|
أَلاَ لاَ تَلُمْهُ اليَوْمَ أَنْ
يَتَلَبَّدَا |
فَقَدْ غُلِبَ المَحْزُونُ أنْ
يَتَجَلَّدَا |
|
بطيتُ الصِّبا جهدي فمنْ شاءَ لامني |
وَمَنْ شَاءَ آسَى فِي البُكَاءِ
وأَسْعَدَا |
|
وَإِنِّي وَإِنْ فُنِّدْتُ في طَلَبِ
الصِّبَا |
لأعلمُ أنِّي لستُ في الحبِّ أوحدا |
|
إذَا أَنْتَ لَمْ تَعْشَقْ وَلَمْ
تَدْرِ مَا الهَوَى |
فَكُنْ حَجَراً مِنْ يَابِسِ الصَّخْرِ
جَلْمَدَا |
|
فَمَا العَيْشُ إلاَّ أَنْ تَلَذَّ
وَتَشْتَهِي |
وَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ
وَفَنَّدَا |
|
وَعَهْدِي بِهَا صَفْرَاءَ رُوداً
كأَنَّما |
نَضَا عَرَقٌ مِنْهَا عَلَى اللَّوْنِ
عَسْجَدَا |
|
مُهَفْهَفَة ُ الأَعْلَى وَأَسْفَلُ
خَلْقِهَا |
جرى لحمهُ منْ دونِ أنْ يتخدَّدا |
|
مِنَ المُدْمَجَاتِ اللَّحْمِ جَدْلاً
كَأَنَّهَا |
عنانُ صناعٍ مدمجُ الفتلِ محصدا |
|
كأنَّ ذكيَّ المسكِ منها وقدْ بدتْ |
وَرِيحَ الخُزَامَى عَرْفُهُ يَنْفَحُ
النَّدَى |
|
وإنِّي لأهواها وأهوى لقاءها |
كما يشتهي الصَّدي الشَّرابَ المبردا |
|
فَقُلْتُ أَلاَ يَا لَيْتَ أَسْمَاءَ
أَصْقَبَتْ |
وَهَلْ قَوْلُ لَيْتٍ جَامِعٌ مَا
تَبَدَّدَا |
|
عَلاَقَة ُ حُبٍّ لَجَّ فِي زَمَنِ
الصِّبَا |
فَأَبْلَى وَمَا يَزْدَادُ إِلاَّ
تَجَدُّدَا |
|
سُهُوبٌ وَأَعْلاَمٌ تَخَالُ
سَرَابَهَا |
إِذَا اسْتَنَّ فِي القَيْظِ المُلاَءَ
المُعَضَّدَا |
|
فأوفيتُ في نشزٍ منَ الأرضِ يافعٍ |
وقدْ تسعفُ الأيفاعُ منْ كانَ مقصدا |
|
كريمُ قريشِ حينَ ينسبُ والَّذي |
أَقَرَّتْ لَهُ بِالمُلْكِ كَهْلاً
وَأَمْرَدَا |
|
وليسَ عطاءٌ كانَ منهُ بمانعٍ |
وَإِنْ جَلَّ عَنْ أَضْعَافِ
أَضْعَافِهِ غَدَا |
|
لَعَمْرِي لَقَدْ لاَقَيْتُ يَوْمَ
مُوَقَّرٍ |
أَبَا خَالِدٍ فِي الحَيِّ يَحْمِلُ
أَسْعَدَا |
|
وأوقدتُ ناري باليفاعِ فلمْ تدعْ |
لِنِيرَانِ أَعْدَائِي بِنُعْمَاكَ
مَوْقِدَا |
|
وَمَا كَانَ مَالِي طَارِفاً عَنْ
تِجَارَة ٍ |
وَمَا كَانَ مِيراثاً مِنَ المَالِ
مُتْلَدَا |
|
ولكنْ عطاءٌ منْ إمامٍ مباركٍ |
مَلاَ الأَرْضَ مَعْرُوفاً وَعَدْلاً
وَسُؤْدُدَا |
|
شَكَوْتُ إِلَيْهِ ثِقْلَ غُرْمٍ لَوَ
انَّهُ |
وَمَا أَشْتَكِي مِنْهُ عَلَى الفِيلِ
بَلَّدَا |
|
فَلَمّا حَمِدْنَاهُ بِمَا كَانَ
أَهْلَهُ |
وَكَانَ حَقِيقاً أَنْ يُسَنَّى
وَيُحْمَدَا |
|
وإنْ تذكرِ النعمى الَّتي سلفتْ لهُ |
فاكرمْ بها، عندي، إذا ذكرتْ، يدا |
|
أهانَ تلادَ المالِ في الحمدِ إنَّهُ |
إمامُ هدى ً يجري على ما تعوَّدا |
|
فكمْ لكَ عندي منْ عطاءٍ ونعمة ٍ |
تسوءُ عدوًّا غائبينَ وشَّهدا |
|
تردَّى بمجدٍ منْ أبيهِ وجدِّهِ |
وقد أورثا بنيانَ مجدٍ مشيَّدا |
|
وَلِي مِنْكَ مَوْعُودٌ طَلَبْتُ
نَجَاحَهُ |
وأنتَ امرؤٌ لا تخلفُ الدَّهرَ موعدا |
|
وعوَّدتني أنْ لا تزالَ تظلُّني |
يدٌ منكَ قدْ قدَّمتَ منْ قبلها يدا |
|
وَلوْ كَانَ بَذْلُ المَالِ والجُودِ
مُخْلِداً |
منَ النّاسِ إنساناً لكنتَ المخَّلدا |
|
فأقسمُ لا أنفكُّ ما عشتُ شاكراً |
لِنُعْمَاكَ مَا طَارَ الحَمَامُ
وَغَرَّدَا |