|
عَنْهَا وَسَائِرُهُ بِاللَّيْلِ
مُحْتَجِبُذو الرمة مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا الْمَاءُ
يَنْسَكِبُ |
كَأَنَّهُ مِنَ كُلى ً مَفْرِيَّة ٍ
سَرِبُ |
|
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّة ٍ أَثْأَى
خَوَارِزُهَا |
مشلشلٌ ضيَّعتهُ بينها الكتبُ |
|
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ
أَشْياَعِهِمْ خَبَراً |
أَمْ رَاجَعَ الَقْلبَ مِنْ
أَطْرَابِهِ طَرَبُ |
|
مِنْ دِمْنَة ٍ نَسَفَتْ عَنْهَا
الصَّبَا سُفعاً |
كما تُنشَّرُ بعدَ الطِّيَّة ِ الكتُبُ |
|
سَيْلاً مِنَ الدِّعْصِ أغْشتْهُ
معَاَرِفَهَا |
نَكْبَآءُ تَسْحَبُ أَعْلاَهُ
فَيَنْسَحِبُ |
|
لاَ بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ
تَخَوَّنهَا |
مَرّاً سَحَابٌ وَمَرّاً بَارِحٌ
تَرِبُ |
|
يبدو لعينيكَ منها وهيَ مزمنة ٌ |
نُؤْيٌ وَمُسْتَوْقَدٌ بَالٍ
وَمُحْتَطَبُ |
|
إلى لوائحَ من أطلالِ أحوية ٍ |
كَأَنَّهَا خِللٌ مَوْشِيَّة ٌ قُشُبُ |
|
بجانبِ الزُّرقِ لمْ تطمسْ معالمها |
دوارجُ المورِ والأمطارُ والحقبُ |
|
دِيَارُ مَيَّة َ إِذْ مَيٌّ
تُساَعِفُنَا |
ولا يرى مثلها عُجمٌ ولا عربُ |
|
برّاقة ُ الجيدِ واللَبّاتِ واضحة ٌ |
كأنَّها ظبية ٌ أفضى بها لببُ |
|
بين النَّهارِ وبينَ اللّيلِ من عقدٍ |
عَلَى جَوَانِبِهِ الأْسْبَاطُ
وَالْهَدَبْ |
|
عَجْزَآءُ مَمْكُورَة ٌ خُمْصَانَة ٌ
قَلِقٌ |
عَنْهَا الْوِشَاحُ وَتَمَّ الْجسْمُ
وَالْقَصَبُ |
|
زينُ الثّيابِ وإنْ أثوابُها استُلبتْ |
فوقَ الحشيَّة ِ يوماً زانها السَّلبُ |
|
تريكَ سُنَّة َ وجهٍ غيرَ مقرفة ٍ |
مَلْسَاءَ لَيْس بِهَا خَالٌ وَلاَ
نَدَبُ |
|
إذا أخو لذَّة ِ الدَّنيا تبطَّنها |
والبيتُ فوقهما باللَّيلِ محتجبُ |
|
سافتْ بطيِّبة ِ العرنينِ مارنُها |
بِالْمِسْكِ والْعَنْبرِ الْهِنْدِيّ
مُخْتَضِبُ |
|
تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهَاجاً إِذَا
سَفَرَتْ |
وتحرجث العينُ فيها حينَ تنتقبُ |
|
لمياءُ في شفتيها حوَّة ٌ لعسٌ |
وفي اللِّثاتِ وفي أنيابِها شنبُ |
|
كَحْلآءُ فِي بَرَجٍ صَفْرَآءُ فِي
نَعَجٍ |
كأنَّها فضَّة ٌ قدْ مسَّها ذهبُ |
|
وَالْقُرْطُ فِي حُرَّة ِ الذّفْرَى
مُعَلَّقَة ٌ |
تباعدَ الحبلُ منهُ فهوَ يضطربُ |
|
تلك الفتاة ُ التي علِّقتُها عرضاً |
إنّ الكريمَ وذا الإسلامِ يُختلَبُ |
|
لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبِينِي
فَأَتْبَعُهُ |
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَة ٍ
لَعِبُ |
|
لاَ أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبلِي جِدَّة
ً أَبَداً |
وَلاَ تُقَسِّمُ شَعْباً واحِداً
شُعَبُ |
|
يَعْلُو الْحُزُونَ طَوْراً
لِيُتْعِبَهَا |
بِهِ التَّنَآئِفُ وَالْمَهْرِيَّة ُ
النُّجُبُ |
|
مُعَرِّساً فِي الصُّبْحِ وَقْعًتُهُ |
وسائرُ السَّيرِ إلاّ ذاكَ منجذبُ |
|
أخا تنائفَ أغفى عندَ ساهمة ٍ |
بأخلقِ الدَّفِّ منْ تصديرها جلبُ |
|
تشكو الخشاشَ ومجرى النِّسعتينِ كما |
أنَّ المريضُ إلى عوّادهِ الوصبُ |
|
كَأّنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا
بَقِيَتْ |
إِلاَّ النَّحِيَزة ُ وَالأَلْواحُ
وَالْعَصَبُ |
|
لا تشتكى سقطة ٌ منها وقدْ رقصتْ |
بِهَا الْمَفَاوِزُ حتَّى ظَهْرُهَا
حَدِبُ |
|
كأنّ راكبَها يهوي بمنخرقٍ |
مِنَ الْجَنُوبِ إذَا مَا رَكْبُها
نَصِبُوا |
|
تخدي بمنخرقِ السِّربالِ منصلتٍ |
مثلِ الحُسامِ إذا أصحابهُ شحبوا |
|
وَالعِيسُ مِنْ عَاسِجٍ أَوْ وَاسِجٍ
خَبَباً |
ينحزنَ من جانبيها وهي تنسلبُ |
|
تُصْغِي إِذَا شَدَّهَا بِالْكورِ
جَانِحَة ً |
حتى إذا ما استوى في غرزها تثبُ |
|
وَثْبَ الْمُسَحَّج مِنْ عَانَاتِ
مَعْقُلَة ٍ |
كأنّه مستبانُ الشَّكِّ أو جنبُ |
|
يحدو نحائصَ أشباهاً محملجة ً |
ورقَ السَّرابيلِ في ألوانها خطبُ |
|
لَهُ عَلَيْهِنَّ بِالْخَلْصَآءِ مرتعة
ٍ |
فَالْفَودَجَانِ فَجنْبَيْ وَاحِفٍ
صَخَبُ |
|
حتى إذا معمعانُ الصَّيفِ هبَّ له |
بأجَّة ٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطبُ |
|
وصوَّحَ البقل نأاج تجيءُ بهِ |
هَيْفٌ يَمَانِيَة ٌ فِي مَرِهَا
نَكَبُ |
|
وأدركَ المتبقَّى من ثميلتهِ |
ومن ثمائلها واستشئَ الغربُ |
|
تَنَصَّبَتْ حَوْلَهُ يَوْماً
تُراقِبُهُ |
صُحْر سَمَاحِيجُ فِي أَحْشَائِهَا
قَبَبُ |
|
حتى إذا اصفرَّ قرنُ الشَّمسِ أو كربتْ |
أمسى وقدْ جدَّ في حوبائهِ القربُ |
|
فَرَاحَ مُنْصَلِتاً يَحْدُو
حَلاَئِلَهُ |
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ
وَالْخَبَبُ |
|
يعلو الحزونَ بها طوراً ليتعبها |
شِبْهُ الْضِّرَارِ فَما يُزْرِي بِهَا
التَّعَبُ |
|
كأنَّه معولٌ يشكو بلابلهُ |
إذا تنكَّبَ من أجوازها نكبُ |
|
كَأَنَّهُ كُلَّمَا ارْفَضَّتْ
حَزِيقَتُهَا |
بالصُّلْبِ مِنْ نَهْشِهِ أَكْفَالَهَا
كَلِبُ |
|
كأنَّها إبلٌ ينجو بها نفرٌ |
من آخرينَ أغاروا غارة ً جلبُ |
|
والهمُّ عينُ أثالٍ ما ينازعهُ |
منْ نفسهِ لسواها مورداً أربُ |
|
فغلَّستْ وعمودُ الصُّبحِ منصدعٌ |
عَلَى الْحَشِيَّة ِ يَوْماً زَانَهَا
السَّلَبُ |
|
عيناً مطحلبة َ الأرجاء طامية ً |
فيها الضَّفادعُ -والحيتانُ- تصطخبُ |
|
يستلُّها جدولٌ كالسَّيفِ منصلتٌ |
بينَ الأشاءِ تسامى حولهُ العُسُبُ |
|
وبالشَّمائلِ منْ جلاّنَ مقتنصٌ |
فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ
خَلآئِلِهِ |
|
معدُّ زرقٍ هدتْ قضباً مصدَّرة ً |
مُلْسَ الْبُطُونِ حَدَاهَا الرِيشُ
وَالْعَقَبُ |
|
كانتْ إذا ودقت أمثالهنَّ لهُ |
فبعضهنَّ عنِ الأُلاّفِ مشتعبُ |
|
حتَّى إذا الوحشُ في أهضامِ موردِها |
تغيَّبتْ رابها من خيفة ٍ ريبُ |
|
فعرَّضتْ طلقاً أعناقها فرقاً |
ثمَّ اطَّباها خريرُ الماءِ ينسكبُ |
|
فأَقْبَلَ الْحُقْبُ وَالأكْبَادُ
نَاشِزَة ٌ |
فوقَ الشَّراسيفِ منْ أحشائها تجبُ |
|
حَتَّى إِذَا زَلَجَتْ عَنْ كُلِّ
حَنْجَرَة ٍ |
إلى الغليلِ ولم يقصعنهُ نُغبُ |
|
رمى فأخطأَ والأقدارُ غالبة ٌ |
إِلاَّ النَّحِيَزة ُ وَالأَلْواحُ
وَالْعَصَبُ |
|
يقعنَ بالسَّفحِ ممّا قدْ رأينَ بهِ |
وقعاً يكادُ حصى المعزاءُ يلتهبُ |
|
كأنَّهنّ خوافي أجدلٍ قرمٍ |
وَلاَ تُعَابُ وَلا تُرْمَى بِهَا
الرِّيَبُ |
|
أَذَاكَ أَمْ نَمِشٌ بِالْوَشْي
أَكْرُعُهُ |
وَلاَ تُقَسِّمُ شَعْباً واحِداً
شُعَبُ |
|
تقيَّظَ الرَّملَ حتَّى هزَّ خلفتهُ |
تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَا فِي عَيشِهِ
رَتَبُ |
|
ربلاً وأرطى نفتْ عنهُ ذوائبهُ |
كواكبَ الحرِّ حتى ماتتِ الشُّهبُ |
|
أَمْسَى بِوَهْبِينَ مُجْتَازاً
لِمَرْتَعِهِ |
من ذي الفوارسِ يدعو أنفهُ الرِّببُ |
|
حتَّى إذا جعلتهُ بينَ أظهرها |
من عجمة ِ الرَّملِ أثباجٌ لها خببُ |
|
ضَمَّ الظَّلاَمُ عَلَى الْوَحْشِيِّ
شَمْلَتَهُ |
وَرَائِحٌ مِنْ نَشَاصِ الدَّلْو
مُنْسَكِبُ |
|
فَبَاتَ ضَيفاً إِلَى أَرْطَاة
مُرْتَكِمٍ |
منَ الكثيبِ لها دفءٌ ومحتجبُ |
|
ميلاءَ من معدنِ الصِّيرانِ قاصية ٍ |
أبعارُهنَّ على أهدافها كثبُ |
|
وحائلٌ من سفيرِ الحولِ جائلهُ |
حولَ الجراثيمِ في ألوانهِ شهبُ |
|
كَأَنَّمَا نَفَضَ الأَحْمَالَ
ذَاوِيَة ً |
أَنَّ الْمَرِيضُ إِلَى عُوَّادِهِ
الْوَصِبُ |
|
كَأَنَّهُ بَيْتُ عَطَّارٍ يُضَمّنُهُ |
كَأّنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا
بَقِيَتْ |
|
إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَيْهِ غَبْيَة ٌ
أَرِجَتْ |
مرابضُ العينِ حتى يأرجَ الخشبُ |
|
تجلو البوارقُ عن مجرمِّزٍ لهقٍ |
كأنَّه متقبّي يلمقٍ عزبُ |
|
والودقُ يستنُّ عن أعلى طريقتهِ |
إِني أَخوُ الْجِسْمِ فِيهِ السُّقْمُ
وَالْكُرَبُ |
|
كَأَنَّهَا فِضَّة ٌ قَدْ مَسَّهَا
ذَهَبُ |
منْ هائلِ الرَّملِ منقاضٌ ومنكثبُ |
|
إِذَا أَرَادَ انْكِرَاساً فِيهِ عَنَّ
لَهُ |
دونَ الأرومة ِ من أطنابها طنبُ |
|
تُرِيك سُنَّة َ وَجْهٍ غَيْرَ
مُقْرِفَة ٍ |
بنبأة ِ الصَّوتِ ما في سمعهِ كذبُ |
|
فباتَ يشئزهُ ثأدٌ ويسهرهُ |
بَرَّاقَة ُ الْجِيدِ وَاللَّبَّات
وَاضِحَة ٌ |
|
حتَّى إذا ما جلا عن وجههِ فلقٌ |
هاديهِ في أخرياتِ اللَّيلِ منتصبُ |
|
أَغْبَاشَ لَيْلٍ تِمَامٍ كَانَ
طَارَقَهُ |
تطخطُخُ الغيمِ حتى ما لهُ جوبُ |
|
غدا كأنَّ بهِ جنّاً تذاءبُهُ |
مِنْ كُلِّ أَقْطَارِهِ يَخْشَى
وَيَرْتَقِبُ |
|
حتّى إذا ما لها في الجدرِ واتَّخذتْ |
شمسُ النَّهارِ شعاعاً بينهُ طببُ |
|
ولاحَ أزهرُ مشهورٌ بنقبتهِ |
كَأَنَّهُ حِينَ يَعْلُو عَاقِراً
لَهَبُ |
|
هَاجَتْ لَهُ جُوَّعٌ زُرْقٌ
مُخَصَّرَة ٌ |
شوازبٌ لاحها التَّغريثُ والجنبُ |
|
غُضفٌ مهرَّتة ُ الأشداقِ ضارية ٌ |
مِثْلُ السَّرَاحِينِ فِي أَعْنَاقِها
الْعَذَبُ |
|
وَمُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ
لبُغْيَتِهِ |
ألفى أباهُ بذاكَ الكسبِ يكتسبُ |
|
مقزَّعٌ أطلسُ الأطمارِ ليسَ لهُ |
إلا الضّراءَ وإلاّ صيدَها نشبُ |
|
فانصاعَ جانبهُ الوحشيَّ وانكدرتْ |
يَلْحَبْنَ لاَ يَأْتَلِي الْمَطْلُوبُ
وَالطَّلَبُ |
|
حَتَّى إِذَا دَوَّمَتْ فِي الأرضِ
رَاجَعَهُ |
كبرٌ ولو شاءَ نجَّى نفسهُ الهربُ |
|
خَزَايَة ً أَدْرَكَتْهُ بَعْدَ
جَوْلَتِهِ |
منْ جانبِ الحبلِ مخلوطاً به غضبُ |
|
فَكَفَّ مِنْ غَرْبِهِ وَالْغُضْفُ
يَسْمَعُهَا |
خَلْفَ السَّبِيْبِ مِن الإِجْهَادِ
تَنْتَحِبُ |
|
حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْهُ وَهْوَ
مُنْحَرِفٌ |
أَوْ كَادَ يُمْكِنُهَا الْعُرْقُوبُ
وَالذَّنَبُ |
|
بلَّتْ بهِ غيرَ طيّاشٍ ولا رعشٍ |
إذ جلنَ في معركٍ يُخشى بهِ العطبُ |
|
فكرَّ يمشقُ طعناً في جواشنها |
وُرْقَ السَّرَابِيلِ في أَلْوَانِهَا
خَطَبُ |
|
فَتَارَة ً يَخِضُ الأَعْنَاقَ عَنْ
عُرُضٍ |
جَمَاجِمٌ يُبَّسٌ أَوْ حَنْظَلٌ
خَرِبُ |
|
يُنْحِي لَهَا حَدَّ مَدْرِيٍّ يَجُوفُ
بِهِ |
حالاً ويصردُ حالاً لهذمٌ سلبُ |
|
حتّى إذا كُنَّ محجوزاً بنافذة ٍ |
وَزَاهِقاً وَكِلاَ رَوْقَيْهِ
مُخْتَضِبُ |
|
ولَّى يَهُزُّ انْهِزَاماً وَسْطَهَا
زَعِلاً |
جذلانَ قد أفرختْ عن روعهِ الكُربُ |
|
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِ
عفْرِيَة ٍ |
مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ
مُنْقَضِبُ |
|
وهنَّ من واطئٍ ثنييْ حويَّتهِ |
وَنَاشِجٍ وَعَوَاصِي الْجَوْفِ
تَنْشَخِبُ |
|
مُعَرِّساً فِي الصُّبْحِ وَقْعًتُهُ |
أبو ثلاثينَ أمسى فهو منقلبُ |
|
شَخْتُ الْجُزَارَة ِ مِثْلُ الْبَيْتِ
سَائِرُهُ |
من المسوحِ خدبٌّ شوقبٌ خشبُ |
|
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ مِنْ
عُشَرٍ |
صَقْبَانِ لَمْ يَتَقَشَّرْ عَنْهمَا
النَّجَبُ |
|
أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ |
زَارَ الْخَيَالُ لِمَيٍّ هَاجِعاً
لَعِبَتْ |
|
يظلُّ مختضعاً يبدو فتُنكرهُ |
حالاً ويسطعُ أحياناً فينتسبُ |
|
كَأَنَّهُ حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَراً |
أو منْ معاشرَ في آذانها الخُربُ |
|
هَجَنَّعٌ رَاحَ فِي سَوْدَآءَ
مُخْمَلَة ٍ |
منَ القطائفِ أعلى ثوبهِ الهدبُ |
|
أو مقحمٌ أضعفَ الإبطانَ حادجهُ |
بالأمسِ فاستأخرَ العدلانِ والقتبُ |
|
أضلَّهُ راعيا كلبيَّة ٍ صدرا |
عَنْ مُطْلِبٍ وَطُلَى الأَعْنَاقِ
تَضْطَرِبُ |
| |
يَرْتَادُ أَحْلِيَة ً أَعْجَازُهَا
شَذَبُ |
|
عليه زادٌ وأهدامٌ وأخفية ٌ |
قَد كَادَ يَسْتَلُّهَا عَنْ ظَهْرِهِ
الْحَقَبُ |
|
كلٌّ منَ المنظرِ الأعلى له شبهٌ |
هذَا وَهذَانِ قَدُّ الْجِسْمِ
وَالنُّقَبُ |
|
حتى إذا الهيقُ أمسى شامَ أفرُخهُ |
وهنَّ لا مؤيسٌ نأياً ولا كثبُ |
|
يَرْقدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصٍ
وَيَطْرُدُهُ |
حفيفُ نافجة ٍ عثنونُها حصبُ |
|
تَبْرِي لَهُ صَعْلَة ٌ خَرْجَآءُ
خَاضِعَة ٌ |
فالخرقُ دونَ بناتِ البيضِ منتهبُ |
|
كَأَنّهَا دَلْوُ بِئْرٍ جَدَّ
مَاتِحُهَا |
حتَّى إذا ما رآها خانها الكربُ |
|
وَيْلُمّهَا رَوْحَة ً وَالرّيحُ
مُعْصِفَة ٌ |
وَالْغَيْثُ مُرْتَجِزٌ وَاللَّيْلُ
مُقْتَرِبُ |
|
لا يذخرانِ من الإيغالِ باقية ً |
حَتَّى تَكَادُ تَفَرَّى عَنْهُمَا
الأُهُبُ |
|
فكلُّ ما هبطا في شأوِ شوطهما |
مِنَ الأَمَاكِنِ مَفْعُولٌ بِهِ
الْعَجَبُ |
|
لا يأمنانِ سباعَ الأرضِ أو برداً |
إِنْ أَظْلَمَا دُونَ أَطْفَالٍ لَهَا
لَجَبُ |
|
لَهُ عَلَيْهِنَّ بِالْخَلْصَآءِ مرتعة
ٍ |
إِلاَّ الدَّهَاسُ وَأُمٌّ بَرَّة ٌ
وَأَبُ |
|
كأنَّما فُلِّقتْ عنها ببلقعة ٍ |
جماجمٌ يُبَّسُ أنو حنظلٌ خربُ |
|
ممّا تقيَّضَ عنْ عوجٍ معطَّفة ٍ |
كأنَّها شاملٌ أبشارها جربُ |
|
أشداقها كصدوعِ النَّبعِ في قللٍ |
مثلِ الدَّحاريجِ لم ينبُتْ بها
الزَّغبُ |
|
كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا كُرَّاثُ
سَآئِفَة ٍ |
طارتْ لفائفهُ أو هيشرٌ سلُبُ |