|
أقادكَ بالمقادِ هوى عجيبٌ |
وَلَجَّتْ في مُباعَدَة ٍ غَضُوبُ |
|
أكلَّ الدهرْ يؤيسُ منْ رجالكم |
عدوٌّ عندَ بابكِ أو رقيبُ |
|
و كيفَ ولا عداتكِ ناجزاتٌ |
و لا مرجوُّ نائلكمْ قريبُ |
|
فَلا يُنْسى َ سَلامُكُمُ عَلَيْنَا |
و لا كفٌّ أشرتِ بها خضيبُ |
|
مع الهجرانِ قطعَ كلَّ وصل |
هوى متباعدٌ ونوى شعوبُ |
|
لقد بعثَ المهاجرَ أهلُ عدلٍ |
بعهدٍ تطمنُّ بهِ القلوبُ |
|
تَنَجّبَكَ الخَليفَة ُ غَيَر شَكٍّ |
فساس الأمرَ منتجبٌ نجيبُ |
|
يُنَكَّلُ بالمُهاجِرِ كُلُّ رعاص، |
وَيُدْعى َ في هَواكَ فيَستَجيبُ |
|
فحكمكَ يا مهاجرُ حكمُ عدلٍ |
و لو كرهَ المنافقُ والمريبُ |
|
إذا مَرِضتْ قُلوبُهُمُ شَفاهُمْ |
نطاسيٌّ بدائهمْ طبيبُ |
|
يقولُ لنا علانية ً فترضى |
وَفي النّجوَى أخُو ثِقَة ٍ أرِيبُ |
|
يُقَصَّرُ دونَ باعِكَ كُلُّ باعٍ |
و يحصر دونَ خطبتكَ الخطيبُ |
|
و ندعو أن تصاحبَ كلَّ مجرٍ |
و ندعو بالايابِ إذا تؤوبُ |
|
كَأنّ البَدْرَ تَحْمِلُهُ المَهَارَى |
غَوارِبُهُنّ وَالصّفحاتُ شِيبُ |
|
يخالجنَ الأزمة َ لا قلاصٌ |
و لا شهبٌ مشافرهنَّ نيبُ |
|
لَقَدْ جاوَزْتَ مكْرُمَة ً وَعِزّاً، |
فلا مقصى المحل ولا غريبُ |
|
تبينَ حينَ تجتمعُ النواصي |
علينا منْ كرامتكمْ نصيبُ |
|
أبَيْتُ فَلا أُحبّ لكُمْ عَدُوّاً، |
وَلا أنَا في عدُوّكُمُ حَبيبُ |
|
بَنُو البَزَرَى فَوارِسُ غيرُ مِيلٍ، |
إذا ما الحربُ ثارَ لها عكوبُ |