شبكة الأوائل  

 

>> العصر الإسلامي >> الأحوص
 

خَمْسٌ دَسَسْنَ إِلَيَّ فِي لَطَفٍ

خَمْسٌ دَسَسْنَ إِلَيَّ فِي لَطَفٍ حورُ العيونِ نواعمٌ زهرُ
فطرقتهنّ معَ الجريِّ وقدْ نامَ الرَّقيبُ وحلّقَ النَّسرُ
مُسْتَبْطِناً ـ لِلْحَيِّ إِذْ فَزِعُوا ـ عَضْباً يَلُوحُ بِمَتْنِهِ أَثرُ
فَعَكَفْنَ لَيْلَتَهُنَّ نَاعِمَة ً ثمَّ استفقنَ وقدْ بذا الفجرُ
بأشمَّ، معسولٍ فكاهتهُ، غَضَّ الشَّبابِ، رِدَاؤُهُ غَمْرُ
زَوْلٌ بَعِيدُ الصِّيتِ مُشْتَهِرٌ جَابَتْ لَهُ جَيْبَ الدُّجَى عَمْرُ
قامتْ تخاصرهُ لكلَّتها تَمْشِي تَأَوَّدُ، غَادَة ٌ بِكْرُ
فتنازعا منْ دونِ نسوتها كَلِماً يُسَرُّ كَأنَّهُ سِحْرُ
كُلٌّ يَرَى أنَّ الشَّبَابَ لَهُ في كلِّ غابة ِ صبوة ٍ عذرُ
سَيْفَانَة ٌ أَشَرُ الشَّبَابِ بِها رَقْرَاقَة ٌ لَمْ يُبْلِهَا الدَّهْرُ
حَتَّى إذَا أَبْدَى هَوَاهُ لَهَا وَبَدَا هَوَاهَا مَا لَهُ سِتْرُ
سفرتْ وما سفرتْ لمعرفة ٍ وَجْهاً أَغَرَّ كَأَنَّهُ البَدْرُ

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

كتابي دوت كوم - محمد رضا الغياتى

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)