|
ألاَ حيَّ المنازلَ بالجناب |
فقدْ ذكرنَ عهدكَ بالشبابِ |
|
أما تنفكُّ تذكرُ أهلَ دارٍ |
كأنّ رُسُومَها وَرقُ الكِتابِ |
|
لَعَمْرُ أبي الغَواني ما سُلَيْمَى |
بشملالٍ تراحُ إلى الشبابِ |
|
تكنُّ عن النواظر ثمَّ تبدو |
بدوَّ الشمس منْ خلل السحابِ |
|
كَأنّكَ مُسْتَعيرُ كُلَى شعِيبٍ |
وهتْ من ناصح سرب الطبابِ |
|
ألَمْ تُخْبَرْ بَخيْلِ بَني نُفَيْلٍ |
صَموتُ الحِجْلِ قانيَة ُ الخِضَابِ |
|
أما باليتَ يومَ أكقُّ دمعي |
مخافة َ أن يفندني صحابي |
|
تَباعَدَ مِنْ مَزاري أهْلُ نَجْدٍ |
إذا مَرَّتْ بذي خُشُبٍ رِكابي |
|
غريباً عن ديارِ بني تميمٍ |
وَما يُخزي عَشيرَتيَ اغْتِرابي |
|
لَقَدْ عَلِمَ الفَرَزْدَقُ أنّ قَوْمي |
يعدونَ المكارمَ للسباب |
|
يحشونَ الحروبَ بمقرباتٍ |
و داؤودية ٍ كأضا الحبابِ |
|
إذا آباؤنَا وَأبُوكَ عُدّوا |
أبانَ المقرفاتُ منَ العرابِ |
|
فأورثكَ العلاة َ وأورثونا |
رباطَ الخيلِ أفنية َ القبابِ |
|
أجِيرانَ الزّبيرِ غَرَرْتُمُوهُ، |
كما اعترَّ المشنهُ بالسرابِ |
|
و لوْ سارَ الزبيرُ فحلَّ فينا |
لَمَا يَئِسَ الزّبَيرُ مِنَ الإيَابِ |
|
لأصْبَحَ دُونَهُ رَقَماتُ فَلْجٍ |
و غبرُ اللامعاتِ منَ الحداب |
|
وَما باتَ النّوائِحُ من قُرَيْشٍ |
يُراوِحْنَ التّفَجّعَ بانْتِحابِ |
|
ألَسْنَا بالمُجاوِرِ نَحْنُ أوْفَى ، |
و أكرمَ عند معترك الضراب |
|
وَأحْمَدَ حينَ تُحْمَدُ بالمَقاري |
وَحالَ المُرْبِعاتُ منَ السّحابِ |
|
وأوفى للمجاورِ إنْ أجرنا |
و أعطى للنفيسات الرغابِ |
|
قَدُومٌ غَيرُ ثابِتَة ِ النِّصَابِ |
صدوراً لخيلَ تنحطُ في الحراب |
|
وَطِئْنَ مُجاشِعاً وَأخَذْنَ غَضبْاً |
بنيِ الجبارِ في رهجِ الضبابِ |
|
فَمَا بَلَغ الفَرَزْدَقُ في تَميمٍ |
تَخَيُّريَ المَضارِبَ وَانْتِخابي |
|
أنا ابنُ الخالدينِ وآلِ صخرٍ |
أحَلاّني الفُرُوعَ وَفي الرّوَابي |
|
وَيَرْبُوعٌ هُمُ أخَذُوا قَديماً |
عَلَيكَ مِنَ المكارِمِ كلّ بابِ |
|
فلا تفخرْ وأنتَ مجاشعيُّ |
نخيبُ القلبِ منخزقُ الحجاب |
|
إذا عدت مكارمها تميمٌ |
فَخَرْتَ بمَرْجَلٍ وَبِعَقْرِ نابِ |
|
وَسيَفُ أبي الفَرَزْدَقِ قَد عَلمتمْ |
|
كَفَينَا يَوْمَ ذي نَجَبٍ وَعُذتمْ |
بسَعْدٍ يَوْمَ وَارِدَة ِ الكِلابِ |
|
أتَنْسَى بالرّمادَة ِ وِرْدَ سَعْدٍ |
كَما وَرَدوا مُسَلَّحة َ الصّعابِ |
|
أما يدعُ الزناءَ أبو فراس |
وَلا شُرْبَ الخَبيثِ من الشّرابِ |
|
و لامتْ في الحدود وعاتبتهُ |
فقَددْ يَئِستْ نُوَارُ مِنَ العِتابِ |
|
فَلا صَفْوٌ جَوَازُكَ عِندَ سَعْدٍ |
و لا عفُّ الخليفة ِ في الربابِ |
|
لَقَدْ أخزاكَ في نَدَواتِ قَيْسٍ |
و في سعدٍ عياذكَ من زبابِ |
|
على غيرِ السواءِ مدحتَ سعداً |
فزدهمْ ما استطعتَ منَ الثوابِ |
|
هموا قتلوا الزبيرَ فلمْ تنكرْ |
وَعَزّوا رَهْطَ جِعثنَ في الخطابِ |
|
و قد جربتني فعرفتْ أني |
على خطرِ المراهنِ غيرُ كابي |
|
سبقتُ فجاءَ وجهي لم يغبرْ |
وَقد حَطَمَ الشّكيمَة َ عضُّ نابي |
|
سأذكرُ من هنيدة َ ما علمتم |
وَأرْفَعُ شأنَ جِعْثنَ وَالرَّبابِ |
|
و عاراً منْ حميدة َ يومَ حوطٍ |
و وقعاً منْ جنادلها الصلاب |
|
فأصبَحَ غالِياً فتَقَسّمُوهُ |
عليكمْ لحمُ راحلة ِ الغرابِ |
|
لنا قيسٌ عليكَ وأيُّ يومِ |
إذا ما احمَرّ أجنِحَة ُ العُقابِ |
|
أتَعْدِلُ في الشّكِيرِ أبَا جُبَيرٍ |
إلى كعبٍ ورابيتي كلابِ |
|
وجدتُ حصى هوازنَ ذا فضول |
وَبَحراً يا ابنَ شعِرَة َ ذا عُبابِ |
|
و في غطفانَ فأجتنبوا حماهمْ |
لُيُوثُ الغَيْلِ في أجَمٍ وغابِ |
| |
إذا ركبوا وخيلِ بني الحباب |
|
هموا جذوا نبي جشم بنِ بكر |
بلبيَّ بعدَ يوم قرى الزوابي |
|
و حيُّ محاربَ الأبطالِ قدماً |
أولوا بأس وأحلام رغاب |
|
خطاهمْ بالسيوف إلى الأعادي |
بوصلِ سيوفهم يومَ الضرابِ |
|
تحككُ بالوعيدِ فانَّ قيساً |
نَفَوْكُمْ عَنْ ضَريّة َ وَالجِنابِ |
|
ألَمْ تَرَ مَنْ هَجاني كَيفَ يَلقى |
إذا غبَّ الحديثُ من العذاب |
|
يَسبُّهُمُ بسَبّي كُلُّ قَوْمٍ، |
إذا ابتدرتْ محاورة ُ الجواب |
|
و كاهمُ سقيت نقيعَ سمٍّ |
بِبابَيْ مُخْدِرٍ ضَرِمِ اللّعَابِ |