|
وإنّا، إذا ما الغَيْمُ أمسى كأنّهُ |
سماحيقُ ثَرْبٍ وهي حمراء حَرجَفُ |
|
وجاءتْ بصرّادٍ كأنّ صقيعهُ |
خلالَ البيوتِ والمنازلِ كرسفُ |
|
وجاءَ قَريعُ الشّوْلِ يَرقصُ قبلَهَا، |
إلى الدّفءِ، والرّاعي لها مُتحرِّفُ |
|
نَرُدّ العِشارَ، المُنْقِياتِ
شَظِيُّها، |
الى الحيّ حتى يمرعَ المتصيَّفُ |
|
تَبِيتُ إمَاءُ الحيّ تَطْهى قُدورَنا، |
ويأْوي إِلينا الأشعثُ المتجرِّفُ |
|
ونحنُ، إذا ما الخيْلُ زَايَلَ
بَيْنَها، |
من الطّعنِ، نشّاجٌ مُخِلٌّ ومُزْعِفُ |
|
وجالتْ عَذارى الحيّ شتّى ، كأنّها |
تَوالي صُوارٍ، والأسِنّة ُ تَرْعَفُ |
|
ولم يَحْمِ أهلَ الحيّ، إلاّ ابنُ
حُرّة ٍ، |
وعَمَّ الدّعاءَ المُرْهَقُ
المُتلهِّفُ |
|
ففئْنا غداة َ الغبّ كلَّ نقيذة ٍ |
ومنَّا الكميُّ الصَّابرُ المتعرِّسُ |
|
وكارِهَة ٍ، قد طَلّقَتْها رِماحُنا، |
وأنْقَذْنَها، والعَينُ بالماءِ
تَذرِفُ |
|
تَرُدّ النّحِيبَ في حَيازيمِ غُصّة ٍ، |
على بطلٍ غادرنَهُ وهوَ مزعفُ |