|
تروحْ منَ الحسناء أمْ أنتَ مغتدي، |
وكيفّ انطلاقُ عاشقٍ لمْ يزودِ |
|
تَرَاءتْ لَنا يَوْمَ الرَّحيلِ
بمُقْلَتيْ |
غَرِيرٍ بمُلْتَفٍّ مِن السِّدْرِ
مُفْرَدِ |
|
وجيدٍ كجيدِ الرثمِ صافٍ، يزينهُ |
توقدُ ياقوتٍ، وفصلُ زبرجدِ |
|
كأنَّ الثُّرَيّا فَوْقَ ثُغْرَة ِ
نَحْرِها |
توقدُ، في الظلماءِ، أيَّ توقدِ |
|
لها حائطانِ المَوتُ أسْفَلَ مِنْهُما |
وجمعٌ متى يصرخْ بيثربَ يصعدِ |
|
ترى اللابة َ السوداءَ يحمرُّ لونها، |
|
لعَمْري لَقدْ حالَفْتُ ذُبْيانَ
كُلَّها |
وعبساً على ما في الأديمِ الممددِ |
|
وأقبلتُ منْ أرضِ الحجازِ بحلبة ٍ |
تَغُمُّ الفَضاءَ كالقَطا
المُتَبَدِّدِ |
|
تحملتُ ما كانتْ مزينة ُ تشتكي |
منَ الظلمِ في الأحلافِ حملَ التغمدِ |
|
أرَى كثْرَة َ المَعْرُوفِ يورِثُ
أهْلَهُ |
وسَوَّدَ عَصْرُ السَّوْءِ غَيْرَ
المُسَوَّدِ |
|
إذا المرءُ لمْ يفضلْ، ولم يلقَ نجدة ً |
معَ القَومِ فَلْيَقْعُدْ بِصُغْرٍ
ويَبعَدِ |
|
وإنّي لأغْنى النّاسِ عَنْ مُتكلِّفٍ |
يَرَى النّاسَ ضُلاَّلاً وليس بمُهْتدي |
|
كَثِيرِ المُنى بالزَّاد، لا خَيْرَ
عِندَهُ |
إذا جاعَ يوماً يَشْتَكِيهِ ضُحى الغدِ |
|
نشا غمراً، بوراً، شقياً، ملعناً، |
ألَدَّ كأنَّ رأسَهُ رأسُ أصْيَدِ |