْوَظِيفَيْنِ
نَازِعُ |
|
ولا برءَ منْ ميٍّ وقدْ حيلَ دونها |
فما أنتَ فيما بينِ هاتينَ صانعُ |
|
أمستوجبٌ أجرَ الصَّبورِ فكاظمٌ |
عَلَى الْوَجْدِ أَمْ مُبْدِي
الضَّمِيرِ فَجَازعُ |
|
لعمركَ إنِّي يومَ جرعاءَ مشرفٍ |
لِشَوْقِي لَمُنْقَادُ الْجَنِيبة ِ
تَابِعُ |
|
غَدَاة َ امْتَرَتْ مَاءَ الْعُيُونِ
وَنَغَّصَتْ |
لباناً منَ الحاجِ الخدورِ الرَّوافعُ |
|
ظَعَآئِنُ يَحْلُلْنَ الْفَلاَة َ
وَتَارَة ً |
محاضرُ عذبٍ لمْ تخضهُ الضَّفادعُ |
|
تذكَّرنَ ماءَ عجمة ُ الرَّملِ دونهِ |
فَهُنَّ إِلى َ نَحْوِ الْجَنُوبِ
صَوَاقِعُ |
|
تَصَيَّفْنَ حَتَّى أَوْجَفَ
الْبَارِحُ السَّفَا |
ونشَّتْ جراميزُ اللَّوى والمصانعُ |
|
يسفنَ الخزامى بينَ ميثاءَ سهلة ً |
وبينَ براقٍ واجهتها الأجارعُ |
|
بِهَا الْعِيْنُ وَالآرَامُ فَوْضَى
كَأَنَّهَا |
ذبالٌ تذكَّى أو نجومٌ طوالعُ |
|
غَدَوْنَ فَأَحْسَنَّ الْوَدَاعَ
وَلَمْ تَقُلْ |
كَمَا قُلْنَ إِلاَّ أَنْ تُشِيرَ
الأَصَابِعُ |
|
وَأَخْذُ الْهَوَى فَوْقَ
الْحَلاَقِيمِ مُخْرِسٌ |
لَنَا أَنْ نُحَيِّي أَوْ نُسَلِّمَ
مَانِعُ |
|
وَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي وَالنَّوَى
مُطْمَئِنَّة ٌ |
بنا وبكمْ منْ علمْ ما البينُ صانعُ |
|
وأشفقُ منْ هجرانكمْ وتشفُّني |
مخافة َ وشكِ البينِ والشَّملُ جامعُ |
|
وَأَهْجُرُكُمْ هَجْرَ اٌلبَغِيضِ
وَحُبُّكُمْ |
على كبدي منهُ شؤونٌ صوادعُ |
|
فَلَمَّا عَرَفْنَا آيَة َ الْبَيْنِ
بَغْتَة ً |
وَهَذُّ النَّوَى بَيْنَ الْخَلِيطَين
قَاطِعُ |
|
لحقنا فراجعنا الحمولَ وإنَّما |
يتلِّي ذباباتِ الوداعِ المراجعُ |
|
عَلَى شَمَّرِيَّاتٍ مَرَاسِيلَ
وَاسَقَتْ |
مَوَاخِيدَهُنَّ الْمُعْنِقَاتُ
الذَّوَارِعُ |
|
فَلَمَّا تَلاَحَقْنَا وَلاَ مِثْلَ
مَا بِنَا |
مِنَ الْوَجْدِ لاَ تَنْقَضُّ مِنْهُ
الأَضَالِعُ |
|
تَخَلَّلْنَ أَبْوَابَ الْخُدُورِ
بِأعْيُنٍ |
غرابيبَ والألوانُ بيضٌ نواصعُ |
|
وخالسنَ تبساماً إلينا وإنَّما |
تصيبُ بهِ حبَّ القلوبِ القواصعُ |
|
وَدَوٍّ كَكَفِّ الْمُشْتَرِي غَيْرَ
أَنَّهُ |
بَسَاطٌ لأَخْفَافِ الْمَرَاسِيلِ
وَاسِعُ |
|
قَطَعْتُ ولَيْلِي غَآئِبُ الْضَّوْءِ
جَوْزَهُ |
وأكنافهُ الأخرى على الأرضِ واضعُ |
|
فَأَصْبَحْتُ أَرْمِي كُلَّ شَبْحٍ وَ
حَائِلٍ |
كأنِّي مسوِّي قسمة ِ الأرضِ صادعُ |
|
كما نفضَ الأشباحَ بالطَّرفِ غدوة ً |
منَ الطِّيرِ أقنى أشهلُ العينِ واقعُ |
|
ثَنَتْهُ عِن الأَقْنَاصِ يَوْمَاً وَ
لَيْلَة ً |
أهاضيبُ حتى أقلعتْ وهو جائعُ |
|
وَرَعْنٍ يَقُدُّ الآلَ قَدّاً
بِخَطْمِهِ |
إذَا غَرِقَتْ فِيهِ الْقِفَافُ
الْخَوَاشِعُ |
|
تَرَى الرِّيعَة َ الْقَوْدَآءَ مِنْهُ
كَأَنَّهَا |
منادٍ بأعلى صوتهِ القومَ لامعُ |
|
فَلاَة ٌ رُجُوعُ الْكُدْرِ
أَطْلآؤُهَا بِهَا |
منَ الماءِ تأويبٌ وهنَّ روابعُ |
|
جدعتُ بأنقاضٍ جراجيجَ أنفهُ |
إذَا الرِّئْمُ أَضحى وَهْوَ عِرْقاً
مُضَاجعُ |
|
غُرَيْرِيَّة ُ الأَنْسَابِ أَوْ
شَدْقَمِيَّة ٌ |
عتاقُ الذُّفارى وُسُّجٌ وموالعُ |
|
طَوَى النَّحْزُ وَالأَجْرَازُ مَا فِي
غُرُوضِهَا |
فَمَا بَقِيَتْ إلاَّ الصُّدُورُ
الجَرَاشِعُ |
|
لأحناءِ ألحيها بكلِّ مفازة ٍ |
إذا قلقتْ أغراضهنَّ قعاقعُ |