|
أقول لأصحابي وقد طلبوا الصلا |
تعالوا اصطلوا أن خفتم القر من صدري
|
|
فأن لهيب النار بين جوانحي |
إذا ذُكِرَتْ لَيْلَى أحَرُّ مِنَ
الْجَمْرِ |
|
فَقَالوا نُريدُ المَاءَ نَسْقِي
وَنَسْتَقِي |
فقلت تعالوا فأستقوا الماء من نهري
|
|
فَقَالوا وَأَيْنَ النَّهْرُ قُلْتُ
مَدَامِعِي |
سَيُغْنِيكُمُ دَمْعُ الْجُفُونِ عَنِ
الْحَفْرِ |
|
ففالوا ولم هذا فقلت من الهوى |
فَقَالُوا لَحَاكَ اللّه، قُلتُ
اسْمَعُوا عُذْرِي |
|
ألم تعرفوا وجهاً لليلى شعاعه |
إذا برزت يغني عن الشمس والبدر
|
|
يَمُرُّ بِوَهْمِي خَاطِرٌ
فَيَؤُدُّهَا |
ويجرحها دون العيان لها فكري
|
|
منعمة لو قابل البدر وجهها |
لكان له فضل مبين على البدر
|
|
هِلاليَّة ُ الأَعْلَى مُطَلَّخة ُ
الذُّرَى |
مرجرجة السفلى مهفهفة الخصر
|
|
مبتلة هيفاء مهضومة الحشا |
مُوَرَّدَة ُ الْخَدَّيْنِ وَاضِحَة ُ
الثَّغْرِ |
|
خَدَلَّجَة ُ السَّاقَيْنِ بضٌّ
بَضِيضة ٌ |
مُفَلَّجَة ُ الأَنْيَابِ مَصْقُولَة ُ
العَمْرِ |
|
فَقَالُوا أمَجْنُونٌ فَقُلْتَ
مَوَسْوَسٌ |
أطوفُ بِظَهْرِ البِيْدِ قَفْراً إلَى
قَفْرِ |
|
فلا ملك الموت المريح يريحني |
ولا أنَا ذُو عَيْشِ ولا أنَا ذُو
صَبْرِ |
|
وصاحت بوشك البين منها حمامة |
تَغَنَّتْ بِلَيْلٍ في ذُرَى نَاعمٍ
نَضْرِ |
|
على دَوْحَة ٍ يَسْتَنُّ تَحْتَ
أُصُولَهَا |
نواقع ماء مدة رضف الصخر |
|
مَطَوَّقَة ٌ طَوْقاً تَرَى فِي
خِطَامِهَا |
أُصُولَ سوادٍ مُطْمَئنٍّ عَلَى
النَّحْرِ |
|
أَرَنَّتْ بِأَعْلَى الصَّوْتِ مِنْها
فَهيَّجَتْ |
فؤاداً معنى بالمليحة لوتدري
|
|
فَقُلْتُ لَهَا عُودِي فَلَمَّا
تَرَنَّمَتْ |
تَبَادَرَتِ الْعَيْنانِ سَحَّا عَلَى
الصَّدْرِ |
|
كَاَنَّ فُؤَادِي حِينَ جَدَّ
مَسِيرُهَا |
جَنَاحُ غُرَابٍ رَامَ نَهْضاً إلَى
الْوَكْرِ |
|
فودعتها والنار تقدح قي الحشا |
وتوديعها عندي أمر من الصبر
|
|
ورحت كأني يوم راحت جمالهم |
سقيت دم الحياة حين انقضى عمري
|
|
أبِيتُ صَريعَ الْحُبِّ دَامٍ مِنَ
الهَوَى |
وأصبح منزوع الفؤاد من الصبر
|
|
رَمَتْنِي يَدُ الأَيَّامِ عَنْ قَوْسِ
غِرَّة ٍ |
بِسَهْمَيْن في أعْشَارِ قَلْبي وَفي
سَحْرِي |
|
بِسَهْمَيْنِ مَسْمُومَيْنِ مِنْ رأْس
شَاهقٍ |
فَغُودِرْتُ مُحْمَرَّ الترائِب وَ
النَّحْرِ |
|
مناي دعيني في الهوى متعلقاً |
فَقَدْ مِتُّ إلاَّ أنَّني لَمْ يُزَرْ
قبْرِي |
|
فَلوْ كُنْتِ مَاءً كُنْتِ مَنْ مَاء
مُزْنَة ٍ |
وَلَو كُنْتِ نَوْمَاً كُنْتِ مِنْ
غَفْوَة الفَجر |
|
وَلَوْ كُنْتِ لَيْلاً كُنْتِ لَيْلَ
تَوَاصُلٍ |
وَلَوْ كُنْتِ نَجْماً كُنْتِ بَدْرَ
الدُّجَى يَسْرِي |
|
عليك سلام الله ياغاية المنى |
وَقاتِلَتي حَتَّى الْقِيَامَة ِ
وَالْحشْرِ |