|
عَرَفْتُ بأعَلى رَائِسبَعْدَمَا |
مَضَتْ سَنَةٌ أيّامُهَا وَشُهُورُهَا |
|
مَنَازلُ أعْرَتْهَا جُبَيرَةُ،
وَالتَقَتْ |
بِهَا الرّيحُ شَرْقِيّاتُهَا
وَدَبُورُها |
|
كأنْ لمْ يُحَوِّضْ أهلُها الثَّوْرَ
يجتني |
بحافاتِها الخَطْميَّ غَضّاً نَضِيرُها |
|
أناةٌ كَرِئْمِ الرّمْلِ نَوّامَةُ
الضُّحَى، |
بَطيءٌ على لَوْثِ النِّطاقِ بُكُورُها |
|
إذا حُسِرَت عَنها الجَلابيبُ
وَارْتَدَتْ |
إلى الزّوْجِ مَيّالاً يَكَادُ
يَصُورُها |
|
وَمرْتَجّةِ الأرْدافِ مِنْ آلِ
جَعفَرٍ |
مُخَضَّبَةِ الأطْرَافِ بِيض نُحورُها |
|
تَعِجّ إلى القَتْلى عَلَيْها
تَساقَطَتْ، |
عَجيجَ لِقاحٍ قَدْ تَجاوَبَ خورُها |
|
كَأنّ نَقاً مِنْ عَالِجٍ أزَّرَتْ
بِهِ |
بحَيْثُ التَقَتْ أوْرَاكُها
وَخُصُورُها |
|
فَقَدْ خِفتُ من تَذَرَافِ عَيْنيّ
إثْرَها |
عَلى بَصَرِي، وَالعَينُ يَعمى
بَصِيرُها |
|
تَفَجّرَ مَاءُ العَينِ كُلَّ
عَشِيّةٍ، |
وَللشّوْقِ ساعاتٌ تَهِيجُ ذُكُورُها |
|
وَما خِفتُ وَشْكَ البَينِ حَتى
رَأيْتُها |
يُساقُ على ذاتِ الجَلاميدِ عِيرُها |
|
وَما زلتُ أُزْجي الطرْفَ من حيثُ
يمّمَتْ |
من الأرْض حتى رَدّ عَيني حَسيرُها |
|
فَرَدّ عَليّ العَينَ، وَهْيَ
مَرِيضَةٌ، |
هذالِيلُ بَطْنِ الرّاحَتَينِ
وَقُورُها |
|
تَحَيّرَ ذاوِيها، إذ اضْطَرَدَ
السَّفَا، |
وَهاجَتْ لأيّامِ الثُّرَيّا حَرُورُها |
|
أتْصْرِفُ أجْمَالَ النّوَى شاجِنِيّةٌ، |
أمِ الحَفَرُ الأعْلى بِفَلْجٍ
مَصِيرُها |
|
وَما مِنْهما إلاّ بِهِ دِيَارِهَا |
مَنازِلُ أمْسَتْ ما تَبِيدُ سُطُورُها |
|
وَكائِنْ بها مِنْ عَينِ باكٍ
وَعَبْرَةٍ، |
إذا امتُرِيَتْ كانَتْ سَرِيعاً
دُرُورُها |
|
تَرَى قَطَنٌ أهْلَ الأصَارِيمِ، إنّهُ |
غَنيّ إذا مَا كَلّمَتْهُ فَقِيرُها |
|
تَهادَى إلى بَيْتِ الصّلاةِ كَأنّهَا |
على الوَعثِ ذو ساقٍ مَهيضٍ كسيرُها |
|
كَدُرّةِ غَوّاصٍ رَمَى في مَهِيبَةٍ |
بأجْرَامِهِ، وَالنّفسُ يخشَى
ضَمِيرُها |
|
مُوَكَّلَةً بالدُّرّ خَرْسَاءَ قَدْ
بكَى |
إلَيْهِ مِنَ الغَوّاصِ مِنها
نَذِيرُها |
|
فقالَ أُلاقي المَوْتَ أوْ أُدْرِكُ
الغِنى |
لِنَفْسِيَ، وَالآجالُ جَاءٍ دُهُورُها |
|
ولَمّا رَأى ما دُونَها خاطَرَتْ بِهِ |
على المَوْتِ نَفْسٌ لا يَنَامُ
فَقِيرُها |
|
فَأهْوَى، وَناباها حَوَاليْ
يَتِيمَةٍ، |
هيَ المَوْتُ أوْ دُنْيا يُنادي
بَشِيرُها |
|
فَألْقَتْ بِكَفّيْهِ المَنِيّةُ، إذْ
دَنَا |
بِعَضّةِ أنْيَابٍ سَرِيعٍ
سُؤورُهاعَرَفْتُ بأعَلى رَائِسَ الفأْوَ، بَعْدَمَا |
|
مَضَتْ سَنَةٌ أيّامُهَا وَشُهُورُهَا |
مَنَازلُ أعْرَتْهَا جُبَيرَةُ،
وَالتَقَتْ |
|
بِهَا الرّيحُ شَرْقِيّاتُهَا
وَدَبُورُها |
كأنْ لمْ يُحَوِّضْ أهلُها الثَّوْرَ
يجتني |
|
بحافاتِها الخَطْميَّ غَضّاً نَضِيرُها |
أناةٌ كَرِئْمِ الرّمْلِ نَوّامَةُ
الضُّحَى، |
|
بَطيءٌ على لَوْثِ النِّطاقِ بُكُورُها |
إذا حُسِرَت عَنها الجَلابيبُ
وَارْتَدَتْ |
|
إلى الزّوْجِ مَيّالاً يَكَادُ
يَصُورُها |
وَمرْتَجّةِ الأرْدافِ مِنْ آلِ
جَعفَرٍ |
|
مُخَضَّبَةِ الأطْرَافِ بِيض نُحورُها |
تَعِجّ إلى القَتْلى عَلَيْها
تَساقَطَتْ، |
|
عَجيجَ لِقاحٍ قَدْ تَجاوَبَ خورُها |
كَأنّ نَقاً مِنْ عَالِجٍ أزَّرَتْ
بِهِ |
|
بحَيْثُ التَقَتْ أوْرَاكُها
وَخُصُورُها |
فَقَدْ خِفتُ من تَذَرَافِ عَيْنيّ
إثْرَها |
|
عَلى بَصَرِي، وَالعَينُ يَعمى
بَصِيرُها |
تَفَجّرَ مَاءُ العَينِ كُلَّ
عَشِيّةٍ، |
|
وَللشّوْقِ ساعاتٌ تَهِيجُ ذُكُورُها |
وَما خِفتُ وَشْكَ البَينِ حَتى
رَأيْتُها |
|
يُساقُ على ذاتِ الجَلاميدِ عِيرُها |
وَما زلتُ أُزْجي الطرْفَ من حيثُ
يمّمَتْ |
|
من الأرْض حتى رَدّ عَيني حَسيرُها |
فَرَدّ عَليّ العَينَ، وَهْيَ
مَرِيضَةٌ، |
|
هذالِيلُ بَطْنِ الرّاحَتَينِ
وَقُورُها |
تَحَيّرَ ذاوِيها، إذ اضْطَرَدَ
السَّفَا، |
|
وَهاجَتْ لأيّامِ الثُّرَيّا حَرُورُها |
أتْصْرِفُ أجْمَالَ النّوَى شاجِنِيّةٌ، |
|
أمِ الحَفَرُ الأعْلى بِفَلْجٍ
مَصِيرُها |
وَما مِنْهما إلاّ بِهِ دِيَارِهَا |
|
مَنازِلُ أمْسَتْ ما تَبِيدُ سُطُورُها |
وَكائِنْ بها مِنْ عَينِ باكٍ
وَعَبْرَةٍ، |
|
إذا امتُرِيَتْ كانَتْ سَرِيعاً
دُرُورُها |
تَرَى قَطَنٌ أهْلَ الأصَارِيمِ، إنّهُ |
|
غَنيّ إذا مَا كَلّمَتْهُ فَقِيرُها |
تَهادَى إلى بَيْتِ الصّلاةِ كَأنّهَا |
|
على الوَعثِ ذو ساقٍ مَهيضٍ كسيرُها |
كَدُرّةِ غَوّاصٍ رَمَى في مَهِيبَةٍ |
|
بأجْرَامِهِ، وَالنّفسُ يخشَى
ضَمِيرُها |
مُوَكَّلَةً بالدُّرّ خَرْسَاءَ قَدْ
بكَى |
|
إلَيْهِ مِنَ الغَوّاصِ مِنها
نَذِيرُها |
فقالَ أُلاقي المَوْتَ أوْ أُدْرِكُ
الغِنى |
|
لِنَفْسِيَ، وَالآجالُ جَاءٍ دُهُورُها |
ولَمّا رَأى ما دُونَها خاطَرَتْ بِهِ |
|
على المَوْتِ نَفْسٌ لا يَنَامُ
فَقِيرُها |
فَأهْوَى، وَناباها حَوَاليْ
يَتِيمَةٍ، |
|
هيَ المَوْتُ أوْ دُنْيا يُنادي
بَشِيرُها |
فَألْقَتْ بِكَفّيْهِ المَنِيّةُ، إذْ
دَنَا |
|
بِعَضّةِ أنْيَابٍ سَرِيعٍ سُؤورُها |
فحَرّكَ أعْلى حَبْلِهِ بِحُشَاشَةٍ، |
|
وَمن فَوْقهِ خَضرَاءُ طامٍ بُحُورُها |
فَما جاءَ حتى مَجّ، وَالمَاءُ
دُونَهُ، |
|
مِنَ النّفسِ ألواناً عَبِيطاً
نُحُورُها |
إذا ما أرادُوا أنْ يُحيرَ مَدُوفَةً |
|
أبَى منْ تَقَضِّي نَفسِهِ لا يَحورُها |
فَلَمّا أرَوْها أُمَّهُ هَانَ
وَجْدُهَا |
|
رَجَاةَ الغِنى لَمّا أضَاءَ مُنيرُها |
وَظَلّتْ تَغالاها التِّجَارُ وَلا
تُرَى |
|
لهَا سِيمَةٌ إلاّ قَلِيلاً كَثِيرُها |
فَرُبّ رَبِيعٍ بِالبَلالِيقِ قَدْ
رَعَتْ، |
|
بمُسْتَنّ أغياثٍ بُعاق، ذُكُورُها |
تَحَدّرَ قَبْلَ النّجْمِ مِمّا
أمَامَهُ |
|
من الدّلوِ والأشَرَاطِ يَجرِي
غضِيرُها |
ألَمْ تَعْلَمي أني إذا القِدْرُ
حُجّلَتْ |
|
وَأُلْقيَ عَنْ وَجْهِ الفَتَاةِ
سُتُورُها |
وَرَاحتْ تَشِلّ الشَّوْلَ وَالفحلُ
خلفَها |
|
زَفِيفاً إلى نِيرَانِهَا
زَمْهَرِيرُها |
شَآميّةٌ تُفْشِي الخَفَائِرَ نَارُها، |
|
وَنَبْحُ كِلابِ الحَيّ فِيها
هَرِيرُها |
إذا الأُفُقُ الغَرْبيُّ أمْسَى
كَأنّهُ |
|
سَدَى أُرْجُوَانٍ وَاستَقَلّتْ
عَبورُها |
تعرَى النِّيبَ مِنْ ضَيْفي إذا ما
رَأينَهُ |
|
ضُمُوزاً عَلى جَرّاتِها مَا تُحِيرُها |
يُحاذِرْنَ مِنْ سَيْفي إذا ما
رَأيْنَهُ |
|
مَعي قائِماً حتى يكُوسَ عَقيرُها |
وَقَدْ عَلِمَتْ أنّ القِرَى لابنِ
غالبٍ |
|
ذُرَاها إذا لمْ يَقْرِ ضَيْفاً
دَرُورُها |
شَقَقْنا عَنِ الأوْلاِد بالسّيفِ
بطنَها |
|
وَلَمّا تُجَلَّدْ وَهْيَ يَحبُو
بَقِيرُها |
وَنُبّئْتُ ذا الأهدامِ يَعوِي،
وَدُونَهُ |
|
مِنَ الشّأمِ ذَرّاعاتُها وَقُصُورُها |
إليّ، وَلمْ أتْرُكْ عَلى الأرْضِ
حَيّةً، |
|
وَلا نَابِحاً إلاّ استْسَرّ عَقُورُها |
كلاباً نَبَحنَ اللّيثَ من كُلّ جانِبٍ |
|
فَعَادَ عُوَاءً بَعْدَ نَبْحٍ
هَرِيرُها |
عَوَى بِشَقاً لابْنَيْ بُحَيْرٍ،
وَدُونَنا |
|
نِضَادٌ، فأعْلامُ السِّتارِ،
فَنِيرُها |
وَنُبّئت كَلبَ ابنَيْ حُمَيضَة قد
عَوَى |
|
إليّ وَنَارُ الحَرْبِ تَغْلي
قُدُورُها |
وَوَدّتْ مكانَ الأنْفِ لوْ كانَ
نَافِعٌ |
|
لهَا حَيْضَةٌ أوْ أعْجَلَتْها
شُهُورُها |
مكان ابْنِها إذْ هَاجَني بِعُوَائِهِ |
|
عَلَيْها، وَكانَتْ مُطمَئِنّاً
ضَميرُها |
لَكانَ ابنُها خَيراً وَأهْوَنَ
رَوْعَةً |
|
عَلَيها مِنَ الجُرْبِ البَطيءِ
طُرُورُها |
دوَامعَ قَد يُعْدي الصِّحاحَ
قِرَافُها، |
|
إذا هُنِئَتْ يَزْدادُ عَرّاً
نُشُورُها |
وَكَانَ نُفَيْعٌ إذْ هَجَاني لأُمّهِ |
|
كَبَاحِثَةٍ عَنْ مُدْيَةٍ
تَسْتَثِيرُها |
عَجوزٌ تُصَلّي الخَمسَ عاذَتْ بغالبٍ |
|
فَلا وَالّذي عاذَتْ بِهِ لا أضِيرُها |
فَإني عَلى إشْفَاقِها مِنْ مَخافَتي، |
|
وَإنْ عَقّها بي نَافِعٌ، لَمُجِيرُها |
وَلمْ تَأتِ عِيرٌ أهْلَها بِالّذِي
أتَتْ |
|
بِهِ جَعْفَراً يَوْمَ الهُضَيْباتِ
عِيرُها |
أتَتْهُمْ بِعِيرٍ لَمْ تَكُنْ
هَجَرِيّةً |
|
وَلا حِنْطَةَ الشّأمِ المَزِيت
خَمِيرُها |
وَلمْ تُرَ سَوّاقِينَ عِيراً
كَسَاقَةٍ، |
|
يَسُوقُونَ أعْدالاً يَدِبّ بَعِيرُها |
إذا ذَكَرَتْ زَوْجاً لها
جَعْفَرِيّةٌ، |
|
وَمَصْرَعَ قَتْلى لمْ تُقَتَّلْ
ثُؤورُها |
تَبَيّنُ أنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ آلِ
جَعفرٍ |
|
مُحامٍ وَلا دونَ النّساءِ غُيُورُها |
وَقَدْ أنْكَرَتْ أزْوَاجَها، إذْ
رأتهمُ |
|
عُرَاةً، نِساءٌ قَدْ أُحْرّتْ
صُدُورُها |
إذا ذُكِرَتْ أيّامُهُمْ يَوْمَ لمْ
يَقُمْ |
|
لِسَلّةِ أسْيَافِ الضِّبَابِ نَفيرُها |
عَشِيّةَ يَحدُوهمْ هُرَيْمٌ،
كَأنّهُمْ |
|
رِئَالُ نَعامٍ مُسْتَخَفٌّ نَفُورُها |
عَشِيّةَ لاقَتْهُمْ بِآجَالِ جَعْفَرٍ |
|
صَوارِمُ في أيدي الضِّبابِ ذُكورُها |
كَأنّهُمُ للخَيْلِ يَوْمَ
لَقِيتَهُمْ، |
|
بطِخفَةَ، خِرْبانٌ عَلَتْها صُقُورُها |
وَلمْ تَكُ تَخشَى جَعفَرٌ أنْ
يُصِيبَهَا |
|
بأعظَمَ مني مِنْ شَقَاها فُجُورُها |
وَلا يَوْمَ بِرْيانٌ تُكَسَّعُ
بِالقَنَا، |
|
وَلا النّارَ لَوْ يُلقى عَلَيهِمْ
سَعيرُها |
وَقَدْ عَلِمَتْ أعداؤها أنّ جَعفَراً |
|
يَقي جَعْفَراً حَدَّ السّيُوفِ
ظُهورُها |
أتَصْبِرُ لِلْعَادِي ضَغابِيثُ
جَعْفَرٍ، |
|
وَثَوْرَةِ ذي الأشْبالِ حِينَ
يَثُورُها |
سَيَبْلُغُ ما لا قَتْ مِنَ الشّرّ
جَعْفَرٌ |
|
تِهَامَةَ مِنْ رُكْبانِها مَنْ
يَغورُها |
إذا جَعْفَرٌ مَرّتْ على هَضْبَةِ
الحمى |
|
تَقَنَّعُ إذْ صَاحَتْ إليها
قُبُورُهاعَرَفْتُ بأعَلى رَائِسَ الفأْوَ، بَعْدَمَا |
مَضَتْ سَنَةٌ أيّامُهَا وَشُهُورُهَا |
|
مَنَازلُ أعْرَتْهَا جُبَيرَةُ،
وَالتَقَتْ |
بِهَا الرّيحُ شَرْقِيّاتُهَا
وَدَبُورُها |
|
كأنْ لمْ يُحَوِّضْ أهلُها الثَّوْرَ
يجتني |
بحافاتِها الخَطْميَّ غَضّاً نَضِيرُها |
|
أناةٌ كَرِئْمِ الرّمْلِ نَوّامَةُ
الضُّحَى، |
بَطيءٌ على لَوْثِ النِّطاقِ بُكُورُها |
|
إذا حُسِرَت عَنها الجَلابيبُ
وَارْتَدَتْ |
إلى الزّوْجِ مَيّالاً يَكَادُ
يَصُورُها |
|
وَمرْتَجّةِ الأرْدافِ مِنْ آلِ
جَعفَرٍ |
مُخَضَّبَةِ الأطْرَافِ بِيض نُحورُها |
|
تَعِجّ إلى القَتْلى عَلَيْها
تَساقَطَتْ، |
عَجيجَ لِقاحٍ قَدْ تَجاوَبَ خورُها |
|
كَأنّ نَقاً مِنْ عَالِجٍ أزَّرَتْ
بِهِ |
بحَيْثُ التَقَتْ أوْرَاكُها
وَخُصُورُها |
|
فَقَدْ خِفتُ من تَذَرَافِ عَيْنيّ
إثْرَها |
عَلى بَصَرِي، وَالعَينُ يَعمى
بَصِيرُها |
|
تَفَجّرَ مَاءُ العَينِ كُلَّ
عَشِيّةٍ، |
وَللشّوْقِ ساعاتٌ تَهِيجُ ذُكُورُها |
|
وَما خِفتُ وَشْكَ البَينِ حَتى
رَأيْتُها |
يُساقُ على ذاتِ الجَلاميدِ عِيرُها |
|
وَما زلتُ أُزْجي الطرْفَ من حيثُ
يمّمَتْ |
من الأرْض حتى رَدّ عَيني حَسيرُها |
|
فَرَدّ عَليّ العَينَ، وَهْيَ
مَرِيضَةٌ، |
هذالِيلُ بَطْنِ الرّاحَتَينِ
وَقُورُها |
|
تَحَيّرَ ذاوِيها، إذ اضْطَرَدَ
السَّفَا، |
وَهاجَتْ لأيّامِ الثُّرَيّا حَرُورُها |
|
أتْصْرِفُ أجْمَالَ النّوَى شاجِنِيّةٌ، |
أمِ الحَفَرُ الأعْلى بِفَلْجٍ
مَصِيرُها |
|
وَما مِنْهما إلاّ بِهِ دِيَارِهَا |
مَنازِلُ أمْسَتْ ما تَبِيدُ سُطُورُها |
|
وَكائِنْ بها مِنْ عَينِ باكٍ
وَعَبْرَةٍ، |
إذا امتُرِيَتْ كانَتْ سَرِيعاً
دُرُورُها |
|
تَرَى قَطَنٌ أهْلَ الأصَارِيمِ، إنّهُ |
غَنيّ إذا مَا كَلّمَتْهُ فَقِيرُها |
|
تَهادَى إلى بَيْتِ الصّلاةِ كَأنّهَا |
على الوَعثِ ذو ساقٍ مَهيضٍ كسيرُها |
|
كَدُرّةِ غَوّاصٍ رَمَى في مَهِيبَةٍ |
بأجْرَامِهِ، وَالنّفسُ يخشَى
ضَمِيرُها |
|
مُوَكَّلَةً بالدُّرّ خَرْسَاءَ قَدْ
بكَى |
إلَيْهِ مِنَ الغَوّاصِ مِنها
نَذِيرُها |
|
فقالَ أُلاقي المَوْتَ أوْ أُدْرِكُ
الغِنى |
لِنَفْسِيَ، وَالآجالُ جَاءٍ دُهُورُها |
|
ولَمّا رَأى ما دُونَها خاطَرَتْ بِهِ |
على المَوْتِ نَفْسٌ لا يَنَامُ
فَقِيرُها |
|
فَأهْوَى، وَناباها حَوَاليْ
يَتِيمَةٍ، |
هيَ المَوْتُ أوْ دُنْيا يُنادي
بَشِيرُها |
|
فَألْقَتْ بِكَفّيْهِ المَنِيّةُ، إذْ
دَنَا |
بِعَضّةِ أنْيَابٍ سَرِيعٍ سُؤورُها |
|
فحَرّكَ أعْلى حَبْلِهِ بِحُشَاشَةٍ، |
وَمن فَوْقهِ خَضرَاءُ طامٍ بُحُورُها |
|
فَما جاءَ حتى مَجّ، وَالمَاءُ
دُونَهُ، |
مِنَ النّفسِ ألواناً عَبِيطاً
نُحُورُها |
|
إذا ما أرادُوا أنْ يُحيرَ مَدُوفَةً |
أبَى منْ تَقَضِّي نَفسِهِ لا يَحورُها |
|
فَلَمّا أرَوْها أُمَّهُ هَانَ
وَجْدُهَا |
رَجَاةَ الغِنى لَمّا أضَاءَ مُنيرُها |
|
وَظَلّتْ تَغالاها التِّجَارُ وَلا
تُرَى |
لهَا سِيمَةٌ إلاّ قَلِيلاً كَثِيرُها |
|
فَرُبّ رَبِيعٍ بِالبَلالِيقِ قَدْ
رَعَتْ، |
بمُسْتَنّ أغياثٍ بُعاق، ذُكُورُها |
|
تَحَدّرَ قَبْلَ النّجْمِ مِمّا
أمَامَهُ |
من الدّلوِ والأشَرَاطِ يَجرِي
غضِيرُها |
|
ألَمْ تَعْلَمي أني إذا القِدْرُ
حُجّلَتْ |
وَأُلْقيَ عَنْ وَجْهِ الفَتَاةِ
سُتُورُها |
|
وَرَاحتْ تَشِلّ الشَّوْلَ وَالفحلُ
خلفَها |
زَفِيفاً إلى نِيرَانِهَا
زَمْهَرِيرُها |
|
شَآميّةٌ تُفْشِي الخَفَائِرَ نَارُها، |
وَنَبْحُ كِلابِ الحَيّ فِيها
هَرِيرُها |
|
إذا الأُفُقُ الغَرْبيُّ أمْسَى
كَأنّهُ |
سَدَى أُرْجُوَانٍ وَاستَقَلّتْ
عَبورُها |
|
تعرَى النِّيبَ مِنْ ضَيْفي إذا ما
رَأينَهُ |
ضُمُوزاً عَلى جَرّاتِها مَا تُحِيرُها |
|
يُحاذِرْنَ مِنْ سَيْفي إذا ما
رَأيْنَهُ |
مَعي قائِماً حتى يكُوسَ عَقيرُها |
|
وَقَدْ عَلِمَتْ أنّ القِرَى لابنِ
غالبٍ |
ذُرَاها إذا لمْ يَقْرِ ضَيْفاً
دَرُورُها |
|
شَقَقْنا عَنِ الأوْلاِد بالسّيفِ
بطنَها |
وَلَمّا تُجَلَّدْ وَهْيَ يَحبُو
بَقِيرُها |
|
وَنُبّئْتُ ذا الأهدامِ يَعوِي،
وَدُونَهُ |
مِنَ الشّأمِ ذَرّاعاتُها وَقُصُورُها |
|
إليّ، وَلمْ أتْرُكْ عَلى الأرْضِ
حَيّةً، |
وَلا نَابِحاً إلاّ استْسَرّ عَقُورُها |
|
كلاباً نَبَحنَ اللّيثَ من كُلّ جانِبٍ |
فَعَادَ عُوَاءً بَعْدَ نَبْحٍ
هَرِيرُها |
|
عَوَى بِشَقاً لابْنَيْ بُحَيْرٍ،
وَدُونَنا |
نِضَادٌ، فأعْلامُ السِّتارِ،
فَنِيرُها |
|
وَنُبّئت كَلبَ ابنَيْ حُمَيضَة قد
عَوَى |
إليّ وَنَارُ الحَرْبِ تَغْلي
قُدُورُها |
|
وَوَدّتْ مكانَ الأنْفِ لوْ كانَ
نَافِعٌ |
لهَا حَيْضَةٌ أوْ أعْجَلَتْها
شُهُورُها |
|
مكان ابْنِها إذْ هَاجَني بِعُوَائِهِ |
عَلَيْها، وَكانَتْ مُطمَئِنّاً
ضَميرُها |
|
لَكانَ ابنُها خَيراً وَأهْوَنَ
رَوْعَةً |
عَلَيها مِنَ الجُرْبِ البَطيءِ
طُرُورُها |
|
دوَامعَ قَد يُعْدي الصِّحاحَ
قِرَافُها، |
إذا هُنِئَتْ يَزْدادُ عَرّاً
نُشُورُها |
|
وَكَانَ نُفَيْعٌ إذْ هَجَاني لأُمّهِ |
كَبَاحِثَةٍ عَنْ مُدْيَةٍ
تَسْتَثِيرُها |
|
عَجوزٌ تُصَلّي الخَمسَ عاذَتْ بغالبٍ |
فَلا وَالّذي عاذَتْ بِهِ لا أضِيرُها |
|
فَإني عَلى إشْفَاقِها مِنْ مَخافَتي، |
وَإنْ عَقّها بي نَافِعٌ، لَمُجِيرُها |
|
وَلمْ تَأتِ عِيرٌ أهْلَها بِالّذِي
أتَتْ |
بِهِ جَعْفَراً يَوْمَ الهُضَيْباتِ
عِيرُها |
|
أتَتْهُمْ بِعِيرٍ لَمْ تَكُنْ
هَجَرِيّةً |
وَلا حِنْطَةَ الشّأمِ المَزِيت
خَمِيرُها |
|
وَلمْ تُرَ سَوّاقِينَ عِيراً
كَسَاقَةٍ، |
يَسُوقُونَ أعْدالاً يَدِبّ بَعِيرُها |
|
إذا ذَكَرَتْ زَوْجاً لها
جَعْفَرِيّةٌ، |
وَمَصْرَعَ قَتْلى لمْ تُقَتَّلْ
ثُؤورُها |
|
تَبَيّنُ أنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ آلِ
جَعفرٍ |
مُحامٍ وَلا دونَ النّساءِ غُيُورُها |
|
وَقَدْ أنْكَرَتْ أزْوَاجَها، إذْ
رأتهمُ |
عُرَاةً، نِساءٌ قَدْ أُحْرّتْ
صُدُورُها |
|
إذا ذُكِرَتْ أيّامُهُمْ يَوْمَ لمْ
يَقُمْ |
لِسَلّةِ أسْيَافِ الضِّبَابِ نَفيرُها |
|
عَشِيّةَ يَحدُوهمْ هُرَيْمٌ،
كَأنّهُمْ |
رِئَالُ نَعامٍ مُسْتَخَفٌّ نَفُورُها |
|
عَشِيّةَ لاقَتْهُمْ بِآجَالِ جَعْفَرٍ |
صَوارِمُ في أيدي الضِّبابِ ذُكورُها |
|
كَأنّهُمُ للخَيْلِ يَوْمَ
لَقِيتَهُمْ، |
بطِخفَةَ، خِرْبانٌ عَلَتْها صُقُورُها |
|
وَلمْ تَكُ تَخشَى جَعفَرٌ أنْ
يُصِيبَهَا |
بأعظَمَ مني مِنْ شَقَاها فُجُورُها |
|
وَلا يَوْمَ بِرْيانٌ تُكَسَّعُ
بِالقَنَا، |
وَلا النّارَ لَوْ يُلقى عَلَيهِمْ
سَعيرُها |
|
وَقَدْ عَلِمَتْ أعداؤها أنّ جَعفَراً |
يَقي جَعْفَراً حَدَّ السّيُوفِ
ظُهورُها |
|
أتَصْبِرُ لِلْعَادِي ضَغابِيثُ
جَعْفَرٍ، |
وَثَوْرَةِ ذي الأشْبالِ حِينَ
يَثُورُها |
|
سَيَبْلُغُ ما لا قَتْ مِنَ الشّرّ
جَعْفَرٌ |
تِهَامَةَ مِنْ رُكْبانِها مَنْ
يَغورُها |
|
إذا جَعْفَرٌ مَرّتْ على هَضْبَةِ
الحمى |
تَقَنَّعُ إذْ صَاحَتْ إليها قُبُورُها |
|
لَنا مَسْجِدا الله الحَرَامانِ
وَالهُدى، |
وَأصْبَحَتِ الأسْمَاءُ مِنّا
كَبِيرُها |
|
سِوِى الله، إنّ الله لا شَيءَ
مِثْلَهُ، |
لَهُ الأمَمُ الأُولى يَقُومُ
نُشُورُها |
|
إمَامُ الهُدى كَمْ مِنْ أبٍ أو أخٍ
لَهُ |
وَقَد كانَ للأرْضِ العَرِيضَةِ
نُورُها |
|
إذا اجتَمَعَ الآفاقُ من كُلّ جانِبٍ |
إلى مَنْسِكٍ كانَتْ إلَيْنا أُمُورُها |
|
رَمى النّاسُ عن قَوْسٍ تميماً فما
أرَى |
مُعاداةَ مَنْ عادَى تَميماً تَضِيرُها |
|
وَلَوْ أنّ أُمّ النّاسِ حَواءَ
حَارَبَتْ |
تَميمَ بنَ مَرٍّ لمْ تَجِدْ مَن
يُجيرُها |
|
بَنى بَيْتَنا باني السّمَاءِ
فَنَالَهَا، |
وَفي الأرْضِ من بَحرِي تَفيضُ بحورُها |
|
وَنُبّئْتُ أشْقَى جَعْفَرٍ هَاجَ
شِقَوَةً، |
عَلَيْها كَمَا أشْقَى ثَمُودَ
مُبِيرُها |
|
يَصِيحونَ يَستَسقونَه حينَ أنضَجَتْ |
عَليهمْ من الشِّعرى التّرَابَ
حَرُورُها |
|
تَصُدّ عَنِ الأزْوَاجِ، إذْ
عَدَلَتْهمُ |
عَيونٌ حَزِيناتٌ سَرِيعٌ دُرُورُها |
|
وَلَكِنّ خِرْبَاناً تَنُوسُ لِحَاهُمُ |
على قُصُبٍ جُوفٍ تَناوَحَ خُورُها |
|
مُنِعْنَ وَيَسْتَحْيِينَ بَعدَ
فِرَارِهِمْ |
إلى حَيثُ للأوْلادِ يُطوَى صَغيِرُها |
|
لَعَمرِي لَقَدْ لاقَتْ من الشرّ
جَعفَرٌ |
بطِخَفَةَ أيّاماً، طَوِيلاً قَصِيرُها |
|
بطِخْفَةَ وَالرَّيّانِ حَيْثُ
تَصَوّبَتْ |
على جَعْفَرٍ عِقْبانُها وَنُسُورُها |
|
وَقَدْ عَلِمَتْ أفْنَاءُ جَعْفَرَ
أنّهُ |
يَقي جَعفراً وَقَع العَوَالي
ظُهُورُها |
|
تضَاغَى وَقد ضَمّتْ ضَغابيثُ جَعفَرٍ |
شَباً بَينَ أشداقٍ رِحابٍ شُجورُها |
|
شَقا شَقّتَيْهِ جَعْفَرٌ بي وَقَدْ
أتَتْ |
عَليّ لهُمْ سَبْعونَ تَمّتْ شُهُورُها |
|
بَني جَعْفَرٍ هَلْ تَذْكُرُونَ
وَأنْتُمُ |
تُساقُونَ إذْ يَعْلُو القَلِيلَ
كَثِيرُها |
|
وَإذْ لا طَعامٌ غَيرَ ما
أطْعَمَتْكُمُ |
بُطُونُ جَوَارِي جَعْفَرٍ وَظُهورُها |
|
وَقد عَلِمَتْ مَيْسونُ أنّ رِماحَكمْ |
تَهابُ أبَا بَكْرٍ جِهاراً صُدُورُها |
|
عَشِيّةَ أعْطَيْتُمْ سَوَادَةَ
جَحْوَشاً |
وَلَمّا يُفَرَّقْ بَالعَوَالي
نَصِيرُها |
|
أقامَتْ على الأجْبابِ حاضِرَةً بهِ، |
ضَبِينَةُ لمْ تُهتَكْ لظَعنٍ
كُسُورُها |
|
تُرِيحُ المَخازِي جَعْفَرٌ كُلَّ
لَيْلَةٍ |
عَلَيْها وَتغْدُو حينَ يَغدو
بُكُورُها |
|
فإنْ تَكُ قَيسٌ قَدّمَتْكَ لنَصرِها، |
فقَدْ خَزِيَتْ قَيْسٌ وَذلّ نَصِيرُها |