|
ألا طرقَتْنا بالمدينة ِ بعدَما |
طَلى الليلُ أذنابَ النِّجَادِ
فأظْلَما |
|
تَخَطَّتْ إِلَيْنَا الدُّورَ
والسُّوقَ كُلَّها |
ومن كَانَ فِيهَا منْ فَصيحٍ وأَعجَمَا |
|
عشِيَّة َ وافى مِن قُريشٍ وعامرٍ |
ومِنْ غطَفانَ مأتمٌ رُزْنَ مأتَما |
|
يَمِحْنَ بأطرافِ الذيولِ عشِيَّة ً |
كما بهَرَ الوَعْثُ الهِجَانَ
المزَنَّما |
|
كأّنَّ السُّرَى أَهْدَتْ لنَا
بَعْدَمَا وَنى |
منَ الليلِ سُمَّارُ الدجاجِ فنَوَّما |
|
رَبِيبَة َ حُرٍّ دَافَعَتْ في
حُقُوفِهِ |
رَخَاخَ الثَّرَى والأُقْحُوَانَ
المُدَيَّمَا |
|
تُرَاعِي شَبُوباً في المَرَادِ
كَأَنَّهُ |
سُهَيْلٌ بدَاَ في عَارِضٍ من
يَلَمْلَمَا |
|
تظلُّ الرُّخامى غَضَّة ً في مَرادِهِ |
مِنَ الأَمْسِ أَعْلى َ لِيطِهَا قدْ
تَهَضَّمَا |
|
حَشَا ضِغْثَ شُقَّارَى شَرَاسِيفَ
ضُمَّراً |
تخَذَّمَ مِن أطرافِها ما تخَذَّما |
|
يَبيتُ عليها طاوِياً بمَبيتِهِ |
بمَا خَفَّ من زَادٍ ومَا طَابَ
مَطْعَمَا |
|
يَظَلُّ إلى أَرطَاة ِ حقْفٍ
يُثِيرُهَا |
يُكابدُ عنها تُرْبَها أنْ يُهَدَّما |
|
يَبِيتُ وحُرِّيٌّ من الرَّملِ
تَحْتَهُ |
إِلى نَعِجٍ من ضَائِنِ الرَّمْلِ
أَهْيَمَا |
|
كأنَّ مجوسِيَّاً أتى دونَ ظِلِّها |
وماتَ الندى مِن جانِبَيْهِ فأصْرَما |
|
غدا كالفِرِنْدِ العَضْبِ يهتزُّ
مَتنُهُ |
كَمَا ورَّعَ الرَّاعِي الفَنِيقَ
المُسَدَّمَا |
|
لنا حاضرٌ فَخمٌ ، وبادٍ كأنَّهُ |
شَماريخُ رَضْوى عِزَّة ٍ وتكَرُّما |
|
نُقَطِّعُ أَوْسَاطَ الحُقُوفِ
لِقَوْمِنَا |
إذا طُلبتْ في غيرِ أنْ تتَهَضَّما |
|
لنا أَصْلُهَا،ولِلسَّمَاحِ صُدُورُهَا |
ونُنْصِفُ مَولانا ، وإنْ كانَ أظْلَما |
|
وصَهْبَاءَ يَستَوشي بِذِي اللُبِّ
مِثْلُهَا |
قَرعْتُ بِهَا نَفْسي إِذَا الدِّيكُ
أَعْتَمَا |
|
تَمَزَّزْتُها صِرْفاً ، وقارَعْتُ
دَنَّها |
بعُودِ أَراكٍ هَزَّهُ فترَنَّما |