شبكة الأوائل  

 
>> العصر الجاهلي >>طرفة بن العبد

إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلاً

إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلاً فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ
وإنْ ناصحٌ منكَ يوماً دنَا فلا تنأَ عنه ولاتُقْصهِ
وإنْ بابُ أمرٍ عليكَ التَوَى فشاوِرْ لبيباً ولاتعصهِ
وذو الحقّ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ، فإنَّ الوثيقة َ في نصِّهِ
ولا تَذكُرِ الدّهْرَ، في مجْلِسٍ، حديثاً إذا أنتَ لم تُحصهِ
ونُصَّ الحديثَ إلى أهلِهِ، فإن الوثيقة َ في نصهِ
ولاتحرصَنّ فرُبَّ امرئٍ حَريصٍ، مُضاعٍ على حِرصِهِ
وكم مِن فَتًى ، ساقِطٍ عَقْلُهُ، وقد يُعْجَبُ الناسُ من شَخْصِهِ
وآخرَ تحسبهُ أنوكاً ويأتِيكَ بالأمرِ مِنْ فَصّهِ
لبِسْتُ اللّيالي، فأفْنَيْنَني، وسربلَني الدهرُ في قُمصهِ

 


 

 

 

 

 

كتابي دوت كوم - محمد رضا الغياتى

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)