|
خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً
نَاقَتَيْكُمَا |
على طَللٍ بينَ القرينة ِ والحبلِ |
|
لميٍّ ترامتْ بالحصى فوقَ متنهِ |
مراويدُ يستحصدنَ باقية َ البقلِ |
|
إِذَا هَيَّجَ الْهَيْفُ الرَّبِيعَ
تَنَاوَحَتْ |
بِهَا الْهُوجُ تَحْنَانَ
الْمُوَلَّهَة ِ الْعُجْلِ |
|
بِجَرْ عَآئِهَا مِنْ سَامِرِ الْحَيِّ
مَلْعَب |
وَآرِيُّ أَفْرَاسٍ كَجُرْثُومَة ِ
النَّمْلِ |
|
كَأَنْ لَمْ يَكُنْهَا الْحَيُّ إِذْ
أَنْتَ مَرَّة ً |
بها ميِّتُ الأهواءِ مجتمعُ الشَّملِ |
|
بكيتُ على ميٍّ بها إذ عرفتُها |
وهجتُ البُكا حتى بكى القومُ من أجلي |
|
فَظَلُّوا وَمِنْهُمْ دَمْعُهُ غَالِبٌ
لَهُ |
وَآخَرُ يَثْنِي عَبْرَة َ الْعَيْنِ
بِالْهَمْلِ |
|
وَهَلْ هَمَلاَنُ الْعَيْنِ رَاجِعُ
مَا مَضَى |
مِنَ الْوَجْدِ أَوْ مُدْنِيكِ يَا
مَيُّ مِنْ أَهْلِي |
|
أَقُولُ وَقَدْ طَالَ التَّدَانِي
وَلَبَّسَتْ |
أمورٌ بنا أسبابَ شغلٍ إلى شغلِ |
|
أَلاَ لاَ أُبَالِي الْمَوتَ إِنْ
كَانَ قَبْلَهُ |
لِقَآءٌ بِمَيٍّ وَارْتِجَاعٌ مِنَ
الْوَصْلِ |
|
أَنَاة ٍ كَأَنَّ الْمِرْطَ حِيْنَ
تَلُوثُهُ |
عَلَى دِعْصَة ٍ غَرَّآءَ مِنْ عُجَمِ
الرَّمْلِ |
|
أَسِيلَة ِ مُسْتَنِّ الْوِشَاحَيْنِ
قَانِىء |
بِأَطْرَافِهَا الْحنَّآءُ فِي سَبطٍ
طَفْلِ |
|
وحليُ الشَّوى منها إذا حُلِّيتْ به |
عَلَى قَصَبَاتٍ لاَ شِخَاتٍ ولاَ
عُصْلِ |
|
من المُشرقاتِ البيضِ في غيرِ مُرهة ٍ |
ذواتِ الشِّفاهِ الحوِّ والأعينِ
الكُحلِ |
|
إذا ما امرؤٌ حاولنَ أنْ يقتتلنهُ |
بلا إحنة ٍ بينَ النُّفوسِ ولا ذحلِ |
|
تَبَسَّمْنَ عَنْ نُورِ الأَقَاحِيِّ
فِي الثَّرَى |
وفتَّرنَ منْ أبصارِ مضروجة ٍ نُجلِ |
|
وَشَفَّفْنَ عَنْ أَجْيَادِ غِزْلاَنِ
رَمْلَة ٍ |
فَلاة ً فَكُنَّ الْقَتْلَ أَوْ شَبَهَ
الْقَتْلِ |
|
وَإِنَّا لَنَرْضَى حِيْنَ نَشْكُو
بِخَلْوَة ٍ |
إِلَيْهِنَّ حَاجَاتِ النُّفُوسِ بِلاَ
بَذْلِ |
|
وما الفقرُ أزرى عندهنَّ بوصلنا |
ولكنْ جرتْ أخلاقهنَّ على البُخلِ |
|
وغبراءَ يقتاتُ الأحاديثُ ركبُها |
وتشفي ذواتِ الضَّعنِ من طائفِ الجهلِ |
|
تَرَى قُورَهَا يَغْرَقْنَ فِي الآلِ
مَرَّة ً |
وآونة ً يخرجنَ من غامرٍ ضحلِ |
|
وَرَمْلِ عَزِيفُ الْجِنِّ فِي
عَقِدَاتِهِ |
هزيزٌ كتضرابِ المغنّينَ بالطَّبلِ |
|
قطعتُ على مضبورة ٍ أخرياتُها |
بَعِيدَة ِ مَا بَيْنَ الْخِشَاشَة ِ
والرَّحْلِ |
|
غُرَيْرِيّة ٍ كَالْقَلْبِ أَوْ
دَاعِرِيَّة ٍ |
زَجُولٍ تُبَارِي كُلَّ مُعْصَوْصِبٍ
هِقْلِ |
|
إذا استردفَ الحادي وقدْ آلَ صوتُهُ |
إِلَى النَّزْرِ واعْتَمَّتْ نَدَى
قَزَعٍ شُكْلِ |
|
شَرِيجٍ كَحُمَّاضِ الثَّمَانِي عَمَتْ
بِهِ |
على راجفِ اللَّحيينِ كالمعولِ
النَّصلِ |
|
تمادتْ على رغمِ المهارى وأبرقتْ |
بِأَصْفَرَ مِثْلِ الْوَرْسِ فِي
وَاحِفٍ جَثْلِ |
|
أفانينَ مكتوبٍ لها دونَ حقِّها |
إذَا حَمْلُهَا رَاشَ الْحِجَاجَيْنِ
بِالثُّكْلِ |
|
إذا هنًّ جاذنَ الأزمَّة َ سيَّلتْ |
أنوفَ المهارى فوقَ أشداقها الهُدلِ |
|
أعاذلَ غُضِّي منْ لسانِكِ عنْ عذلي |
فَمَا كُلُّ مَنْ يَهْوَى رَشَادِي
عَلَى شَكْلِي |
|
فَمَا لآئِمٌ يَوْماً أَخٌ وَهْوَ
صَادِقٌ |
إِخَائِي وَلاَ اعْتلَّتْ عَلَى
ضَيْفِهَا إِبِلي |
|
إذا كانَ فيها الرِّسلُ لم تأتِ دونهُ |
فِصَالِى وَلَوْ كَانَتْ عِجَافاً
وَلاَ أَهْلِي |
|
وإن تعتذرْ بالمحلِ منْ ذي ضروعِها |
إِلَى الضَّيْفِ يَجْرَحْ فِي
عَرَاقِيبهَا |
|
وقائلة ٍ : ما بالُ غيلانَ لم يُنخْ |
إلى منتهى الحاجاتِ لم تدْرِ ما شُغلي |
|
وَلَوْ قُمْتُ مُذْ قَامَ ابْنُ
لَيْلَى لَقَدْ هَوَتْ |
رِكَابِي بِأَفْوَاهِ السَّمَاوَة ِ
والرِّجْلِ |
|
ولكنْ عداني أنْ أكونَ أتيتهُ |
عقابيلُ أوصابٍ يشبَّهنَ بالخبلِ |
|
أَتَتْنِي كِلاَبُ الْحَيِّ حَتَّى
عَرَفْتَنِى |
وَمُدَّتْ نُسُوجُ الْعَنْكَبُوتِ
عَلَى رَحْلِي |