|
حَيِّ الهِدَمْلَة َ وَالأنْقَاء
وَالجَرَدَا، |
وَالمَنْزِلَ القَفْرَ ما تَلَقى َ بهِ
أحَدَا |
|
مرَّ الزمانُ بهِ عصرينِ بعدكم |
للقَطْرِ حِيناً، وَللأرْوَاحِ
مُطّرِدَا |
|
ريحُ خريقٌ شمالٌ أوْ يمانية ٌ |
تعتادهُ مثلَ سوفَ الرائمُ الجلدا |
|
و قدْ عهدنا بها حوراً منعمة ً |
لمْ تَلْقَ أعْيُنُهَا حُزْناً ولا
رَمَدَا |
|
إذا كَحَلْنَ عُيُوناً غَيرَ مُقْرِفَة
ٍ، |
ريشنَ نبلاً لأصحابِ الصبا صيدا |
|
أمستْ قوى ً منْ حبالِ الوصلِ قد بليتْ |
يا ربما قدْ نراها حقبة ً جددا |
|
باتَتْ هُمُومي تَغَشّاها طَوَارِقُها، |
منْ خوفِ روعة ِ بينِ الظاعنينَ غدا |
|
قدْ صَدّعَ القَلبَ بَيْنٌ لا ارْتجاعَ
لَهُ |
إذ قعقعوا لانتزاعِ النية ِ العمدا |
|
ما بالُ قتلاكِ لا تخشينَ طالبهمُ |
لمْ تَضْمَني دِيَة ً مِنهُم وَلا
قَوَدَا |
|
إنّ الشّفَاء الذي ضَنّتْ بِنَائِلِهِ |
فرعُ البشامِ الذي تجلو بهِ البردا |
|
هل أنتِ شافية ٌ قلباً يهيمُ بكمْ |
لمْ يلقَ عروة ُ منْ عق=فراءَ ما وجدا |
|
ما في فؤادكَ منْ داءِ يخامرهُ |
إلاّ التي لَوْ رَآها رَاهِبٌ سَجَدَا |
|
ألمْ ترَ الشيبَ قدْ لاحتْ مفارقهُ |
بعدَ الشبابِ وسربالَ الصبا قددا |
|
أُمّي النّدى َ منْ جَدا العبّاسِ إنّ
لهُ |
بيتَ المكارمِ ينمي جدهُ صعدا |
|
أللهُ أعطاكَ توفيقاً وعافية ً |
فَزَادَ ذو العَرْشِ في سلطانكم
مَدَدَا |
|
تعطى المئينَ فلا منٌّ ولا سرفٌ |
وَالحَربَ تَكفي إذا ما حَميُها
وَقَدَا |
|
مثبتٌ بكتابِ اللهِ مجتهدٌ |
في طاعة ِ اللهِ تلقى أمرهُ رشدا |
|
أُعطيتَ من جَنّة ِ الفِرْدوْسِ
مُرْتَفَقاً |
منْ فازَ يومئذٍ فيها فقدْ خلدا |
|
لَمَا وَرَدْنَا مِنَ الفَيّاضِ
مَشرَعَة ً |
جُزْنا بحَوْمَة ِ بحرٍ لم يكنْ
ثَمَدَا |