|
تَذَكَّرُ سَلْمَى بَعْدَ مَا حَالَ
دُونَهَا |
مِنَ النَّأْيِ مَا يُسْلِي، فَهَلْ
أَنْتَ صَابِرُ |
|
فأنتَ إلى سلمى تحنُّ صبابة ً |
كَمَا حَنَّ أُلاَّفُ المَطِيِّ
السَّوَاجِرُ |
|
وما كنتُ أدري قبلها أنَّ ذا الهوى |
يَزِيدُ اشْتِيَاقاً أَنْ تَحِنَّ
الأَبَاعِرُ |
|
ألا حبَّذا سلمى الفؤادِ وحبَّذا |
زِيَارَتُهَا، لَوْ يُسْتَطَاعُ
التَّزَاوُرُ |
|
لَقَدْ بَخِلَتْ بِالوُدِّ حَتَّى
كَأَنّهَا |
خليلُ صفاءٍ غيبتهُ المقابرُ |
|
فإنْ أكُ قدْ ودَّعتها وهجرتها |
فما عنْ تقالٍ كانَ ذاكَ التَّهاجرُ |
|
ألا ليتَ أنَّا لمْ نكنُ قبلُ جيرة ً |
جَمِيعاً، أَلاَ يَا لَيْتَ دَامَ
التَّجَاوُرُ |
|
إذَا رُمْتُ عَنْهَا سَلْوَة ً قالَ
شَافِعٌ |
مِنَ الحُبِّ ميعَادُ السُّلُوِّ
المَقَابِرُ |
|
ستبقى لها في مضمرِ القلبِ والحشا |
سَرَيرَة ُ ودٍّ يَوْمَ تُبْلَى
السَّرَائِرُ |
|
وكلُّ خليطٍ لا محالة َ أنَّهُ |
إلَى فُرْقَة ٍ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ
صَائِرُ |
|
وَمَنْ يَحْذَرِ الأَمْرَ الَّذِي هُوَ
وَاقِعٌ |
يصبهُ، وإنْ لمْ يهوهُ، ما يحاذرُ |