|
أمنَ منزلٍ قفرٍ تعفتْ رسومهُ |
شَمال تُغاديهِ، ونَكباءُ حَرجَفُ |
|
فأصبحَ قفراً، بعدما كان آهِلاً، |
وجملُ المنى تشتوُ بهِ وتصيفُ |
|
ظللتُ، ومُستَنٌّ من الدمع هامِلٌ |
من العين، لما عجتُ بالدارِ، ينزفُ |
|
أمُنصِفَتي جُمْلٌ، فتَعدِلَ بيننا، |
إذا حكَمَتْ، والحاكمُ العَدلُ يُنصِفُ |
|
تَعلّقتُها، والجسمُ مني مُصَحَّحٌ، |
فما زال ينمي حبُّ جملٍ، وأضعفُ |
|
إلى اليوم، حتى سلّ جسمي وشفنين |
وأنكرتُ من نفسي الذي كنت أعرفُ |
|
قَناة ٌ من المُرّان ما فوقَ حَقوِها، |
وما تحتَه منها نَقاً يتقصّفُ |
|
لها مُقْلتا ريمٍ، وجِيدُ جِدايَة ٍ، |
وكشحق كطيّ السابرية أهيفُ |
|
ولستُ بناسٍ أهلها، حين أقبلوا، |
وجالوا علينا بالسيوفِ، وطَوّفوا |
|
وقالوا: جميلٌ بات في الحيّ عندها، |
وقد جردوا أسافهم ثم وقفوا |
|
وفي البيتِ ليْثُ الغاب، لولا مخافة ٌ |
على نفس جملُ، وإلالهِ، لأرعفوا |
|
هممتُ، وقد كادت مراراً تطلعتْ |
إلى حربهم، نفسي، وفي الكفْ مرهفُ |
|
وما سرني غيرُ الذي كان منهمُ |
ومني، وقد جاؤوا إليّ وأوجفوا |
|
فكم مرتجٍ أمراً أتيحَ له الردى ّ، |
ومن خائفٍ لم ينتقضهُ التخوفُ |
|
أإن هَتَفَتْ وَرقاءُ ظِلتَ، سَفاهَة
ً، |
تبكي، على جملٍ، لورقاءَ تهتفُ؟ |
|
فلو كان لي بالصرم، يا صاحِ، طاقة ٌ، |
صرمتُ، ولكني عن الصرمِ أضعفُ |
|
لها في سوادِ القلب بالحبَّ منعة ُ، |
هي الموت، أو كادت على الموت تشرفُ |
|
وما ذكرتكِ النفسُ، يا بثنَ، مرة ً |
من الدهر، إلاّ كادت النفسُ تُتلَف |
|
وإلاّ اعترتني زَفرة ٌ واستِكانَة ٌ، |
وجادَ لها سجلٌ من الدمع يذرفُ |
|
وما استطرفتْ نفسي حديثاً لخلة ٍ، |
أُسَرّ به، إلاّ حديثُك أطرَفُ |
|
وبين الصّفا والمَرْوَتَينِ ذكرتُكم |
بمختلفٍ، والناس ساعٍ ومُوجِف |
|
وعند طوافي قد ذكرتكِ مرة ً، |
هي الموتُ، بل كادت على الموت تضعفُ |