|
تقولُ بثينة ُ لما رأتْ |
فُنُوناً مِنَ الشَّعَرِ الأحْمَرِ: |
|
كبرتَ، جميلُ، وأودى الشبابُ، |
فقلتُ: بثينَ، ألا فاقصري |
|
أتَنسيَنَ أيّامَنَا باللّوَى ، |
وأيامَنا بذوي الأجفَرِ؟ |
|
أما كنتِ أبصرتني مرّة ً، |
لياليَ، نحنُ بذي جَهْوَر |
|
لياليَ، أنتم لنا جيرة ٌ، |
ألا تَذكُرينَ؟ بَلى ، فاذكُري! |
|
وإِذْ أَنَا أَغْيَدُ، غَضُّ
الشَّبَابِ، |
أَجرُّ الرِّداءَ مَعَ المِئْزَرِ، |
|
وإذ لمتني كجناحِ الغرابِ، |
تُرجَّلُ بالمِسكِ والعَنْبَرِ |
|
فَغَيّرَ ذلكَ ما تَعْلَمِينَ، |
تغيّرَ ذا الزمنِ المنكرِ |
|
وأنتش كلؤلؤة ِ المرزبانِ، |
بماءِ شبابكِ، لم تُعصِري |
|
قريبانِ، مَربَعُنَا واحِدٌ، |
فكيفَ كَبِرْتُ ولم تَكْبَري؟.. |