|
حيوا أمامة َ واذكروا عهداً مضى |
قَبْلَ التّصَدّعِ مِنْ شَماليلِ
النّوَى |
|
قالتْ بليتَ فما نراك كعهدنا |
ليت العهود تجددتْ بعد البلى |
|
أأُمَامُ! غَيّرَني، وأنتِ غَريرَة ٌ، |
حاجات ذي أربٍ وهمٌّ كالجوى |
|
قالَتْ أُمامَة ُ: ما لجَهْلِكَ ما
لَهُ، |
كيف الصبابة ُ بعد ما ذهب الصبا |
|
و رأت أمامة في العظام تحنياً |
بعدَ استقامته وقصراً في الخطا |
|
و رأتْ يلحيته خضاباً راعها |
وَالوَيْلُ للفَتَياتِ مِنْ خَضْبِ
اللّحَى |
|
و تقولُ أني قدْ لقيتُ بلية ً |
من مسح عينك ما يزالُ يها قذى |
|
لَولا ابنُ عائِشَة َ المُبارَكُ
سَيْبُهُ، |
أبكَى بَنى ّ وَأُمَّهُمْ طُولُ
الطَّوَى |
|
إن الرصافة َ منزلٌ لخليفة ٍ |
جَمَعَ المَكارِمَ والعَزائِمَ
والتُّقَى |
|
ما كانَ جرب عند مدَّ حبالكمْ |
ضعف المتون ولا انفصامٌ في العرى |
|
ما إنْ تركْتَ منَ البِلادِ مَضِيلَّة
ً |
إلاّ رَفَعتَ بها مناراً للهدى |
|
أُعطِيتَ عافِيَة ً ونَصراً عاجِلاً، |
آمينَ ثم وقيتَ أسبابَ الردى |
|
ألحَمْدُ لله الّذي أعْطاكُمُ |
-سنَ الصنائعِ والدسائع والعلى |
|
يا ابنَ الخَضَارِمِ لا يَعيبُ
جُبَاكُمُ |
صِغَرُ الحِياضِ وَلا غَوائِلُ في
الجبَا |
|
لا تجفونَّ بني تميمٍ إنهمْ |
تابُوا النَّصوحَ وَرَاجَعوا حسنَ
الهدَى |
|
مَنْ كانَ يَمرَضُ قلبُهُ مِنْ رِيبَة
ٍ |
خافُوا عِقابَكَ وانتَهَى أهلُ النُّهى
َ |
|
و اذكرْ قرابة َ قوم برة َ منكمُ |
فالرحمُ طالبة ٌ وترضى بالرضا |
|
سوستَ مجتمعَ الأباطحِ كلها |
و نزلت منْ جبلى قريشٍ في الذرى |
|
أخَذُوا وَثائِقَ أمرِهِمْ بعَزائِمٍ |
للعالمينَ ولا ترى أمراً سدى |
|
يا ابن الحُماة ِ فَما يُرامُ حِماهُمُ |
و السابقين بكلَّ حمدٍ يشتري |
|
ما زلتُ معتصماً بحبلِ منكم |
مَنْ حَلّ نُجْوَتَكُمْ بأسبابٍ نَجَا |
|
وَإذا ذكَرْتُكُمُ شدَدْتُمْ قُوّتي؛ |
و إذا نزلتُ بغيثكمْ كان الحيا |
|
فلأشكرنَّ بلاءَ قومٍ ثبتوا |
قصبَ الجناح وأنبتوا ريشَ الغنا |
|
مَلَكُوا البِلادَ فسُخّرَتْ أنهارُهَا |
في غير مظلمة ٍ ولا تبعِ الريا |
|
أوتيتَ منْ جذب الفرات جواريا |
منها الهنى وسائحٌ في قرقرى |
| |
بَحْرٌ يَمُدُّ عُبَابُهُ جُوفَ القِنى |
|
سيروا إلى البلدِ المباركِ فانزلوا |
وَخُذوا مَنازِلَكُمْ من الغيثِ
الحَيَا |
|
سيروا إلى ابن أرومة عادية ٍ |
وَابنِ الفُرُوعِ يمدُّها طِيبُ
الثّرَى |
|
سيروا فقد جرت الأيامنُ فانزلوا |
بابَ الرُّصَافَة ِ تَحمَدوا غبّ
السُّرَى |
|
سرنا إليكَ منَ الملا عيدية ً |
يَخبِطنَ في سُرُحِ النِّعالِ على
الوَجَى |
|
تدمى مناسمها وهنَّ نواصلٌ |
من كُلّ ناجِيَة ٍ ونِقْضٍ مُرْتَضى َ |
|
كَلّفْنُتُ لاحِقَة َ النَّميلِ
خَوَامِساً، |
غُبْرَ المَخارِمِ وهيَ خاشعة ُ
الصُّوى |
|
نرمى الغرابَ إذا رأى بركابنا |
جُلَبَ الصِّفاحِ وَدامِياتٍ بالكُلَى |