|
لقد واصلْتُ سلْمى في لَيالٍ |
وأيّامٍ وعَيْشٍ غيرِ عَشِّ |
|
لقد هازلتُها في يومِ دَجْنٍ |
على عتقٍ من الديباج فرش |
|
كأن مدامة ً ورضاب مسكٍ |
وكافوراً ذكيّاً لم يُغشّ |
|
تُعِلُّ به ثنايا بارداتٌ |
كَلَوْنِ الأقحوان غداة طَشِّ |
|
تُحيرُ بِنَقْشِ سُنَّتِهاـ إذا ما |
بدت يوماً - محاسن كل نقش |
|
تبذ العين إن قعدت جمالاً |
وتنطق من رآها حين تمشي |
|
إذا ارتجت روادفها تهادت |
مبتلة ً شواها غير حمش |
|
عليْها الدرُّ نيطَ لها شُنوفاً |
كبيض ضئيلة ٍ في جوف عش |
|
أجادَ بِها بُحورٌ من بُحورٍ |
وعِينٌ من نساءٍ غيرِ عُمْشِ |
|
كشمس الصيف غرتها ضياءٌ |
يكاد شعاعها في البيت يعشي |
|
كأني شاربٌ يوم استقلت |
دماء ذرارحٍ وسمام رقش |
|
فأضحت دارها منها قفاراً |
قطوع الود لا ترشي لمرشي |
|
وغير آي دمنتها غيوتٌ |
تُعِجُّ التلْعَ من وبلٍ بِحفْشِ |
|
سقى ماء الندى منها رياضاً |
وسارحة ً مع اليوم المرش |
|
بها نورٌ من الأزواج شتى |
تجول بها أوابد كل وحش |
|
ومن جأب النسالة أخدري |
ومن شَخْصٍ ترودُ وأمُّ جَحش |
|
ومن عيناء راتعة ٍ وأخرى |
إذا رَبضَتْ تردُّ رجيعَ كِرْشِ |
|
وظلمانٌ تقود لها رئالاً |
كأن نعامهن سبي حبش |
|
ولستُ إذا عرا ظُلمي صديقي |
إذا ما دامَ من وُدّي بِبَشِّ |
|
وأنصحُ للنصيحِ إذا استراني |
وأرفِدُ ذا الضغينة شرَّ غِشِّ |
|
وتأتيني قَوارِصُ عن رجالٍ |
فأَبلُغُ حاجتي في غيرِ فُحْشِ |
|
وأُدرِكُ صالحَ الأوتارِ عَفْواً |
بعون الله في طلبي ونجشي |
|
أبى لي ما غلبت به الأعادي |
عطاء الله من شعري وبطشي |
|
فلا يخشى ذَوو الأحلامِ جَهْلي |
ولا أرعي على البذخ الغطمش |
|
أهش لحمد قومي كل يومٍ |
ولسْتُ إلى ملامَتِهمْ بِهَشِّ |
|
وَجَدْتُ أَبا رَبيعة َ فوقَ بَكْرٍ |
كما علت البلاد بنات نعش |
|
نغدّي الضيف من قَمَعِ المَتالي |
سَديفاً مُشْبِعاً منه يُعَشّي |
|
ونَحمِلُ كُلَّ مُضْلِعَة ٍ وعَقْلٍ |
ونضرب في الكتيبة كل كبش |
|
ونضرب من تعرض موضحاتٍ |
علانية ً جهاراً غير غطش |
|
هم المستقدمون إلى المنايا |
وقد لَبِسوا سِلاحاً غيرَ وَخْشِ |
|
سأعْني مَنْ عنى قومي بِسوءٍ |
ولا يبلى إذا رجمت خدشي |
|
وليلٍ قد قطعت وخرق تيهٍ |
على هَوْلٍ بذي خُصَلٍ لَجُشِّ |
|
أُقَدِّمُهُ يجوبُ بيَ الحُدابى |
على ثَبَجٍ من الظلماءِ جَرْشِ |
|
ولولا اللهُ ليسَ لهُ شريكٌ |
إلهُ الناسِ ذو مُلْكٍ وعَرشِ |
|
لباكرني من الخُرطومِ كأسٌ |
تكادُ سُؤورُ نَفْحتها تُنَشّي |
|
تَدُبُّ لها حُمّيا حين تَنْمي |
وينفحُ ريحُها عند التجشّي |
|
يُباعُ الكأسُ منها غيرَ صِرْفٍ |
بصافية ٍ من الأوراقِ حُرْشِ |
|
وإنَّ خلائقي حَسُنَتْ وطابَتْ |
كِرامٌ لا يُسَبُّ بِهِنَّ نعشي |