شبكة الأوائل  

 

>> العصر الإسلامي >>ابن مقبل
 

ذَرِالعَيْنَ تَسْفَحْ في الدِّيَارِفلا أرَى

ذَرِالعَيْنَ تَسْفَحْ في الدِّيَارِفلا أرَى التَّعَزِّيَ يَشْفيهاولاَ تَرْكَها الجَهْلاَ
وَلاَ يَسْتَطِيعُالقَلْبُ لَوْ تَعْذُرَانِهِ صُحُوًّا،ولاَعَيْني بِعَبْرَتِهَا بُخْلا
مَرَتْها فلمْ تُسْبِلْ طَوِيلاً ، ولم تكدْ بِدِرَّة ِ مَاءِ الشَّأْنِ تَسْفَحُهَا ضَهْلاَ
تَذَكَّرْتُ إِخْوَانِيالَّذِينَ هَجَرْتُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ شَكْلِي لَهُمْ مَرَّة ً شَكْلاَ
هَجَرْتُهُمُ مِنْ غَيْربُغْضٍ ولاقِلى ً ولكنَّ مَرَّ الدهرِ كانَ لهمْ شُغْلا
ونَحْنُ نُرَجِّي أَنْ نُلاَقِيَ عِزَّة ً عَلَى أُخَرٍلمْ نَلْقَ قَبْلُ لَهُمْ عِدْلاَ
وحَيٍّ كِرامٍ قدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهمْ بمَرْبوعة ٍ صَهباءَ مَجدولة ٍ جَدْلا
رَجيعة ِ أسفارٍ ، سريعٍ أَبِيقُها إذا أخْلقَتْ نَعْلاً نُجِدُّ لها نَعْلا
متى تأتِهمْ مِن حافَة ٍ تَلْقَ سيِّداً غلاماً مُبِيناً عندَهُ السَّرْوُ أوْ كَهلا
يقودونَ جُرْداً قدْ طُوِينَ كأنَّها خَطاطيفُ ظِلٍّ لمْ يدَعْنَ لهُمْ تَبْلا
لهمْ ظُعُنٌ سَطْرٌ تخالُ زُهَاءَها إِذَا مَا حَزَاهَا الآلُ مِنْ سَاعَة ٍ نَخْلاَ
بِوَادٍ حِجَازِيٍّ تَغَوَّلَ طُولُهُ مَزارِعُ في شُطئانِهِ نُجِلَتْ نَجْلا
لهمْ سَلَفٌ شُمٌّ ، طِوالٌ رِماحُهمْ يَسِيرُونَ لاَمِيلَ الرُّكُوبِ ولاَعُزْلاَ
وحَوْمٌ،حَوَتْ آبَاؤُهُمْ أُمَّهَاتِهَا، نجائبُ ، نعطيها ونَعقِلُها عَقْلا
ونَنْحَرُها مَثنى ً إذا الريحُ أعصفَتْ وخِلْتَ بُيُوتَ الحَيِّ مَنْزِلَة ً مَحْلاَ
ونُلْصِقُ بالكُوم الجِلاَدِ،وقَدْ رَغَتْ أَجِنَّتُها ، ولم تُنَضِّجْ لها حَمْلا
وبِيضٍ مَباهِيجٍ كأنَّ خدودَها خُدُودُ مَهاً آلفْنَ مِنْ عَالِجٍ هَجْلاَ
ثِقالِ الخُطى ، غِيدِ السوالفِ لمْ تُقِمْ على الخَسْفِ ، يمْلأْنَ الدَّماليجِ والحَجْلا
تَبَاهَى بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وفِضَّة ٍ مُعَطَّفَة ٍ يَكْسُونَهَا قَصَباً خَدْلاَ
لَهَوْتُ بها ، والدهرُ ضافٍ قِناعُهُ عليْنا ، ولمْ يقطعْ لنا كاشِحٌ حَبْلا

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

كتابي دوت كوم - محمد رضا الغياتى

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)