|
أفاطمُ! قبلَ بيتكِ متِّعينى |
ومنعكِ ما سألتكِ أنْ تبينى
|
|
فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍ |
تمر بها رياحُ الصيفِ دوني
|
|
فإنِّى لوْ تخالفني شمالى |
خلافكِ ما وصلتُ بها يميني
|
|
إذاً لَقَطَعتُها ولقُلتُ: بِيني |
كذلكَ أجتوى منْ يجتويني |
|
لمنْ ظعنُ تطلَّعُ منْ ضبيبٍ |
خَوايَة َ فَرْجِ مِقْلاتٍ دَهينِ
|
|
يشَّبهنَ السَّفينَ وهنَّ بختُ |
عُراضاتُ الأباهِرِ والشُّؤونِ
|
|
وهُنَّ على الرَّجائزِ واكِناتٌ |
قَواتِلُ كُلِّ أَشجَعَ مُسْتكينِ
|
|
كغزلانٍ خذلنَ بذاتِ ضالٍ |
تنوشُ الدَّانياتِ منَ الغصونِ
|
|
ظهرنَ بكلَّة ِ، وسدلنَ رقماً |
وثقبنَ الوصاوصَ للعيونِ |
|
أَرَينَ مَحاسِناً وكنَنَّ أُخرى |
من الأجيادِ والبَشَرِ المَصونِ
|
|
ومن ذَهَبٍ يَلوحُ على تَريبٍ |
كلَونِ العاجِ ليسَ بذي غُضونِ
|
|
وهُنّ على الظِّلام مُطَلَّباتٌ |
طويلاتُ الذُّوائبِ والقرونِ
|
|
إذا ما فتنهُ يوماً برهنٍ |
يعزُّ عليهِ لم يرجعْ يحينِ
|
|
بتَلهِيَة ٍ أَريشُ بها سِهامي |
تبذُّ المرشقاتِ منَ الفطينِ
|
|
علونَ رباوة ً، وهبطنَ غيباً |
فلَمْ يَرجِعْنَ قائلة ً لحِينِ
|
|
فقلتُ لبعضهنَّ، وشدَّ رحلى |
لهاجرة ٍ عصبتُ لها جبينى :
|
|
لعلّكِ إنْ صَرَمتِ الحَبلَ منِّي |
أكونُ كذاكِ مصحبتي قرونى |
|
فسلِّ الهمَّ بذاتِ لوثٍ |
عُذافِرة ٍ كمِطرَقَة ٍ القُيونِ
|
|
كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيها |
سَوادِيُّ الرَّضيحِ من اللَّجينِ
|
|
إذا قلقتْ أشدُّ لها سنافا |
أمامَ الزَّورِ منْ قلقِ الوضينِ
|
|
كأنّ مَواقِعَ الثَّفِناتِ مِنها |
مُعَرَّسُ باكِراتِ الوِرْدِ جُونِ
|
|
يَجُدُّ تَنَقُّسُ الصُّعَداءِ منها |
قوى النِّسعِ المحرمِ ذى المئونِ
|
|
تَصُكُّ الجانِبَينِ بِمُشفَتِرّ |
لهُ صوتٌ أبحُّ منَ الرَّنينِ
|
|
كأنَّ نفى َّ ما تتفى يداها |
قذافُ غريبة ٍ بيدى ْ معينِ
|
|
تسدُّ بدائمِ الخطرانِ جثلٍ |
يُباريها ويأخُذُ بالوَضينِ
|
|
وتسعُ للذُّباب إذا تغنَّى |
كتغريدِ الحمامِ على الوكونِ
|
|
وأَلقَيتُ الزِّمامَ لها فنامَتْ |
لعادنها منَ السَّدفِ المبينِ
|
|
كأنّ مُناخَها مُلقى لِجامٍ |
على معزائها وعلى الوجنينِ
|
|
كأنّ الكُورَ والأنساعَ منها |
على قَرْواءَ ماهِرَة ٍ دَهينِ
|
|
يشقُّ الماءَ جؤجؤها، وتعلو |
غَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
|
|
غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساها |
تجاسرُ بالنُّخاعِ وبالوتينِ
|
|
إذا ما قمتُ أرحلها بليلٍ |
تأوَّهُ آهة َ الرَّجلِ الحزينِ
|
|
تقولُ إذا دَرأْتُ لها وَضِيني |
أهذا دينهُ أبداً ودينى ؟ |
|
أكلَّ الدَّهرِ حلٌّ وارتحالٌ |
أما يبقى على َّ وما بقينى !
|
|
فأَبقى باطِلي والجِدُّ منها |
كدُكّانِ الدَّرابِنَة ِ المَطِينِ
|
|
ثَنَيتُ زِمامَها ووَضَعتْ رَحْلي |
ونمرقة ً رفدتُ بها يمينى |
|
فَرُحْتُ بها تُعارِضُ مُسبَكِرّاً |
على ضحضاحهِ وعلى المتونِ |
|
إلى عمروٍ، ومنْ عمروٍ أتتني |
أخى النَّجداتِ والحلمِ الرَّصينِ
|
|
فإمَّا أنْ تكونَ أخى بحقِّ |
فأَعرِفَ منكَ غَثِّي من سَميني
|
|
وإلاَّ فاطَّرحني واتخذنى |
عَدُوّاً أَتَّقيكَ وتَتَّقيني
|
|
وما أَدري إذا يَمَّمتُ وَجهاً |
أُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
|
|
أَأَلخَيرُ الذي أنا أَبْتَغيهِ |
أَمِ الشَّرُّ الذي هو يَبْتَغيني |