|
أقُولُ لِصَاحبَيّ مِن التّعَزّي، |
وَقَدْ نَكّبْنَ أكْثِبَةَ العُقَارِ |
|
أعِينَاني عَلى زَفَرَاتِ قَلْبٍ، |
يَحِنّ بِرَامَتَينِ إلى النَّوَارِ |
|
إذا ذُكِرَتْ نَوَارُ لَهُ اسْتَهَلّتْ |
مَدامِعُ مُسْبِلِ العَبَرَاتِ جَارِ |
|
فَلَمْ أرَ مِثْلَ ما قَطَعَتْ
إلَيْنَا |
مِن الظُّلَمِ الحَنادِسِ وَالصّحارِي |
|
تَخُوضُ فُرُوجَهُ حَتى أتَتْنَا |
عَلى بُعْدِ المُنَاخِ مِنَ المَزَارِ |
|
وَكَيْفَ وِصَالُ مُنقَطِعٍ طَرِيدٍ |
يَغُورُ مَعَ النّجومِ إلى المَغَارِ |
|
كَسَعْتُ ابنَ المَرَاغَةِ حِينَ وَلّى |
إلى شَرّ القَبَائِلِ وَالدّيَارِ |
|
إلى أهْلِ المَضَايِقِ مِنْ كُلَيْبٍ |
كِلابٍ تَحْتَ أخْبِيَةٍ صِغَارِ |
|
ألا قَبَحَ الإلَهُ بَني كُلَيْبٍ، |
ذَوِي الحُمُرَاتِ وَالعَمَدِ
القِصَارِ |
|
نِسَاءٌ بِالمَضَايِقِ مَا يُوَارِي |
مَخَازِيَهُنّ مُنْتَقَبُ الخِمَارِ |
|
ولَوْ تُرْمى بِلُؤمِ بَني كُلَيْبٍ |
نُجُومُ اللّيلِ ما وَضَحَتْ لسارِي |
|
وَلَوْ لَبِسَ النّهارَ بَنُو كُلَيْبٍ |
لَدَنّسَ لُؤمُهُمْ وَضَحَ النّهارِ |
|
وَمَا يَغْدُو عَزِيزُ بَني كُلَيْبٍ |
لِيَطْلُبَ حَاجَةً إلاّ بِجَارِ |
|
بَنُو السِّيدِ الأشَائِمُ للأعَادِي، |
نَمَوْني لِلْعُلَى وَبَنو ضِرَارِ |
|
وَعَائِذَةُ الّتي كَانَتْ تَمِيمٌ |
تُقَدّمُهَا لِمَحْمِيَةِ الذِّمَارِ |
|
وَأصْحابُ الشّقِيقَةِ يَوْمَ لاقَوْا |
بعني شَيْبانَ بِالأسَلِ الحِرَارِ |
|
وَسَامٍ عَاقِدٍ خَرَزَاتِ مُلْكٍ |
يَقُودُ الخَيْلَ تَنْبِذُ بِالمهارِ |
|
أنَاخَ بِهِمْ مُغاضَبَةً فَلاقَى |
شَعُوبَ المَوْتِ أوْ حَلَقَ الإسَارِ |
|
وَفَضّلَ آلَ ضَبّةَ كُلَّ يَوْمٍ |
وَقَائِعُ بِالمُجَرَّدَةِ العَوَارِي |
|
وَتَقْدِيمٌ، إذا اعْتَرَكَ
المَنَايَا، |
بجُرْدِ الخَيْلِ في اللُّجَجِ
الغِمَارِ |
|
وَتَقْتِيلُ المُلُوكِ ، وَإنّ
مِنْهُمْ |
فَوَارِسَ يَوْمَ طِخْفَةَ وَالنِّسارِ |
|
وَإنّهُمُ هُمُ الحَامُونَ لَمّا |
تَوَاكَل مَنْ يَذُودُ عَنِ الذِّمَارِ |
|
وَمِنْهُمْ كانَتِ الرّؤسَاءُ قِدْماً، |
وَهُمْ قَتلُوا العَدُأ بِكُلّ دارِ |
|
فَمَا أمْسَى لِضَبّةَ مِنْ عَدُوٍّ |
يَنَامُ، وَلا يُنِيمُ مِنَ الحِذَارِ |