|
ألا حيّ سلمى في الخليط المُفارق |
وألمم بها أن جدَّ بين الحزائِق
|
|
وما خفت منها البين حتى رأيتها |
علا غيرها في الصبح أصوات سائِق
|
|
تجنبن خروبا وهن جوازع |
على طيه يعدلن رمل الصعافِق
|
|
سنلقاك يوماً والركاب ذواقن |
بنعمان أو يلقاك يوم التحالِق
|
|
وتشفي فؤادي نظرة من لقائها |
وقلّت متاعاً من لُبانة عاشِق
|
|
ألا إن سلمى قد رمتك بسهمها |
وكيف استباء القلب من لم يناطِق
|
|
تراءت لنا في جيد آدم شادنٍ |
ومنسرح وحفٍ أثيث المفارِق
|
|
وتبسم عن غُرِّ الثنايا مفلج |
كنور الأقاحي في دماث الشقائِق
|
|
وما روضة وسمية رجَبيّة |
ولتها غيوث المدجنات البوارِق
|
|
حمتها رماح الحرب حتى تهولت |
بزاهر نور مثل وشي النمارِق
|
|
بأحسن من سلمى غداة لقيتها |
بمندفع الميناء من روض مأذِق
|
|
كأن ثناياها اصطبحن مدامة |
من الخمر شنا فوقها ماء بارِق
|
|
ولو سألت عنا سليمى لخبرت |
إذا الحجرات زينت بالمغالِق
|
|
بأنا نعين المستعين على الندى |
ونحفظ ثغر المقدم المتضايِق
|
|
وجار غريب حل فينا فلم نكن |
له غير غيث ينبت البقل وادِق
|
|
نكون له من حوله وورائه |
ونؤمنه من طارقات البوايِق
|
|
ومستلحم قد أنفذته رماحنا |
وكان يظن أنه غير لاحِق |
|
هنأنا فلم نمنن عليه طعامنا |
إذا ما نبا عنه قريب الأصادِق
|
|
فظل يباري ظل رأس مرجل |
وقد آزر الجرجار زهر الحدايِق
|
|
وعانٍ كبيل قد فككنا قيوده |
وغلا نبيلا بين خدٍّ وعاتِق
|
|
ويا سَلمُ ما أدراك أن رب فتية |
ذوي نيقةٍ في صالحات الخلائِق
|
|
إذا نزلت حمر التجار تباشروا |
وراحوا بفتيان العشي المخارِق
|
|
فأَمسوا يجرون الزقاق وبزها |
بشفع القِلاص والمخاض النوافِق
|
|
وقد علمت أبناء خندف أننا |
رعاة قواصيها وحامو الحقائِق
|
|
وأنا أولو أحكامها وذوو النهى |
وفرسان غارات الصباح الذوالِق
|
|
وإنا لنقري حين نحمد بالقرى |
بقايا شحوم الآبيات المفارِق
|
|
ونضرب رأس الكبش في حومة الوغى |
وتحمدنا أشياعنا في المشارِق
|
|
ومستهنئ ذي قروتين مدفّع |
برته بوارٍ من سنين عوارِق |