|
ما بَالُ عَينِكَ لا تَنَامُ كأنّمَا |
كُحِلَتْ مآقِيها بكُحْلِ الأرْمَدِ |
|
جزعاً على المهديّ، أصبحَ ثاوياً، |
يا خيرَ من وطىء َ الحصى لا تبعدِ |
|
جنبي يقيكَ التربَ لهفي ليتني |
غُيّبْتُ قَبْلَكَ في بَقِيعِ
الغَرْقَدِ |
|
بأبي وأمي منْ شهدتُ وفاتهُ |
في يومِ الاثنينِ النبيُّ المهتدي |
|
فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ
مُتَبَلِّداً، |
يالهْفَ نفسي لَيْتَني لم أُولَدِ |
|
أأُقِيمُ بَعْدَكَ بالمَدينَة ِ
بَيْنَهُمْ؟ |
يا لَيْتَني صُبّحْتُ سَمَّ الأسْوَدِ |
|
أوْ حلّ أمرُ اللهِ فينا عاجلاً |
في روحة ٍ منْ يومنا أوْ في غدِ |
|
فتقومَ ساعتنا، فنلقى طيباً |
مَحْضَاً ضَرَائِبُهُ كَريمَ
المَحْتِدِ |
|
يَا بِكْرَ آمِنَة َ المُبَارَكَ
ذِكْرُهُ، |
وَلدَتْكَ مُحْصَنة ً بِسعْدِ الأسعُدِ |
|
نُوراً أضَاءَ على البَرِيّة ِ كُلّها، |
مَنْ يُهْدَ للنّورِ المُبَارَكِ
يَهْتَدِ |
|
يَا رَبّ! فاجْمَعنا فمَاً
ونَبِيَّنَا، |
في جَنّة ٍ تَثْني عُيُونَ الحُسّدِ |
|
في جَنّة ِ الفِرْدَوْسِ واكتُبْها
لَنَا |
يا ذا الجلالِ وذا العلا والسؤددِ |
|
واللَّهِ أسْمَعُ ما بَقِيتُ بهالِكٍ |
إلا بكيتُ على النبيّ محمدِ |
|
يا ويحَ أنصارِ النبيِّ ورهطهِ، |
بَعْدَ المغَيَّبِ في سَوَاءِ
المَلْحَدِ |
|
ضاقتْ بالأنصارِ البلادُ فأصبحتْ |
سوداً وجوههمُ كلونِ الإثمدِ |
|
وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ، وَفِينَا
قَبْرُهُ، |
وفضولُ نعمتهِ بنا لمْ يجحدِ |
|
وَاللَّهُ أكْرَمَنا بِهِ وَهَدَى بِهِ |
أنْصَارَهُ في كُلّ سَاعَة ِ مَشْهَدِ |
|
صَلّى الإلهُ وَمَنْ يَحُفُّ
بِعَرْشِهِ |
والطيبونَ على المباركِ أحمدِ |
|
فرِحتْ نصارى يَثربٍ ويهودُها |
لمّا تَوَارَى في الضَريحِ المُلحَدِ |