|
ولقد قلتُ حينَ أقْفَرَ بَيْتِي |
من جِرَابِ الدَّقِيقِ والفَخَّارَه |
|
ولقد كان آهِلاً غَيرَ قَفْرٍ |
مُخْصباً خَيْرُه كثيرَ العِمَارَهْ |
|
فأرى الفأرَ قد تجنبنَ بيتي |
عائذاتٍ منهُ بدارِ الإمارَه |
|
ودعا بالرحيلِ ذبان بيتي |
بينَ مَقْصُوصَة ٍ إلى طيَّاره |
|
وأقامَ السِّنَّوْرُ في البيتِ حَوْلا |
ما يَرَى في جوانبِ البَيْتِ فارَه |
|
يُنغِضُ الرَّأْسَ منه من شِدَّة ِ
الجُو |
وعيشٍ فيه أذى ومراره |
|
قلتُ لما رأيته ناكسَ الرأسِ |
كئيباً في الجوفِ منه حراره |
|
ويكَ صبراً فأنتَ من خير سنورٍ |
ـورٍ رأتْهُ عينايَ قَطُّ بِحَارِه |
|
قال: لاصبرَ لي وكيفَ مقامي |
ببيوتٍ قفرٍ كجوفِ الحماره |
|
قلتُ: سرْ راشداً إلى بيت جارٍ |
مُخْصِبٍ رَحْلُهُ عظيمِ التِّجاره |
|
وإذا العنكبوتُ تَغْزِلُ في دَنِّي |
وحُبِّي والكوزِ والقَرْقَارَه |
|
وأصابَ الجُحَامُ كلبي فأضْحى |
بين كلبٍ وكلبة ٍ عياره |