|
بَني نَهشَلٍ أبْقُوا عَلَيكُمْ وَلمْ
تَرَوْا |
سَوَابِقَ حَامٍ للذِّمَارِ مُشَهَّرِ |
|
كَرِيمٍ تَشَكّى قَوْمُهُ
مُسْرِعَاتِهِ، |
وَأعْداؤهُ مُصْغُونَ للمْتَسَوِّرِ |
|
ألانَ، إذا هَرَّتْ مَعَدٌّ عُلالَتي، |
وَنَابَيْ دَمُوعٍ للمُدِلِّينَ
مُصْحِرِ |
|
بَني نَهْشَلٍ لا تَحْمِلُوني
عَلَيكُمُ |
عَلى دَبِرٍ، أنْدَابُهُ لَمْ
تَقَشَّرِ |
|
وَإنّا وَإيّاكُمْ جَرَيْنَا،
فَأيُّنَا |
تَقَلّدَ حَبْلَ المُبْطِىءِ
المُتَأخِّرِ |
|
وَلَوْ كَانَ حَرّيُّ بنُ ضَمْرَةَ
فِيكُمُ |
لَقالَ لَكُمْ لَسْتُمْ عَلى
المُتَخَيَّرِ |
|
عَشِيّةَ خَلّى عَن رَقاشِ وَجَلّحَتْ |
بِهِ سَوْحَقٌ كَالطّائِرِ
المُتَمَطِّرِ |
|
يُفَدّي عُلالاتِ العِبَايَةِ، إذْ
دَنَا |
لَهُ فارِسُ المدْعاسِ غَيرُ
المُغَمِّرِ |
|
وَأيْقَنَ أنّ الخَيْلَ إنْ تَلْتَبِسْ
بِهِ |
يَقِظْ عانِياً أوْ جِيفَةً بَينَ
أنْسُرِ |
|
وَما تَرَكَتْ مِنكُمْ رِماحُ مُجاشِعٍ |
وَفُرْسانُها إلاّ أكُولَةَ مَنْسِرِ |
|
عَشِيّةَ رَوّحْنا عَلَيْكُمُ
خَنَاذِذاً |
مِن الخَيْلِ، إذْ أنْتمْ قَعودٌ
بقَرْقرِ |
|
أبَا معْقِلٍ لَوْلا حَوَاجِزُ
بَيْنَنَا، |
وَقُرْبَى ذَكَرْنَاها لآلِ
المُجَبِّرِ |
|
إذاً لَرَكِبْنَا العامَ حَدَّ
ظُهُورِهِمْ، |
عَلى وَقَرٍ أنْدابُهُ لَمْ تَغَفَّرِ |
|
فَمَا بكَ مِنْ هذا وَقَدْ كُنتَ
تَجتَني |
جَنى شَجرٍ مُر العَواقِبِ مُمْقِرِ |
|
وَهُمْ بَينَ بَيْتِ الأكْثَرِينَ
مُجاشَعٍ |
وَسَلمى وَرِبْعيِّ بنِ سَلمى
وَمُنْذِرِ |
|
وَلَستُ بهاجٍ جَنْدَلاً، إنّ جَندَلاً |
بَنُونَا وَهُمْ أوْلادُ سَلمى
المُجَبِّرِ |
|
وَلا جَابِراً، وَالحَيْنُ يُورِدُ
أهْلَهُ |
مَوَارِدَ أحْياناً إلى غَيْرِ
مَصْدَرِ |
|
وَلا التّوْأمَيْنِ المَانِعَيْنِ
حِمَاهُما، |
إذا كانَ يَوْمٌ ذُو عَجاجٍ مَثَوَّرِ |
|
أنا ابنُ عِقالٍ وَابنُ لَيْلى
وَغَالِبٍ، |
وَفَكّاكِ أغْلالِ الأسِيرِ
المُكَفَّرِ |
|
وَكانَ لَنا شَيْخَانِ ذُو القَبْرِ
مِنهما |
وَشَيْخٌ أجارَ النّاسَ من كلّ
مَقْبَرِ |
|
على حينَ لا تُحيا البَناتُ، وَإذْ
هُمُ |
عُكوفٌ على الأنصَابِ حوْلَ المُدوَّرِ |
|
أنَا ابنُ الّذِي رَدّ المَنِيّةَ
فَضْلُهُ، |
وَما حَسَبٌ دافَعتُ عَنهُ بمُعْوِرِ |
|
أبي أحَدُ الغَيْثَينِ صَعْصَعةُ
الّذِي، |
متى تُخِلفِ الجَوْزَاءُ وَالنّجمُ
يُمطِرِ |
|
أجارَ بَناتِ الوَائِدِينَ وَمَنْ
يُجِرْ |
عَلى الفَقْرِ يَعْلَمْ أنّهُ غَيرُ
مُخَفَرِ |
|
وَفارِقِ لَيْلٍ مِنْ نِسَاءٍ أتَتْ
أبي |
تُعالِجُ رِيحاً لَيْلُها غَيرُ
مُقْمِرِ |
|
فقالَتْ: أجِرْ لي ما وَلَدْتُ، فإنّني |
أتَيْتُكَ مِنْ هَزْلى الحَمولَةِ
مُقتِرِ |
|
هِجَفٍّ من العَثْوِ الرّؤوسِ إذا
ضَغَتْ |
لَهُ ابنَةُ عامٍ يَحطِمُ العَظمَ
مُنكَرِ |
|
رَأى الأرْضَ مِنها رَاحَةً فَرَمَى
بهَا |
إلى خُددٍ مِنْها، وَفي شَرّ مَحْفِرِ |
|
فَقالَ لهَا: نامي، فإني بِذِمّتي، |
لِبِنْتِكَ جَارٌ مِنْ أبِيهَا
القَنَوَّرِ |
|
فَما كانَ ذَنْبي أنْ جَنابٌ سَمَا
بِهِ |
حِفاظٌ، وَشَيطانٌ بَطيءُ التّعَذّرِ |
|
وَمَسجونَةٍ قَالَتْ، وَقد سَدّ
زَوْجُها |
عليها خَصَاصَ البَيتِ من كلّ منظرِ: |
|
لَعَمرِي لَقَدْ أرْوَى جَنابٌ
لِقاحَهُ |
وَأنْهَلَ في لَزْنٍ مِنَ المَاءِ
مُنْكَرِ |
|
فإنّكَ قَدْ أشْبَعْتَ أبْرَامَ
نَهْشَلٍ، |
وَأبْرَزْتَ مِنهُمْ كلَّ عَذرَاءَ
مُعصِرِ |
|
ولَوْ كُنتَ حُرّاً ما طَعِمتَ
لحُومها، |
وَلا قُمتَ عند الفَرْثِ يا ابن
المُجشَّرِ |
|
ألَمْ تَعْلَمَا يا ابنَ المُجَثَّر
أنّها |
إلى السّيْفِ تُستَبكى إذا لمْ
تُعَقَّرِ |
|
مَناعِيشُ للمَوْلى مَرائِيبُ للثأى، |
مَعاقِيرُ في يَوْمِ الشّتَاءِ
المُذَكَّرِ |
|
وَما جَبَرَتْ إلاّ عَلى عَتَبٍ بِهَا |
عَرَاقِيبُها، مُذ عُقّرَتْ يوْمَ
صَوأرِ |
|
وَإنّ لهَا بَينَ المِقَزَّينِ
ذائِداً، |
وَسَيْفَ عِقالٍ في يَدَيْ غيرِ
جَيْدَرِ |
|
إذا رُوّحَتْ يَوْماً عَلَيْهِ
رَأيْتَهَا |
بُرُوكاً، مَتاليها عَلى كُلّ مَجْزَرِ |
|
وَكائِنْ لها من مَحبِسٍ أُنْهِبَتْ
بِهِ |
بجَمْعٍ، وَبالبَطْحَاءِ عَنْدَ
المُشَعَّرِ |
|
وَما إبِلٌ أدْعَى إلى فَرْعِ
قَوْمِهَا، |
وَخَيْرٌ قِرىً للطّارِقِ
المُتَنَوِّرِ |
|
وَأعرَفَ بالمَعُروفِ منها إذا
التَقَتْ، |
عَصَائِبُ شَتى بِالمَقَامِ
المُطَهَّرِ |
|
وَمَا أُفُقٌ إلاّ بِهِ مِنْ
حَدِيثِهَا، |
لها أثَرٌ يَنْمى إلى كلِّ مَفْخَرِ |