|
أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْراً
مَنازِلُهْ، |
كجفْنِ اليمانِ زخرفَ الوشيَ ماثلُهْ |
|
بتثليثَ أو نجرانَ أو حيثُ تلتقي |
منَ النّجْدِ في قِيعانِ جأشٍ مسائلُه |
|
دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى ، |
واذ حبلُ سلمى منكَ دانٍ تواصُلُه |
|
وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها، |
لها نظرٌ ساجٍ اليكَ تواغِلُه |
|
غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَة ً، |
كِلانا غَريرٌ، ناعِمُ العيش باجِلُه |
|
لياليَ أقتادُ الصِّبا ويقودُني |
يجولُ بنا ريعانُهُ ويُحاولُه |
|
سما لكَ من سلْمى خيالٌ ودونَها |
سَوَادُ كَثِيبٍ، عَرْضُهُ فأمايِلُهْ |
|
فذَو النيرِ فالأعلامُ من جانب الحمى |
وقُفٌّ كظَهْرِ التُّرْسِ تجري أساجله |
|
وأنَّى اهتدَتْ سلمى وسائلَ بينَنَا |
بَشاشَة ُ حُبٍّ، باشرَ القلبَ
داخِلُهْ |
|
وكم دونَ سلمى من عدوٍّ وبلدة ٍ |
يَحارُ بها الهادي، الخفيفُ ذلاذلُه |
|
يَظَلُّ بها عَيرُ الفَلاة ِ، كأنّهُ |
رقيبٌ يخافي شخصَهُ ويضائلُهْ |
|
وما خلتُ سلمى قبلَها ذاتَ رجلة ٍ |
إذا قسوريُّ الليلِ جيبتْ سرابلهْ |
|
وقد ذهبَتْ سلمى بعقلِكَ كلَّهِ |
فهَلْ غيرُ صَيدٍ أحْرَزَتْهُ حَبائِله |
|
كما أحْرَزَتْ أسْماءُ قلبَ مُرَقِّشٍ |
بحُبٍّ كلمْعِ البَرْقِ لاحتْ مَخايله |
|
وأنْكَحَ أسْماءَ المُرَاديَّ،
يَبْتَغي |
بذلكَ عوفٌ أن تصابَ مقاِتله |
|
فلمَّا رأَى أنْ لا قرارَ يقرُّهُ |
وأنّ هوَى أسماء لابُدّ قاِتله |
|
ترحلَ من أرضِ العراقِ مرقشٌ |
على طربٍ تهوي سراعاً رواحِله |
|
إلى السروِ أرضٌ ساقه نحوها الهوى |
ولم يدرِ أنَّ الموتَ بالسّروِ غائلهْ |
|
فغودِرَ بالفَرْدَين: أرضٍ نَطِيّة ٍ، |
مَسيرَة ِ شهْرٍ، دائبٍ لا يُوَاكِله |
|
فيا لكَ من ذي حاجة ٍ حيلَ دونَها |
وما كلُّ ما يَهوَى امرُؤ هو نائِله |
|
فوجدي بسلمى مثلُ وَجْدِ مُرَقِّشٍ، |
بأسْماءَ، إذ لا تَستفيقُ عَواذِله |
|
قضى نَحْبَهُ، وَجداً عليها مُرَقِّشٌ، |
وعُلّقْتُ مِنْ سَلمى خَبالاً أُماطله |
|
لعمري لموتٌ لا عقوبة َ بعدَهُ |
لذي البثِّ أشفى من هوى ً لا يزايِله |