|
يا ابنَ المَرَاغَةِ إنّمَا
جَارَيْتَني |
بِمُسَبَّقِينَ لَدَى الفَعَالِ
قِصَارِ |
|
وَالحابِسِينَ إلى العَشِيّ ليَأخُذُوا |
نُزُحَ الرّكِيّ وَدِمْنَةَ الأسْآرِ |
|
يا ابنَ المَرَاغَةِ كَيْفَ تَطْلُبُ
دارِماً |
وَأبُوكَ بَينَ حِمَارَةٍ وَحِمَارِ |
|
وإذا كِلابُ بَني المَرَاغَةِ رَبّضَتْ |
خَطَرَتْ وَرَائي دارِمي وَجِمارِي |
|
هَلْ أنْتُمُ مُتَقَلّدِي أرْبَاقِكُمْ |
بِفَوَارِسِ الهَيْجَا وَلا الأيْسَارِ |
|
مِثْلُ الكِلابِ تَبُولُ فَوْقَ
أُنُوفِهَا |
يَلْحَسْنَ قَاطِرَهُنّ بِالأسْحَارِ |
|
لَنْ تُدْرِكُوا كَرَمي بِلُؤمِ
أبيكُمُ |
وَأوَابِدي بِتَنَحّلِ الأشْعَارِ |
|
هَلاّ غَدَاةَ حَبَسْتُمُ أعْيَارَكُمْ |
بِجَدُودَ والخَيْلانِ في إعْصَارِ |
|
وَالحَوْفَزَانُ مُسَوِّمٌ أفْرَاسَهُ، |
والمُحْصَنَاتُ حَوَاسِرُ الأبْكَارِ |
|
يَدْعُونَ زَيْدَ مَنَاةَ إذْ
وَلّيْتُمُ، |
لا يَتّقِينَ على قَفاً بِخِمَارِ |
|
صَبَرَتْ بَنُو سَعْدٍ لَهُمْ
برِماحِهِمْ |
وَكَشَفْتُمُ لَهُمُ عَنِ الأدْبَارِ |
|
فَلَنَحْنُ أوْثَقُ في صُدُورِ
نِسائِكُمْ |
عِنْدَ الطِّعانِ، وقُبّةِ الجَبّارِ |
|
مِنْكُمْ إذا لَحِقَ الرّكُوبُ،
كَأنّها |
خِرَقُ الجَرَادِ تَثُورُ يَوْمَ
غُبَارِ |
|
بالمُرْدَفَات إذا التَقَيْنَ
عَشِيّةً، |
يَبْكِينَ خَلْفَ أوَاخِرِ الأكْوَارِ |
|
فاسْألْ هَوَازِنَ إنّ عِنْدَ
سَرَاتِهِمْ |
عِلْماً وَمُجْتَمَعاً مِنَ الأخْبَارِ |
|
قَوْمٌ لَهُمْ نَضَدٌ، كأنْ أجسادُهُمْ |
بِالأعْوَجِيّةِ مِنْ سَلُوقَ ضَوَارِي |
|
فَلْتُخْبِرَنّكَ أنّ عِزّةَ دارِمٍ |
سَبَقَتْكَ يا ابنَ مَسُوِّق
الأعْيَارِ |
|
كَيْفَ التّعَذّرُ بَعْدَما ذَمّرْتُمُ |
سَقْباً لِمُعْضِلَةِ النِّتَاجِ
نَوَارِ |
|
قَبَحَ الإلَهُ بَني كُلَيْبٍ إنّهُمْ |
لا يَغْدِرُونَ وَلا يَفُونَ لِجَارِ |
|
يَسْتَيْقِظُونَ إلى نُهَاقِ حِمارِهمْ |
وَتَنَامُ أعْيُنُهُمْ عَنِ الأوْتَارِ |
|
يا حَقَّ، كُلُّ بَني كُلَيْبٍ فَوْقهُ |
لؤمٌ تَسَرْبَلَهُ إلى الأظْفَارِ |
|
مُتَبَرْقِعي لُؤمٍ كَأنّ وُجُوهَهُمْ |
طُلِيَتْ حَوَاجِبُهَا عَنِيّةَ قَارِ |
|
كَمْ مِنْ أبٍ لي، يا جَرِيرُ، كَأنّهُ |
قَمَرُ المَجَرّةِ، أوْ سِرَاجُ
نَهَارِ |
|
وَرث المَكَارِمَ كَابراً عَنْ
كَابِرِ، |
ضَخْمِ الدّسِيعَةِ يَوْمَ كخلّ فَخارِ |
|
تَلْقَى فَوَارِسَنَا إذا رَبّقْتُمُ، |
مُتَلَبّبِينَ لِكُلّ يَوْمِ عَوَارِ |
|
وَلَقَدْ تَرَكْتُ بَني كُلَيْبٍ
كُلَّهُمْ |
صمَّ الرّؤوسِ مُفَقّئي الأبْصَارِ |
|
وَلَقَدْ ضَللْتَ أباكَ تَطْلُبُ
دارِماً، |
كَضَلالِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ |
|
لا يَهْتَدي أبَداً، ولَوْ نُعِتَتْ
لَهُ |
بِسَبِيلِ وَارِدَةٍ وَلا إصْدارِ |
|
قالوا: عَلَيْكَ الشّمسَ فاقصِدْ
نحوَها، |
وَالشّمْسُ نَائِيَةٌ عَنِ السُّفَّارِ |
|
لمّا تَكَسّعَ في الرّمَالِ هَدَتْ
لَهُ |
عَرْفَاءُ هَادِيَةٌ بِكُلّ وِجَارِ |
|
كَالسّامِرِيّ يَقُولُ إنْ حَرّكْتَهُ: |
دَعْني، فَلَيسَ عَليّ غَيرُ إزَارِي |
|
لَوْلا لِسَاني حَيْثُ كُنْتُ
رَفَعْتُهُ، |
لَرَمَيْتُ فَاقِرَةً أبا سَيّارِ |
|
فَوْقَ الحَوَاجِبِ وَالسِّبَالِ
كَأنّهَا |
نَارٌ تَلُوحُ على شَفِيرِ قُتَارِ |
|
إنّ البِكَارَةَ لا يَدَيْ لِصِغَارِها |
بِزِحَامِ أصْيَدَ رَأسُهُ هَدّارِ |
|
قَرْمٌ، إذا سَمِعَ القُرُومُ
هَدِيرَهُ |
وَلّيْنَهُ وَرَمَيْنَ بِالأبْعَارِ |
|
كَمْ خالةٍ لكَ يا جَريرُ وعَمَّةٍ |
فَدْعاء قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري |
|
كُنّا نُحَاذِرُ أنْ تَضِيعَ
لِقَاحُنَا، |
وَلَهاً، إذا سَمِعَتْ دُعَاءَ يَسَارِ |
|
شَغّارَةٍ تَقِذُ الفَصِيلَ
بِرِجْلِهَا |
فَطّارَةٍ لِقَوَادِمِ الأبْكَارِ |
|
كَانَتْ تُرَاوِحُ عَاتِقَيْهَا
عُلْبَةً، |
خَلْفَ اللِّقَاحِ، سَرِيعَةَ
الإدْرَارِ |
|
وَلَقَدْ عَرَكْتُ بَني كلَيْبٍ
عَرْكةً |
وَتَرَكْتُهُمْ فَقْعاً بِكُلّ قَرَارِ |