|
لَعَمْرُ أبيكِ الخَيْرِ، يا شعْثَ، ما
نبا |
عليّ لساني، في الخطوبِ، ولا يدي |
|
لِساني وَسَيفي صارِمانِ كِلاهُما، |
ويبلغُ ما لا يبلغُ السيفُ مذودي |
|
وإنْ أكُ ذا مالٍ قليلٍأجدْ به، |
وإن يُهتصرْ عودي على الجُهد يُحمَدِ |
|
فلا المالُ ينسيني حيائي وعفتي، |
ولا واقعاتُ الدهرِ يفللنَ مبردي |
|
أُكَثِّرُ أهْلي مِنْ عِيَالٍ
سِوَاهُمُ، |
وأطوي على الماءِ القراحِ المبردِ |
|
وَإنّي لَمُعْطٍ ما وَجَدْتُ،
وَقَائِلٌ، |
لمُوقِدِ نَاري ليْلَة َ الرّيحِ:
أوْقِدِ |
|
وإنّي لَقَوّالٌ لذي البَثّ مَرْحباً، |
وأهْلاً، إذا ما جاء منْ غيرِ مَرْصَدِ |
|
وإني ليدعوني الندى ، فأجيبهُ، |
وأضربُ بيضَ العارضِ المتوقدِ |
|
وإني لحلوٌ تعتريني مرارة ٌ، |
وإني لتراكٌ لما لمْ أعودِ |
|
وَإنّي لَمِزْجاءُ المَطِيّ عَلى
الوَجى ، |
وإني لتراكُ الفراشِ الممهدِ |
|
وأعملُ ذاتَ اللوثِ، حتى أردها، |
إذا حُلّ عنها رَحْلُها لمْ تُقَيَّدِ |
|
أُكَلّفُها أنْ تُدلِجَ الليْلَ
كُلَّهُ |
تَرُوحُ إلى بابِ ابنِ سلمى ، وَتغتدي |
|
وألفيتهُ بحراً كثيراً فضولهُ، |
جواداً متى يذكرْ لهُ الخيرُ يزددِ |
|
فلا تَعْجَلَنْ يا قَيسُ وَارْبعْ،
فإنّما |
قُصَارَاكَ أنْ تُلْقَى بِكُلّ مُهنّدِ |
|
حُسَامٍ، وَأرْماحٍ بأيْدي أعِزّة ٍ، |
مَتى تَرَهُمْ يا بْنَ الخَطيمِ
تَبلَّدِ |
|
لُيُوثٍ لَها الأشْبَالُ تَحْمي
عَرِينَها، |
مَدَاعِيسُ بالخَطّيّ في كلّ مَشهدِ |
|
فقد ذاقتِ الأوسُ القتالَ وطردتْ، |
وأنتَ لدى الكناتِ في كلّ مطردِ |
|
فَناغِ لدَى الأبْوَابِ حُوراً
نَواعماً، |
وكَحّلْ مآقِيكَ الحِسانَ بِإثْمِدِ |
|
نفتكمْ عنِ العلياءِ أمٌّ لئيمة ٌ، |
وزندٌ متى تقدحْ بهِ النارُ يصلدِ |