|
أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ
المَدَى |
وَزِدْتَ عَلَى ما لَمْ يَكُنْ بَلَغَ
الهَجْرُ |
|
عَجِبْتُ لِسْعَي الدَّهْرِ بَيْنِي
وَبَيْنَها |
فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْننا سَكَنَ
الدَّهْرُ |
|
فَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوى ً كُلَّ
لَيْلَة ٍ |
ويا سلوة الأيام موعدك الحشر |
|
تكاد يدي تندى إذا ما لمستها |
وينبت في أطرافها الورق النضر |
|
وَوَجْهٍ لَهُ دِيبَاجَة ٌ قُرشِيَّة ٌ |
به تكشف البلوى ويستنزل القطر |
|
ويهتز من تحت الثياب قوامها |
كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ
النَّضْرُ |
|
فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ |
ويا حبذا الأموات إن ضمك القبر |
|
وإني لتعروني لذكراك نفضة |
كمَا انْتَفضَ الْعُصْفُرُ بلَّلَهُ
الْقَطْرُ |
|
عسى إن حججنا واعتمرناوحرمت |
زِيارَة ُ لَيْلَى أنْ يَكُونَ لَنَا
الأَجْرُ |
|
فما هو إلا أن أراه افجاءة |
فَأُبْهَتُ لاَ عُرْفٌ لَدَيَّ وَلاَ
نكْرُ |
|
فلو أن ما بي بالحصا فلق الحصا |
وبالصخرة الصماء لانصدع الصخر |
|
ولو أن ما بي بالوحش لما رعت |
وَلاَ سَاغَهَا المَاءُ النَّمِيرُ
وَلا الزَّهْرُ |
|
ولو أن ما بي بالبحار لما جرى |
بِأمْوَاجِهَا بَحْرٌ إذا زَخَر
الْبَحْرُ |