|
أتصحو بل فؤادكَ غيرُ صاح |
عشية َ همَّ صحبكَ بالرواحِ |
|
يقُولُ العاذلاتُ: عَلاكَ شَيْبٌ، |
أهذا الشيبُ يمنعني مراحي |
|
يكفني فؤادي من هواهُ |
ظَعائِنَ يَجْتَزِعْنَ عَلى رُماحِ |
|
ظَعائَنَ لمْ يَدِنّ مَعَ النّصَارى َ |
وَلا يَدْرِينَ ما سَمْكُ القَراح |
|
فبعضُ الماءِ ماء ربابِ مزنٍ |
وبَعْضُ الماءِ مِنْ سَبَخٍ مِلاح |
|
سيَكْفِيكَ العَوازلَ أرْحَبِيٌّ |
هجانُ اللونِ كالفردِ الليلح |
|
يعز على الطريق بمنكبيهِ |
كما ابتَرَكَ الخَليعُ على القِداح |
|
تعزتْ أمُّ حزرة َ ثمَّ قالتْ |
رَأيتُ الوَارِدِينَ ذَوي امْتِناحِ |
|
تُعَلّلُ، وَهْيَ ساغِبَة ٌ، بَنِيها |
بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ |
|
سَأمْتاحُ البُحُورَ، فجَنّبِيني |
أذاة َ اللّوْمِ وانْتظِرِي امْتِياحي |
|
ثِقي بالله لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ، |
و منِ عندِ الخليفة ِ بالنجاحِ |
|
أعثني يا فداكَ أبي وأمي |
بسيبٍ منكَ إنكَ ذو ارتباح |
|
فَإنّي قدْ رَأيتُ عَليّ حَقّاً |
زِيَارَتِيَ الخَليفَة َ وامْتِداحي |
|
سأشكرُ أنْ رددتَ عليَّ ريشي |
وَأثْبَتَّ القَوادِمَ في جَنَاحي |
|
ألَسْتُمْ خَيرَ مَن رَكِبَ المَطَايا |
و أندى العالمينَ بطونَ راحِ |
|
وقَوْمٍ قَدْ سَمِوْتَ لهمْ فَدَانُوا |
بدهمٍ في مللة ٍ رداحِ |
|
أبحتَ حمى تهامة َ بعدَ نجدٍ |
و ما شيءٌ حميتَ بمستباحِ |
|
لكمْ شم الجبالِ منَ الرواسي |
و أعظمُ سيلِ معتلجِ البطاحِ |
|
دَعَوْتَ المُلْحِدينَ أبَا خُبَيْبٍ |
جماحاً هلْ شفيتَ منَ الجماحِ |
|
فقَدْ وَجَدُوا الخَليفَة َ
هِبْرِزِيّاً |
ألَفّ العِيصِ لَيس من النّواحي |
|
فما شجراتُ عيصكَ في قريشٍ |
بِعَشّاتِ الفُرُوعِ وَلا ضَواحي |
|
رأى الناسُ البصيرة َ فاستقاموا |
و بينتِ المراضِ منَ الصحاحِ |