|
وَخَافَ العِثَارَ، إذا مَا مَشَى ، |
فَمَا إنْ تَبَيّنُ أسْطَارَهَا |
|
وريعَ الفؤادُ لعرفانها، |
وَهَاجَتْ عَلى النّفْسِ أذْكَارَهَا |
|
دِيَارٌ لِمَيْثَاءَ حَلّتْ بِهَا، |
فقدْ باعدتْ منكمُ دارها |
|
رأتْ أنّها رخصة ٌ في الثياب، |
ولمْ تعدُ في السّنّ أبكارها |
|
فأعجبها ما رأتْ عندها، |
وأجشمها ذاكَ إبطارها |
|
تنابشتها لمْ تكنْ خلة ً، |
وَلَمْ يَعْلَمِ النّاسُ أسْرَارَهَا |
|
فَبَانَتْ، وَقَدْ أوْرَثَتْ في الفُؤا |
دِ صَدْعاً يُخالِطُ عَثّارَهَا |
|
كَصَدْعِ الزّجَاجَة ِ، مَا يَسْتَطِيـ |
عُ منْ كانَ يشعبُ تجبارها |
|
فعشنا زماناً وما بيننا |
رسولٌ يحدِّثُ أخبارها |
|
وَأصْبَحْتُ لا أسْتَطِيعُ الكَلام، |
سوى أنْ أراجعَ سمسارها |
|
وَصَهْبَاءَ صِرْفٍ كَلَوْنِ الفُصُو |
صِ بَاكَرْتُ في الصّبحِ سَوّارَهَا |
|
فَطَوْراً تَمِيلُ بِنَا مُرَّة ً، |
ـلِ خالَطَ فَاهَا وَأرْياً مَشُورَا |
|
تَكَادُ تُنَشّي، وَلَمّا تُذَقْ، |
وتغشي المفاصلَ إفتارها |
|
تَدِبّ لَهَا فَتْرَة ٌ في العِظَام، |
وتغشي الذّؤابة َ فوّارها |
|
تمززتها في بني قابيا، |
وكنتُ على العلمِ مختارها |
|
إذا سمتُ بائعها حقَّهُ |
عنفتُ، وأغضبتُ تجارها |
|
مَعي مَنْ كَفَاني غَلاءَ السِّبَا، |
وَسَمْعَ القُلُوبِ وَإبْصَارَهَا |
| |
إذا عَدّتِ النّفْسُ أقْتَارَهَا |
|
ومسمعتانِ، وصناجة ٌ، |
تقلِّبُ بالكفّ أوتارها |
|
وَبَرْبَطُنَا مُعْمَلٌ دَائِمٌ، |
فقدْ كادَ يغلبُ إسكارها |
|
وذو تومتينِ وقاقزة ٌ |
يعلّ ويسرعُ تكرارها |
|
توفّي ليومٍ وفي ليلة ٍ، |
ثَمَانِينَ نَحْسُبُ إسْتَارَهَا |